Note: English translation is not 100% accurate
بعد إجراء دراسة شملت 2200 طالب
طريقة جديدة لتشخيص حالات الرئتين لدى الأطفال بإعادة كتابة مخططات عمل الرئتين
21 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
يستعد العلماء لإعادة كتابة المخططات الطبية التي يستخدمونها في تقييم حالة الرئتين لدى الأطفال وتشخيص الحالات المرتبطة بالتنفس، وذلك بعد إجراء دراسة مكثفة شملت أكثر من 2000 طالب في المدارس الابتدائية بمدينة لندن.
بلغت تكلفة الدراسة 1.2 مليون جنيه إسترليني وأشرف عليها معهد UCL لصحة الطفل، شريك مستشفى «جريت أورمند ستريت» للأطفال في إجراء الأبحاث والدراسات، وتم تمويلها بشكل أساسي من قبل Wellcome Trust. وقد قدمت الدراسة أول دليل واضح وملموس عن مدى اختلاف سعة الرئتين بين الأطفال الأصحاء من مختلف الأعراق. وستتيح دراسة «حجم الرئتين وعملهما لدى الأطفال» أو SLIC قريبا للأطباء في مستشفى «جريت أورمند ستريت» للأطفال تفسير وفهم نتائج عمل الرئتين لدى كل طفل استنادا إلى أنسب المعايير بما يتوافق مع الخلفية العرقية لكل طفل، وذلك عند تشخيص حالات الرئتين واتخاذ القرارات المتعلقة باختيار أفضل العلاجات.
وبهذا السياق ذكرت جانيت ستوكس، البروفيسورة في علم وظائف الجهاز التنفسي في معهد UCL لصحة الطفل أن البيانات التي تم التحصل عليها من الدراسة ستستخدم في إنشاء مخططات مراقبة نمو جديدة للرئتين من تصنيف «ذهبي». وستظهر هذه المخططات النطاق العادي لسعات الرئتين لدى الأطفال من مختلف المجموعات العرقية، وذلك استنادا إلى الجنس والعمر والطول، كما كان متبعا سابقا، فضلا عن مراعاة العوامل الأخرى مثل قوام الجسم (الحجم والشكل). ومن شأن ذلك أن يحسن من عملية تشخيص أمراض الرئتين، وأن يسمح للباحثين بتحديد الآثار التي تحملها عوامل مثل الخلفية الاجتماعية الاقتصادية والتلوث البيئي، على صحة الرئتين.
وأضافت البروفيسورة ستوكس في هذا الصدد: «من المعروف منذ نحو 150 عاما وجود فروقات عرقية في عمل الرئتين، ولكن لم يسبق أن تم إجراء دراسة بهذا الحجم تشمل عدة أعراق على طلاب المدارس الابتدائية، لتحديد الأثر الواقعي لهذه الفروقات والاختلافات، وكيفية التقليل من أثرها عبر اتخاذ أنسب الإجراءات والتدابير المرتبطة بقوام الجسم». وأردفت البروفيسورة ستوكس بالقول: «ستتيح المخططات الجديدة لمراقبة نمو الرئتين، والتي قمنا بوضعها، للأطباء السريريين تقييم وضع الرئتين لدى الأطفال بشكل أكثر دقة، بغض النظر عن الخلفية العرقية، وتحسين سبل تشخيص وعلاج الحالات مثل مرض فقر الدم المنجلي والربو والتليف الكيسي». خلال العام الماضي، قام الباحثون من معهد UCL لصحة الطفل بإجراء فحوصات عن سعة الرئتين لدى 1600 طالب تتراوح أعمارهم بين 5 و11 سنة، من 14 مدرسة ابتدائية في لندن، وهم الآن يقومون بفحوصات متابعة مما سيزيد العدد الإجمالي للطلاب المشاركين في المشروع إلى 2200 طالب، والعدد الإجمالي للقياسات إلى ما يزيد على 3000. وتابعت البروفيسورة ستوكس حديثها بالقول: «في الماضي، كان يستند استيعاب وتفسير عمل الرئتين بشكل عام إلى طول وجنس الطفل، دون مراعاة الاختلافات في حجم الصدر، وهذا كان يعني أن سعة الرئتين هي نفسها لكل الأطفال من الطول نفسه. ولكن إن كان الطفل «أ» يملك ساقين أطول وجذعا أقصر بالنسبة للطول الإجمالي من الطفل «ب»، فسيكون للطفل «أ» صدر أصغر حجما ما يعني سعة أقل للرئتين، حتى لو كان الوضع الصحي للطفل ممتازا. وفي حال لم تتم مراعاة شكل وحجم الجسم، فإن ذلك قد يقود إلى وقوع خطأ في تشخيص المرض الذي أصاب الرئتين. والعكس بالعكس، إن كان طفل ما يعاني مرضا في الرئتين، وكان يملك ساقين قصيرتين وجذعا طويلا بالنسبة لعمره، فيمكن أن تظهر التحاليل أن وضع عمل الرئتين اعتيادي، فلا يخضع الطفل للعلاج المناسب».
استخدم الباحثون مخبر فحص متنقلا بأبعاد 23 × 10 أقدام، وزاروا 14 مدرسة ابتدائية، حيث قاموا بتنظيم ورش عمل علمية، فضلا عن قياس الرئتين، وقد لاقت التجربة بأكملها استحسان المدرسين والأطفال على حد سواء.
وفي هذا السياق قالت الدكتورة سوكي لوم، الزميل البحثي الأول في معهد UCL لصحة الطفل، ومديرة المشروع: «لقد تلقينا ردود أفعال إيجابية من المدرسين، لأنهم أعجبوا بفكرة تقديم المساعدة إلى كل من مستشفى «جريت أورمند ستريت» للأطفال ومعهد UCL لصحة الطفل».
وتعليقا على فحوصات الرئتين التي تم إجراؤها في مدرسة ساينت يواكيم الابتدائية الكاثوليكية في نيوهام، قال المدرس جيمس آلن: «لقد شكل المشروع فرصة فريدة للأطفال بالإسهام بدور إيجابي وبناء في المجتمع من خلال أسلوب جديد يختلف عن الطرق العادية في جمع التبرعات، كما أتاح المشروع لهم مشاهدة العلوم النظرية أثناء تطبيقها العملي في أغراض حقيقية واقعية، ولقاء العلماء العاملين في المجال». وتابع بالقول: «لقد امتازت ورش العمل العلمية التي نظمها الباحثون مع كل الأطفال في القاعات الدراسية بمستواها وجودتها العالية، ولا شك بأن الأطفال قد قضوا وقتا ممتعا خلال حضورها. لقد كان من المذهل بالنسبة للأطفال مشاهدة دراسة علمية بهذا المستوى من العمق والتفاصيل الدقيقة».
شملت دراسة «حجم الرئتين وعملهما لدى الأطفال» إجراء اختبارات وفحوصات للأطفال الذين تمت تصنيفهم ضمن 4 فئات عرقية أساسية وهي: الأسود والأبيض وجنوب الآسيوي (شبه القارة الهندية) والأعراق الأخرى/ المختلطة. وقد أخذت الدراسة في الاعتبار مجموعة من العوامل الأخرى كمدى تأثير جودة الهواء في المدى الكبير، مثل لندن، على عمل الرئتين لدى الأطفال.
يتوجب تصديق مخططات مراقبة النمو الجديدة للرئتين في بقية أنحاء العالم، وتوسعة نطاقها بحيث تشمل الفئات العمرية الأكبر سنا قبل أن يتم اعتمادها على الصعيد الدولي، ولكن من المتوقع أن تصبح قيد الاستخدام المنتظم ضمن وحدة الأمراض التنفسية في مستشفى «جريت أورمند ستريت» للأطفال في غضون سنتين إلى 3 سنوات.