Note: English translation is not 100% accurate
ضمن «استطلاع أصداء بيرسون مارستيلر الخامس لرأي الشباب العربي»
ثلاثة أرباع الشباب العربي يرون أن «أيامنا القادمة أفضل»
11 ابريل 2013
المصدر : الأنباء



الاعتزاز بالهوية الوطنية يزداد لدى الشباب العربي في أعقاب الربيع العربي مع إعراب 87% منهم عن أنهم «أكثر فخراً بكونهم عرباً»
مسألتا الحصول على أجر عادل وامتلاك منزل خاص تشكلان أولوية قصوى وارتفاع تكاليف المعيشة يتصدر مخاوف الشباب العربي
الإمارات العربية المتحدة لاتزال البلد النموذجي في نظر الشباب العربي بينما يفضلون فرنسا وألمانيا والصين من خارج المنطقةفي إشارة تبعث على التفاؤل حيال النظرة إلى مستقبل العالم العربي، أعرب ثلاثة أرباع الشباب العربي ـ الذي يعد أكبر وأهم شريحة سكانية في العالم العربي ـ عن شعورهم بأن «أيامنا القادمة أفضل» وفق «استطلاع أصداء بيرسون مارستيلر الخامس لرأي الشباب العربي»، وقد أجمع على هذه النتيجة ثلاثة من أصل كل أربعة شباب عرب (74%) ضمن الدول الخمس عشرة التي شملها الاستطلاع في أحدث نسخة صدرت منه امس. ويعتبر هذا الاستطلاع السنوي مبادرة فريدة أطلقتها «أصداء بيرسون مارستيلر»، شركة استشارات العلاقات العامة الرائدة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأسندت «أصداء بيرسون مارستيلر» إلى شركة «بين شوين آند بيرلاند»، الرائدة دوليا في مجال استطلاعات الرأي العام، مهمة تنفيذ النسخة الخامسة من استطلاع الرأي الأضخم من نوعه في العالم العربي نتيجة دراسته لشريحة سكانية يصل عددها إلى 200 مليون نسمة. وأجرت «بين شوين آند بيرلاند» لهذه الغاية مقابلات شخصية وجها لوجه مع 3 آلاف مشارك من الشبان والشابات العرب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما في ست دول خليجية (الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، قطر، الكويت، عمان، والبحرين)، والعراق، ومصر، والأردن، ولبنان، وليبيا، وتونس، إلى جانب كل من المغرب والجزائر واليمن التي يشملها الاستطلاع للمرة الأولى. وتم إنجاز الاستطلاع خلال الفترة الممتدة بين ديسمبر 2012 ويناير 2013. وفي كل من الدول الـ 15 التي شملها الاستطلاع، عبرت غالبية واضحة من شباب المنطقة عن ثقتها بالمستقبل. وثمة نسبة مئوية متكافئة تقريبا بين الشباب العربي في دول الخليج والدول غير الخليجية (76% و72% على التوالي) الذين يقولون أن «أيامنا القادمة أفضل».
وعلى نحو مماثل، يعتقد أكثر من نصف الشباب العربي (58%) في الدول التي شملها الاستطلاع أن بلدانهم «تسير على الطريق الصحيح» خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، بينما أشار 55% من إجمالي المشاركين إلى أن اقتصادهم الوطني يسير في الاتجاه الصحيح. وأشار الاستطلاع السنوي إلى ازدياد الاعتزاز بالهوية العربية الوطنية لدى شباب المنطقة بالتزامن مع ازدياد تبنيهم للقيم والأفكار المعاصرة لاسيما منذ بداية الربيع العربي، وأعرب نحو 9 من أصل كل 10 مشاركين من الشباب العرب (87%) عن موافقتهم على مقولة «أشعر بمزيد من الفخر لكوني عربي» بعد الربيع العربي، بينما يعتقد 59% أن التغييرات الحاصلة مؤخرا في بلدهم ستنعكس إيجابا عليهم وعلى أسرهم، ويشعر الثلثان (67%) بحدوث تحسن على الصعيد الشخصي، بينما يرى 45% من المشاركين أن حكومتهم قد غدت أكثر شفافية.وللسنة الثانية على التوالي، بقيت مسألة «الحصول على أجر عادل» الأولوية الأبرز بالنسبة للشباب العرب، حيث اعتبرها 82% من المشاركين في الاستطلاع الأولوية القصوى، تلتها مسألة امتلاك منزل خاص والتي وصفها 66% من الشباب العربي بأنها «مهمة للغاية»، فيما يبدي 15% من إجمالي الشباب العربي قلقهم من عدم قدرتهم أبدا على شراء منزل خاص.
من ناحية أخرى، يشير الشباب العربي إلى مسألة ارتفاع تكاليف المعيشة بصفتها مصدر القلق الأبرز بالنسبة لهم، حيث قال 62% من الشباب المشاركين في الاستطلاع انهم «قلقون جدا» حيال هذا الأمر. وينسجم ذلك مع نتائج العام الماضي إذ يبدي الشباب العربي قلقا أكبر حيال ارتفاع تكاليف المعيشة مقارنة بمسائل «الاقتصاد» و«تهديد الإرهاب» و«أحداث الربيع العربي» و«البطالة». وأجمع الشباب العربي على أن «الصراعات الأهلية» و«غياب الديموقراطية» يعتبران من أبرز العقبات التي تقف في طريق تقدم العالم العربي، ومن بين هذه العقبات أيضا مسائل «الافتقار إلى التضامن العربي» و«الصراع الفلسطيني الإسرائيلي» و«الافتقار إلى التوجه السياسي». وتتساوى المخاوف بشأن «الصراعات الأهلية» في أوساط الشباب العربي ضمن دول الخليج والدول العربية الأخرى، حيث يشير 44% من كلتا المجموعتين إلى هذه المسألة بصفتها العقبةالكبرى التي تواجه العالم العربي. وحافظت الإمارات العربية المتحدة على مكانتها المتميزة كدولة نموذجية في نظر الشباب العربي، فعند سؤالهم عن البلد الذي يفضلون العيش فيه أكثر من غيره في العالم، وقع اختيار الشباب العربي ـ كما في عام 2012 ـ على الإمارات العربية المتحدة التي كانت الخيار الأول لدى 31% من جميع المشاركين في الاستطلاع، تلتها فرنسا في المرتبة الثانية بنسبة 18%، ثم الولايات المتحدة الأميركية وتركيا بنسبة 16%.
ولدى سؤال المشاركين عن البلد الذي يتمنون أن يصبح بلدهم مثله، حافظت الإمارات مجددا على المرتبة الأولى بنسبة 30% من إجمالي عدد المشاركين، وعندما سئلوا عن الدولة التي يرغبون لبلدهم أن يحذو حذوها كنموذج للنمو والتطور، احتلت الإمارات العربية المتحدة كذلك المركز الأول بين مجموعة الخيارات المتاحة بنسبة 20% ـ وهي أعلى نسبة تصويت من ناحية الثقة تمنح لأي دولة ـ تلتها في ذلك الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والصين بنسبة 11% لكل منهما، وتركيا بنسبة 9%، فألمانيا بنسبة 7%. وللسنة الثانية على التوالي، حلت فرنسا في مقدمة الدول التي يفضلها الشباب العربي خارج المنطقة، وتليها كل من ألمانيا والصين. وخلافا لكل من فرنسا وألمانيا والصين والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، شهدت الهند ارتفاعا طفيفا في مستوى تفضيل الشباب العربي لها خلال الأشهر الـ 12 الماضية، حيث ارتفعت نسبة الشباب العربي ممن وصفوها بأنها «مفضلة جدا» من 28% إلى 29%.وفي تحول كبير لأنماط استخدام وسائل الإعلام، حافظ التلفاز على مكانته كمصدر رئيسي للأخبار بالنسبة لـ 72% من الشباب العربي (بارتفاع واضح عن نسبة 62% في عام 2012)، تليها مصادر الأخبار عبر الإنترنت بنسبة 59% (بالمقارنة مع 51% عام 2012)، بينما تراجعت نسبة الشباب العربي الذين يواكبون الأخبار والمستجدات اليومية إلى 46% عام 2013 بعدما كانت قد ارتفعت من 18% عام 2011 إلى 52% عام 2012. واستمرت نسبة قراءة الصحف والمجلات بين أوساط الشباب العربي في الانحدار من 62% عام 2011 إلى 32% في عام 2012، وصولا إلى 24% هذا العام.ويستمر تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في الازدياد بشكل سريع، حيث أعرب 28% من الشباب العربي عن اعتمادهم على شبكات التواصل الاجتماعي في الحصول على الأخبار بنسبة ارتفعت من 20% عام 2012، وهو ما يمثل ارتفاعا بمقدار ثلاث نقاط مئوية عن نسبة 25% لأولئك الذين أشاروا إلى حصولهم على الأخبار من الصحف اليومية. وقال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «ميناكوم»، الشركة الإقليمية الأم لـ «أصداء بيرسون مارستيلر» جوزيف غصوب: «على الرغم من الأخبار السلبية التي تصدرت وسائل الإعلام خلال العام الماضي، يؤكد استطلاع أصداء بيرسون مارستيلر الخامس لرأي الشباب العربي حفاظ شباب المنطقة على تفاؤلهم الكبير حيال المستقبل، وتصميمهم على ضمان حياة أفضل لهم ولعائلاتهم. وبطبيعة الحال، لاتزال المسائل التي طرحها استطلاع الشباب العربي متجذرة إلى حد كبير وتتطلب اهتماما متواصلا من قبل صانعي القرار في المنطقة».
من جهته، قال الرئيس التنفيدي لشركة «بيرسون مارستيلر» في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا جيريمي جالبريث «يواصل الشباب العربي إذهال المراقبين الدوليين بمخالفة توقعاتهم، ويعد تفاؤلهم الراسخ بالمستقبل مثالا يحتذى به لأقرانهم حول العالم. ومن خلال مواقفهم تجاه المنطقة والبلدان الأخرى، يظهر الشباب العرب ثقة متزايدة بقدرتهم على بلورة مستقبلهم المشترك، وهو تطور ينطوي على قدر كبير من التحديات والفرص أمام حكومات المنطقة».
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة «أصداء بيرسون مارستيلر» سونيل جون «تقوم أصداء بيرسون مارستيلر سنويا بإجراء استطلاع رأي الشباب العربي انطلاقا من إدراكها العميق لأهمية توفير بيانات موثوقة في العالم العربي الذي غالبا ما تعاني من قلة الأبحاث في مجال الرأي العام. وتم كشف النقاب عن نتائج الاستطلاع ضمن جلسة حوارية رفيعة المستوى ترأسها رئيس مجلس إدارة شركة «إعمار العقارية» محمد العبار وشارك بها كل من الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلتك» في قطر د.طارق يوسف ورئيس تحرير صحيفة «الشرق الأوسط» ومجلة «المجلة» عادل الطريفي، ورئيس تحرير صحيفة «ذا ناشونال» حسن فتاح.
وناقش أطراف الجلسة، التي أدارتها نعمة أبو وردة، مقدمة برنامج «تقرير الأعمال لمنطقة الشرق الأوسط» في محطة «بي.بي.سي»، تأثير هذه النتائج على حكومات المنطقة ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بالإضافة إلى التغييرات التي ينصح باتخاذها على صعيد النظرة العامة والقرارات والسياسات اللازمة بهدف معالجة مخاوف الشباب العربي. وستتوافر نسخة مفصلة عن نتائج «استطلاع أصداء بيرسون مارستيلر السنوي لرأي الشباب العربي 2013» بهدف المناقشة العامة لها اعتبارا من 9 أبريل على الموقع الخاص بالاستطلاع على العنوان التالي: www.arabyouthsurvey.com.