Note: English translation is not 100% accurate
التآكل الحمضي ثاني أكبر تهديد لصحة الفم والأسنان
5 يونيو 2012
المصدر : دبي ـ الامارات العربية المتحدة

النمط الغذائي الحديث أدى إلى تفاقم القلق لصحة الأسنان في الإمارات العربية المتحدة صدر التقرير العالمي لطب الأسنان والذي صنف التآكل الحمضي – التليين والفقدان التدريجي لمينا الأسنان – باعتباره واحدا من أكبر الاهتمامات لصحة الفم والأسنان في العالم. ويحتوي التقرير الذي يحمل عنوان «التآكل الحمضي... التهديد الكبير بعد نخر الأسنان» على العديد من البحوث والتحاليل من قبل أرقى الخبراء العالميين للأسنان والذين قد أجمعوا على أن السبب الرئيسي لتآكل المينا هو نمط النظام الغذائي الحديث.
وتعليقا على الموضوع، قال د.محمد الهدلق، طبيب اسنان مساعد مسجل في وزارة الصحة- مركز الشيخة فتوح الصباح-مركز الشامية الصحي، «يعتبر النظام الغذائي العصري غنيا بالأحماض إلى أقصى حد، ويشكل سببا قد يؤدي بشكل دائم إلى إلحاق الأذى بمينا الأسنان. وتناول المأكولات والمشروبات الحمضية مثل الفواكه والعصائر الحمضية، بشكل متكرر قد يؤدي إلى التآكل الحمضي». ويضيف قائلا: «يعاني أغلب مرضاي من حالات التآكل الحمضي إلى حد كبير، وللأسف ما ان يفقد الانسان مينا الأسنان فلا يمكنه تعويضها، لذا الوقاية أفضل سياسة يجب اتباعها. وهذا لا يتحقق الا من خلال الوعي والتنبه لهذه الحالة والاستعداد لإجراء تغييرات بسيطة في أسلوب ونمط حياتنا».
ويظهر التآكل الحمضي عند تعرض الأسنان للمأكولات أو المشروبات الحمضية مثل الفاكهة وعصير الحمضيات والمشروبات الغازية. وقد يؤدي هذا التأثير الحمضي مع الوقت إلى إضعاف طبقة الحماية، لاسيما إذا حدث أي كشط عند تنظيف الأسنان بالفرشاة، وبالتالي إلى التقليل من سماكة طبقة مينا الأسنان، الذي يسبب بدوره تغيير تركيبة الأسنان وشكلها ومظهرها وتصبح حساسة أكثر. وتترك آثارا غير مرغوب فيها على الأسنان بالاضافة الى اصفرار الأسنان».
ويقول د.محمد الهدلق: «تقريبا، كل شخص ذي أسنان طبيعية سيعاني من بعض علامات التآكل الحمضي. ويتزايد عدد الأشخاص المصابين بهذه الحالة بسبب تناول كميات أكبر من المأكولات والمشروبات الحمضية. وبالرغم من انتشار ظاهرة التآكل الحمضي، لاتزال هناك قلة إدراك لهذه المشكلة بين الناس وهذا ما يشكل قلقا كبيرا. وبما أنه من الصعب اكتشاف التأثيرات المبكرة للتآكل الحمضي، يتوجب على كل شخص زيارة طبيب الأسنان بانتظام للتأكد من كشف أي علامة من علامات التآكل الحمضي، ومن القيام بخطوة ما لحماية أسنانه».
قد يؤدي التآكل التدريجي لمينا الأسنان الناجم عن التآكل الحمضي إلى انكشاف عاج السن ما يسبب حساسية الأسنان التي غالبا ما تتمثل بوخز يظهر عند تناول المأكولات أو المشروبات الباردة أو الساخنة أو الحلويات. وعلى المدى الأطول، قد تعني تأثيرات التآكل الحمضي ضرورة الخضوع لعلاج للأسنان من أجل حمايتها. وتشمل أشكال العلاج وضع حشوة في السن، أو تاج خاص لاستعادة لون السن وشكلها السابق. وفي الحالات القصوى، قد تكون النتيجة ضرورة خلع السن».
ويوضح د.الهدلق: «كانت هناك حالات قصوى حيث تم تجريد مينا الأسنان في فترة ستة أشهر. على الرغم من أن المينا أقسى مادة في الجسم. وجدير بالذكر هنا، أن سماكة طبقة المينا هي 1-3 ملم. ومع ذلك، فهناك العديد من العوامل التي تساهم في تطور التآكل الحمضي وأبرزها الإكثار من التعرض للأحماض واتصالها المباشر مع الأسنان كذلك كمية وتركيز اللعاب.مع اختلاف نمط الحياة من شخص لآخر تختلف معه عادات استخدام الأسنان، لذلك تختلف تأثيرات التآكل الحمضي من شخص لآخر».
كما ينصح الخبراء باتباع خطوات وقائية بسيطة للحد من مخاطر التآكل الحمضي. مثل تجنب تفريش الأسنان مباشرة بعد تناول الأطعمة والمشروبات الحمضية حيث تكون طبقة المينا حساسة جدا في هذا الوقت. فمن الأفضل تنظيف الأسنان قبل وجبات الطعام أو الانتظار على الأقل ساعة بعد تناول الطعام، ثم قم بتنظيف الأسنان. شرب المشروبات الغازية بسرعة – حاول ألا تبقيها لمدة طويلة داخل الفم. أو استخدم قشة/ ماصة من خلال وضعها في الجزء الخلفي من الفم. تفريش الأسنان بلطف ودقة وبفرشاة أسنان ناعمة. استعمال معجون أسنان منخفض الاحتكاك وغير حمضي ويحتوي على كمية كبيرة من الفلورايد. وأخيرا زيارة طبيب الأسنان بشكل روتيني والتحدث معه في حال أي قلق.