قام فريق من جراحي الأطفال وأطباء التخدير، بقيادة البروفيسور أغوستينو بييرو، بإجراء عملية جراحية معقدة للفصل بين التوأمين الملتصقين عند البطن، الطفلتين روبي وروزي من بكسليهيث في كنت، بعد أن تم تحويلهما إلى مستشفى «جريت أورموند ستريت» عن طريق صندوق مؤسسة خدمات الصحة الوطنية.
وبهذا الخصوص قال د.بييرو، استشاري جراحة الأطفال وأحد أبرز الأطباء عالميا في علاج هذه الحالات المعقدة: «في هذه الحالة، كانت الطفلتان التوأمان ملتصقتين عند البطن على مستوى السرة، وقد تشاركتا جزءا من الأمعاء، فكان علينا إجراء العملية الجراحية الطارئة بسبب انسداد في الأمعاء. ونحن سعداء للغاية بنتيجة هذه العملية، فبرغم حاجة الطفلتين لمزيد من العلاج مستقبلا، إلا أننا نرى أنهما ستكونان قادرتين على عيش حياة طبيعية سعيدة».
وقد عالج مستشفى «جريت أورموند ستريت» عددا من الحالات المشابهة في السابق، وهو حاصل على دعم مجموعة الاعتماد التخصصي التي تقوم بمده بالتمويل لمواصلة العمل في هذا المجال. ويعتبر المستشفى أيضا المركز الرائد لإدارة الحالة الصحية للتوائم الملتصقة وعمليات الفصل في حال اقتضت الضرورة ذلك، وهو يعتمد على تبرعات المحسنين الذين يبادرون لمساعدة الأطفال الموصى بحالاتهم من الخارج.
تبلغ الطفلتان من العمر الآن 12 أسبوعا، وهما ولدتا بعملية قيصرية في مستشفى يونيفرسيتي كوليدج، ومن ثم تم تحويلهما إلى مستشفى «جريت أورموند ستريت» لإجراء جراحة الفصل. وقالت والدتهما أنجيلا: «زوجي دانيال وأنا سعيدان للغاية باستقبال طفلتينا في المنزل. لقد كان فريق عمل مستشفى «جريت أورموند ستريت» رائعا في تعامله معنا، وأنا وعائلتي ممتنون للغاية لفريق العمل الذي قدم عناية مميزة لروبي وروزي وأمدنا بالدعم خلال فترة كانت صعبة علينا».
وتعتبر خبرة فريق عمل مستشفى «جريت أورموند ستريت للأطفال» في التصوير والعناية المشددة والتخدير على قدر من الأهمية يعادل أهمية المهارة الجراحية، علما أنه يفضل إجراء عمليات جراحة الفصل بين التوائم الملتصقين في المراكز الكبيرة التي تتوافر فيها الاختصاصات الطبية بمختلف أنواعها.