Note: English translation is not 100% accurate
من خلال حملة «غدي» بمخيم مصغر يحاكي واقعهم أقامته في مول 360
«نست» نقلت معاناة أطفال المخيمات إلى الكويت
17 فبراير 2014
المصدر : الأنباء







المشروع يصور واقع الأطفال المرير في مخيمات اللجوء بكل تفاصيله المؤلمة.. والهدف إعادة الأطفال إلى مقاعد التعليم ليكونوا جيلاً قادراً على إعمار سورية الجديدةنقلت مجموعة «نست» التطوعية معاناة أطفال سورية في مخيمات اللجوء، إلى الكويت في خطوة منها لتقريب صورة ما يعانيه الأطفال من ظروف النزوح إلى المواطنين، وذلك من خلال مشروع مخيم اللاجئين الذي أقامته حملة «غدي» المنبثقة عن المؤسسة في مجمع 360. ودعت المجموعة التي تتكون من شباب كويتي نذر نفسه للعمل الانساني وخدمة الأطفال اللاجئين في المخيمات السورية كل المواطنين والمقيمين إلى زيارة المشروع، كي يطلعوا عن كثب على حالة أولئك الاطفال في تلك المخيمات ومعايشة الواقع المرير الذي فرض عليهم، دون أن يكون لهم أدنى يد أو دور فيه. حيث عمدت المجموعة التي تعمل تحت مظلة جمعية الهلال الاحمر إلى إقامة مخيم مصغر لمدة عشرة أيام يحاكي واقع وحال اللاجئين بكل تفاصيله المؤلمة، وتعطي من خلاله تجربة واقعية وحقيقية لعمق المأساة التي يمر بها أطفال سورية، هادفين من ذلك إعطاء فرصة ثمينة للجميع في المشاركة في التبرع لإغاثة ودعم الأطفال الذين هم في أمس الحاجة إلى استكمال دراستهم، ومحالة إعادة الأطفال إلى مقاعد التعليم ليكونوا جيلا قادرا على إعادة بناء وإعمار سورية الجديدة.
المؤسسة نور بودي أكدت أن المجموعة استقت اسم المشروع الذي أطلقت عليه اسم غدي من الطفلة السورية التي تختزل معاناة آلاف اللاجئين من الأطفال المحرومين من أبسط متطلبات الحياة كالتعليم، مشيرة إلى أن المخيم أقيم ليجيب عن كل الأسئلة التي وجهت لأعضاء المجموعة عقب زيارتهم للمخيمات حول ما عاينوه من واقع الحياة في مخيمات اللاجئين بكل تفاصيلها المؤلمة. وبينت أن «الهدف من إقامة المخيم هو نقل التجربة التي عشناها في زيارتنا لتلك المخيمات إلى كل من يرغب في أن يرى بشكل أكثر وضوحا حجم المعاناة التي يتعرض لها اللاجئون بشكل عام والأطفال منهم بشكل خاص»، مشيرة إلى أن المجموعة «تسعى من إقامة هذا المشروع إلى تحقيق هدفين الأول توعية المجتمع بحياة اللاجئين ومدى احتياجهم للدعم، والآخر في حجم التبرعات المادية لتوفير الرعاية التعليمية للأطفال اللاجئين وكفالتهم دراسيا حتى يكونوا قادرين على إكمال مسيرتهم في الحياة».
وأشارت إلى أن «المعرض مستمر لمدة 10 أيام في مجمع 360 ويفتح أبوابه للزوار والمتبرعين من 10 صباحا إلى 10 مساء، لافتة إلى أن أعضاء المجموعة سيتوجهون بعد ذلك إلى لبنان لنقل التبرعات التي سيتم استثمارها في تعليم الأطفال في مخيمات اللاجئين.
وأكدت أن المجموعة استقت اسم المشروع الذي أطلقت عليه اسم غدي من الطفلة السورية التي تختزل معاناة آلاف اللاجئين من الأطفال المحرومين من أبسط متطلبات الحياة كالتعليم، قائلة: «إننا بعد زيارتنا مخيم اللاجئين السوريين في لبنان وجهت لنا العديد من الأسئلة حول الأوضاع هناك وما يعانيه اللاجئون في ظل تلك الأوضاع المأساوية وكيف كانت تجربتنا من خلال تلك الزيارة، ولذلك قمنا بتنظيم هذا المعرض الذي يجسد واقع الحياة في مخيمات اللاجئين بكل تفاصيلها المؤلمة».
عضو المجموعة د.عبدالله العبدالجليل قال إن حملة غدي تهتم بشكل أساسي بمحاولة رعاية وتأهيل الأطفال اللاجئين في مختلف أنحاء العالم والتركيز على قضية توفير التعليم لهذه الفئة التي تعيش في مخيمات اللاجئين نتيجة الحروب والنزاعات، مضيفا لذلك قمنا بتنظيم هذه الحملة باسم غدي، نسبة إلى الطفلة السورية غدي التي تعيش لاجئة في لبنان، ومثلها الكثير من الأطفال اللاجئين الذين يعيشون في كثير من دول العالم ويعانون من مشكلة عدم وجود التعليم.وأضاف العبدالجليل أن هدفنا في هذا المشروع أن نجعل زوار المعرض يعيشون معاناة غدي ومحاولة تقريب المشهد الحقيقي للحياة في تلك المخيمات.
وبين أن المجموعة تسعى من خلال جمع التبرعات إلى رعاية 400 من الأطفال اللاجئين في إحدى المدارس في لبنان، لافتا إلى أن المجموعة ارتأت أن تخصص يوما في المعرض لزيارة المدونين والنشطاء الحقوقيين والاعلاميين للاستفادة من دورهم في إبراز القضية بشكل لائق.
من جهتها، قالت الناشطة في مجال حقوق الانسان د.ابتهال الخطيب: ان المعرض قوي بشكل مؤلم من خلال نقله لواقع مخيمات اللاجئين ومحاولة القائمين عليه إدخالنا في تجربة واقعية لحياة أولئك اللاجئين، مضيفة نحن بحاجة لمثل هذه المعارض التي تصلنا إنسانيا بالمتضررين وتشعرنا بحجم معاناتهم.
وشددت على ضرورة الترويج لمفهوم التواصل الانساني ومساعدة الآخرين، وبالأخص الأطفال منهم في التغلب على ما يتعرضون له من محن ومعاناة، مشيرة إلى أن القضية لم تعد مشكلة سياسية إنما أصبحت كارثة انسانية بعد أن تعدى النزوح السوري في أعداده النزوح الفلسطيني.
وقالت ان المطلوب من الجميع اليوم هو التكاتف لمواجهة هذه الكارثة الانسانية والمحاولة قدر الامكان في تخفيف عمق المأساة وبالأخص الأطفال منهم والذين سيشكلون الجيل الذي سيبني سورية الجديدة، مضيفة أنه إذا ترك هذا الجيل للشارع والجوع والمعاناة والآلام فستكون للكارثة أبعاد خطيرة على المجتمع.
من جانبه، قال الإعلامي عبدالله بوفتين إن ما رآه اليوم تجسيد واقعي للوضع في مخيم الزعتري، حيث استطاع الشباب القائمون على هذا المشروع أن ينقلونا إلى الوضع الحقيقي في مخيمات اللاجئين بكل تفاصيلها المأساوية، مبينا أن حملة غدي تهدف إلى إيصال رسالة واضحة ومستحقه بضرورة الابتعاد عن أي خلفيات سياسية أو طائفية أو غيرها، والتركيز فقط على البعد الإنساني لمن يعيشون في تلك المخيمات. واعتبر أن المشروع جميل بكل تفاصيله الإنسانية التي دفعت مجموعة من الشباب إلى التنادي لإقامة وتنظيم هذا المعرض بهدف دعم اللاجئين ومحاولة التخفيف عنهم قدر المستطاع وبالأخص الأطفال منهم، مؤكدا ضرورة مشاركة الجميع ودعمهم لهذا المشروع الهادف إلى توفير التعليم للأطفال اللاجئين في مخيمات النازحين السوريين.
من جانبه، قال المدون خالد الفيلكاوي ان المعرض نجح في أن يجعل زواره يعيشون الوضع المأساوي لمخيمات اللاجئين السوريين، مشيدا بدور القائمين على تنظيم هذا المعرض والهدف الانساني الذي يسعون الى تحقيقه متمثلا في رعاية الأطفال اللاجئين ومحاولة كفالتهم التعليمية وتوفير فرصة التعليم لهم.