Note: English translation is not 100% accurate
عصام أبو النصر في دورة محاسبة الزكاة الـ 24: زكاة المستغلات على صافي إيراداتها لا أصولها
8 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

شهد اليوم الرابع من دورة محاسبة الزكاة الـ 24 التي عقدها بيت الزكاة في فندق كوستا ديل سول خلال الفترة من 4 إلى 8 ديسمبر الجاري للتوعية بفتاوى الزكاة وأحكامها وشروطها وكيفية استخراجها يوم وجوبها، إلقاء المحاضرتين السابعة والثامنة للدورة، حيث شرح فيهما رئيس قسم المحاسبة في كلية التجارة - جامعة الأزهر في جمهورية مصر العربية د.عصام أبو النصر كيفية حساب زكاة النشاط التجاري.
وقال أبو النصر إن النشاط التجاري يقصد به ما يعد للبيع والشراء بنية التجارة وقصد الكسب، مع معرفة الاختلاف بينها وبين عروض القنية، وأن الأخيرة تكون معدة للاقتناء الشخصي لا للبيع والتجارة، وهذه لا تدخل في وعاء الزكاة.
وبين أبو النصر كيفية استخراج زكاة الشركات التجارية والصناعية بالطرائق الشرعية والمحاسبية، حيث أعطى حالات تطبيقية لاستخراج الزكاة من ميزانيات الشركات التجارية والصناعية. وأوضح أبو النصر معنى المستغلات وهي كل ما تجددت منفعته مع بقاء عينه، ومثلها بالعقارات المبنية والسيارات ونحوهما، وهذه المستغلات لا زكاة في أعيانها لأنها في حكم عروض القنية (الأصول الثابتة)، وإنما تجب الزكاة في صافي إيراداتها فقط متى وصلت النصاب بعد حسم النفقات والديون.
وشرح أبو النصر كيفية حساب زكاة المستغلات ومنها تحديد التاريخ الذي تجب فيه الزكاة وحصر النفقات السنوية اللازمة للحصول على الإيرادات كالأجور والضرائب مع مراعاة عدم خصم مخصصات استهلاك الأصول الثابتة ومن ثم تحديد صافي الإيرادات السنوية عن طريق حسم النفقات السنوية من الإيرادات، وخصم ما يكون على المكلف من ديون لم تستخدم في تمويل أصول ثابتة من صافي الإيرادات، للوصول إلى وعاء الزكاة ومقارنته بالنصاب، وإن لم يصل إلى النصاب فلا تجب الزكاة فيه.
كما تناول أبو النصر زكاة المهن الحرة، والتي يقصد بها تلك المهن التي يمارسها الفرد بصفة مستقلة، وتعتمد على العمل بصفة أساسية، ولا يمنع من ذلك أن تستعين هذه المهن برأس المال إلى جانب العمل، ولكن يبقى العمل هو العنصر الرئيسي والغالب.
وعن إجراءات إخراج زكاة المهن قال أبو النصر إنها تكون بتحديد التاريخ الذي تجب فيه الزكاة، وحصر إيرادات المهنة خلال الحول، وكذا حصر تكاليف مباشرة المهنة مع مراعاة عدم خصم مخصصات استهلاك الأصول الثابتة، وحصر نفقات المعيشة للمزكي ومن يعول، وتحديد الديون التي لم تستخدم في تمويل أصول ثابتة، واستخراج وعاء الزكاة ومقارنة الوعاء بالنصاب، ثم تحديد مقدار الزكاة وفي حال عدم وصول الوعاء إلى النصاب فلا تجب الزكاة. وفي المحاضرة الثانية تحدث الشيخ علي الكليب عن زكاة الثروة الحيوانية وهي زكاة الأنعام وبين أن المقصود بالأنعام الإبل والبقر وتشمل الجاموس والغنم، ضأنها ومعزها وبين أن نصاب الإبل خمس ونصاب البقر ثلاثون ونصاب الغنم أربعون وهي أنصبة حددتها السنة النبوية وذكر أن الشروط الواجب توافرها في الأنعام لكي تجب فيها الزكاة هي الملك التام وحولان الحول منذ تملكها وبلوغ النصاب وأن لا تكون عاملة وأن الذي أخذت به ندوات قضايا الزكاة المعاصرة والهيئة الشرعية لبيت الزكاة هو وجوب الزكاة في الأنعام مطلقا ولا يشترط السوم لوجوب الزكاة فيها وأن الزكاة واجبة في السائمة التي ترعى الكلأ المباح والمعلوفة على حد سواء وهو مذهب المالكية. وبين أن الأنعام المعدة للتجارة تزكى زكاة عروض التجارة بشروطها ومنها بلوغ نصاب الذهب وليس بعدد الرؤوس لأنها عروض تجارة كبقية العروض الأخرى المعدة للتجارة.
أما عن الثروة النباتية فقد بين الشيخ علي الكليب أن القول الذي أخذت به ندوات قضايا الزكاة المعاصرة والهيئة الشرعية لبيت الزكاة هو وجوب الزكاة في كل ما يستنبت من الأرض بقصد نمائه فتجب في زكاة الزروع والثمار والخضراوات والفواكه وبين أنه لا يشترط حولان الحول في زكاة الثروة النباتية وأن زكاتها يوم حصادها وأن النصاب فيها خمسة أوسق ما تعادل 612 كيلو غراما من القمح ونحوه وأوضح الشيخ علي الكليب أن الشركات التي تبيع ما تنتجه تزكيه زكاة الزروع والثمار أما الشركات التي عملها فقط الشراء والبيع في المنتجات النباتية فتزكيها زكاة عروض التجارة.