Note: English translation is not 100% accurate
د. خليل شاهين: بين كل 16 حالة مصابة بمرض مرتبط بالتعرض للشمس هناك حالة واحدة تصل إلى درجة ضربة شمس
5 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء

صرح د.خليل فؤاد شاهين استشاري طب عائلة وطوارئ في مستشفى السيف بأن تعرضنا إلى أشعة الصيف الحارة سنويا لا يمكن تجنبه، ففي كل سنة يتعرض ملايين من الناس إلى معدلات خطرة من الحرارة ويشكل العاملون في الهواء الطلق النسبة الأكبر من المرضى ذوي الحالات المتعلقة بالتعرض للحرارة. كما أن الرياضيين والأطفال وكبار السن يمثلون الفئات الأكثر تأثرا بالحرارة، وعلى وجه الخصوص يكون كبار السن الأكثر تعرضا لضربة الشمس.
كما أوضح د.خليل أن نتائج الدراسات الوبائية في الكويت تشير إلى أنه من بين كل 16 حالة من المصابين بمرض مرتبط بالتعرض للشمس هناك حالة واحدة تصل إلى درجة ضربة شمس.
ويقول د.خليل أنه من الإمكان الوقاية من الأمراض المرتبطة بالتعرض للحرارة إلى حد كبير، كما أن للأطباء الدور الكبير في ضمان سلامة مرضاهم وذلك في أشهر الصيف الحارة.
وأوضح أن الأمراض المرتبطة بالحرارة تتعلق بقدرة الجسم على تنظيم الحرارة داخل الجسم البشري وهذه الظاهرة تعتمد على عوامل معينة، فهي تتضمن حرارة المحيط، الرطوبة، الرياح، الضباب، الحالات الطبيعية المرافقة، وأخيرا الأدوية المستعملة.
ويخبرنا د.خليل بأن هناك 3 أنماط من الأمراض المرتبطة بالحرارة:
٭ التشنج العضلي (المغص) الحراري.
٭ الانهاك الحراري.
٭ ضربة الشمس (الأكثر خطورة).
ببساطة إذا تعرقت كثيرا وشربت كميات قليلة من السوائل ستتعرض للتشنج العضلي الذي سيحدث عادة في عضلات الربلة والعضلات البطنية، في هذه المرحلة يقال إنك مصاب بتشنج (مغص) عضلي. فإذا لم تشرب كمية كافية من السوائل في الجو الحار، فإنه حرارة جسمك ستزداد كثيرا وستتعرض للجفاف وهنا ستشعر بالدوخة، الغثيان، التعب والقلق، وأحيانا التخليط الذهني، عندما تصل إلى هذا الحد فإنك ستصبح في مرحلة الإنهاك الحراري.
إن ضربة الشمس تكون أكثر خطورة من الإنهاك الحراري وهي من الممكن أن تؤدي إلى الوفاة. كما أن ضربة الشمس التقليدية يمكن تحدث عند ارتفاع حرارة باطن الجسم حتى لدرجات محدودة وقد تصل هذه الدرجة إلى 40 درجة سيليزية.
ويسترسل د.خليل بالتحدث عن الأعراض العصبية الأخرى التي يمكن أن ترتبط بضربة الشمس مثل الهذيان، الاختلاج والسبات. وهذا ما يجعل تمييزها من حالة الخمج الشديد، أمرا صعبا للغاية.
وعند سؤال د.خليل عن ماهية أعراض وعلامات الأمراض المرتبطة بالحرارة؟ وما الأمور التي يجب على الناس مراعاتها في هذا الخصوص أجاب د.خليل قائلا إن الأعراض وعلامات الأمراض المرتبطة بالحرارة والمهددة للحياة يمكن تخليصها كالآتي:
٭ التشنج الحراري: يجب على الإنسان الانتباه إلى ارتفاع حرارة الجسم حتى ولو لدرجة خفيفة، العطش، التشنج العضلي، التعرق، سرعة ضربات القلب.
٭ الإنهاك الحراري: تكون أعراضه وعلاماته مشابهة للتشنج الحراري بالإضافة إلى الغثيان، الصداع، التعب، والآلام العضلية، هبوط الضغط، نقص كمية البول، الدوخة، عدم تناسق الحركات ومن المحتمل التخليط الذهني.
٭ ضربة الشمس: تمتاز بارتفاع شديد في حرارة الجسم (لأكثر من 40 درجة مئوية مع غياب التعرق الهذيان (التخليط الذهني)، الاختلاج، والسبات (فقدان الوعي).
وعلى الرغم من أن الأمراض المتعلقة بالحرارة يمكن أن تصيب أي فرد تعرض إلى الحرارة لفترة طويلة، فإن حالات خاصة يمكن أن تساهم في جعل المريض أكثر تأثرا بالأمراض المرتبطة بالتعرض للحرارة، على سبيل المثال:
٭ الأمراض القلبية
٭ الإضطرابات في الطعام
٭ البدانة
٭ الحرمان من النوم
٭ الإختلاجات
٭ داء السكري غير المضبوط
٭ الجفاف
٭ الحرارة الناتجة عن بعض الأمراض الأخرى
٭ التهاب المعدة والأمعاء
٭ المجموعات العمرية المسنة أو الشابة جدا
٭ أمراض الغدة الدرقية غير المضبوطة
٭ الكحولية
٭ وتناول بعض الأدوية: من بين هذه الأدوية مضادات الحساسية (مضادات الهستامين)، مضادات السعال ونزلات البرد (مضادات الكولونيرجية)، أدوية الضغط مثل المدرات، الحبوب الخافضة للوزن، المسهلات، الكافتين، المهدئات والأدوية المتعلقة بالصحة العقلية.
وشدد د.خليل على وجوب معرفة طبيبك بكل الحالات المرضية الطبية لديك وأن يكون ملما بكل الأدوية التي تتناولها، حتى يتسنى له علاجك بشكل فعال.
وعند سؤاله: ماذا يجب أن نعمل عندما نتوقع أن شخصا ما لديه مرض مرتبط بالتعرض للحرارة؟ وكيف يمكن الوقاية من هذه الأمراض؟
أجاب د.خليل: أول ما يجب فعله هو نقله إلى جو وسط بارد ظليل بأسرع ما يمكن، وإعلام الطبيب فورا.
في الوقت نفسه إزالة الثياب غير الضرورية للمريض ورش الماء البارد عليه الأمر الذي يساعد على تبريد المصاب. وإذا كان المصاب يعاني من التقلص العضلي فإن تمطيط العضلات المصابة أمر ضروري، ومن ثم يمكن أن تحاول أن توجه تيارا من الهواء الدافئ (مروحة مثلا) على المريض بينما تستمر بترطيب جسمه بالماء العادي. كما أن تبخر الماء سيسرع من عملية تبريد المريض، ويجب إعطاء السوائل الكافية للمريض لتعويض الجفاف الحاصل مع مراقبة زوال الأعراض خلال 30 دقيقة وإلا فإن طلب المساعدة الطبية يصبح أمرا ضروريا.
ومن ناحية أخرى، وفيما يخص الوقاية من الأمراض المتعلقة بالحرارة شدد الدكتور على اتباع النصائح التالية:
٭ تجنب ممارسة الرياضة خارجا عندما يكون الطقس حارا ورطبا.
٭ أن تشرب كأسين من السوائل قبل ممارسة الرياضة (أو العمل خارجا)، وأن تشرب المشروبات الخاصة بالرياضيين بعد الرياضة لتعويض السوائل (الأملاح) المفقودة.
٭ كن حريصا على شرب كأسين إلى أربعة كؤوس من السوائل خلال كل ساعة من ممارسة الجهد الفيزيائي.
٭ حاول أن تمارس الرياضة في أوقات الصباح الباكر أو في المساء.
٭ البس اللباس الخفيف البارد عندما تمارس الرياضة في الطقس الحار.
٭ إذا ما حدثت موجة حر، ابق في مكان مكيف.
٭ إذا ما سافرت إلى مكان ذي جو أكثر حرارة من جو المكان الذي تعيش فيه، فلا تمارس الرياضة لمدة أسبوع على الأقل.
٭ أخيرا حاول الحصول على المساعدة الطبية فورا عندما تعتقد أنك تعاني من الإنهاك الحراري أو من ضربة الشمس.
يذكر أن مستشفى السيف هو أحد المستشفيات التابعة للشركة المتحدة للخدمات الطبية والحاصل على جائزة أفضل مستشفى في الشرق الأوسط من قبل Hospital Build Middle East. وهو الوحيد في القطاع الخاص الذي يضم أحدث غرف العمليات في العالم OR1 بالإضافة إلى أنه يضم مجموعة من العيادات الداخلية والخارجية، ويمتاز بأن لديه أول مركز بالقطاع الخاص لجراحة الوجه والفم والفكين والأسنان، وأول وحدة لجراحة الأورام فضلا عن جراحة العظام والعمود الفقري وجراحة الأطفال والمناظير ووحدة الأشعة التداخلية والقسطرة. كما يضم أقساما أخرى وهي المسالك البولية والعقم، والنساء والولادة، والأشعة التشخيصية وغيرها، ويتميز بتقديمه خدمة علاج حالات الطوارئ الحرجة للبالغين والأطفال، ويستقطب مجموعة منتقاة من الأطباء المحترفين في مجالاتهم كما يوفر أحدث الأجهزة الطبية.