Note: English translation is not 100% accurate
كتاب PANERAI الجديد.. سجل مذهل يسلط الضوء على براعة صناعة الساعات الإيطالية
30 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
في 2 يوليو الماضي، صدر في إيطاليا كتاب Panerai الجديد، قصة ماضي وحاضر علامة أوفيتشيني بانيراي التجارية الفلورنسية لصناعة الساعات الرياضية العالية الجودة، والتي شهدت خلال سنوات قليلة تحول مجموعة من المنتجات المخصصة لهواة الجمع إلى علامة عالمية شهيرة تجتذب محبي الساعات من حول العالم. ويتوافر هذا الكتاب بأربع لغات ـ الإيطالية، الإنكليزية، الصينية واليابانية ـ وبدأت شركة Rizzoli International توزيعه في مختلف أنحاء العالم منذ 15 سبتمبر 2015.
وكتاب Panerai صادر عن دار النشر الإيطالية Marsilio، أما المحتوى فقد ابتكر بالتعاون مع مؤسسة كولونيي للأعمال الفنية (Cologni Foundation for the Métiers d’Art). مما لا شك فيه، يحترم هذا الكتاب هوية هذه العلامة التجارية من خلال تصميمه الأنيق، البسيط والراقي، بالإضافة إلى العناية بأدق التفاصيل ومحتوى غني ومبتكر تماما.ويتألف الكتاب من خمس مقالات تتناول خمسة جوانب مختلفة من هوية أوفيتشيني بانيراي، وقد كتب كل منها كاتب مختلف، وبالفعل تساهم هذه المقالات الخمسة في نقل القارئ إلى رحلة يعبر خلالها عوالم مذهلة، هدفها تحديد الهوية المميزة لهذه العلامة التجارية الفلورنسية: التاريخ، التكنولوجيا، البحر والتصميم.
هذا الجانب الأخير تناوله المؤرخ والناقد الفني «فيليب دافيريو»، والذي يروي عملية ابتكار أولى ساعات بانيراي بأسلوبه المدرك المميز، مصنفا أول ساعة من نوع Radiomir كانت قد أطلقت في العام 1936 كـ «جزء من الكلاسيكية العصرية».
وترتبط ساعات بانيراي بأولى النماذج العظيمة الإيطالية والتصميم الدولي، بالإضافة إلى الهندسة والأعمال الفنية التي حددت الأسلوب الدولي المعتمد في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي.
من جهة ثانية، تأتي المقالة التي أعدها البروفيسور «باولو غالوتزي» مدير متحف جاليليو في فلورنسا، لتجسد دور إيطاليا وبالتحديد عاصمة توسكاني حيث إبتكرت أول ساعة بانيراي والتي لعبت دورا أساسيا في تطوير أدوات قياس الوقت. هذه السمة الإيطالية التاريخية غير المعروفة كثيرا، تتمحور حول عباقرة عظيمين مثل «جاليليو جاليلي»، «ليوناردو دي فينتشي» و«لورينزو ديلا فولبايا» الذين ساهموا قبل عصور عدة في تحديد الظروف الثقافية للإنجازات التقنية والعلمية الفلورنسية التي ساهمت في ولادة بانيراي.
قصة عائلة بانيراي يرويها «جيامبيرو نيغريتي»، وذلك منذ افتتاح أول بوتيك على جادة «بونتي ألي غراتزي» في العام 1860 لتزويد القوات الخاصة في البحرية الإيطالية بالأدوات. بصفته صحافي ومؤرخ ضبط الوقت، عمل «نيغريتي» على التدقيق بالارشيف التاريخي لهذه العلامة التجارية ليكتشف بالتالي حقائق غير معروفة حول أنشطة متجرSvizzera Orologeria الذي تملكه عائلة بانيراي، كما والقصص الملحمية عن مهمات أول فريق غوص تابع للبحرية الإيطالية الملكية، وهؤلاء كانوا مزودين بأولى ساعات Radiomir وLuminor على معصمهم لتنفيذ مهامهم البطولية.
من جهته، تولى الصحافي الإنكليزي «سايمون دو بورتون»، أحد أفضل الخبراء العالميين في صناعة الساعات الراقية، عرض قصة المحتوى التقني الاستثنائي الذي تتميز به الساعات: شراء هذه العلامة التجارية من قبل مجموعة ريتشمونت السويسرية، تطوير مجموعة كاملة من الآليات الميكانيكية في مصنع الشركة كما وتأسس مصنع جديد يعتبر أحد المصانع الأكثر حداثة وتطورا في عالم صناعة الساعات.
وأخيرا، يضم الكتاب أيضا مقالة كتبها الصحافي والكاتب «فابيو بوزو» يتناول فيها اليخوت الكلاسيكية، واصفا إياها بـ «روح الإبحار». فعلى مدى أكثر من عشر سنوات، قامت أوفيتشيني بانيراي بتجديد صلتها التاريخية بعالم البحر منذ أن كانت تزود البحرية الإيطالية بالأدوات والساعات التي ابتكرتها خصيصا لها كذلك، ولطالما سعت الشركة للترويج لثقافة الإبحار الكلاسيكي لاسيما وأن هذه القوارب تعتبر رمزا للجمال والتاريخ، والحرفية والحصرية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المقالات الخمسة مرفقة بصور جميلة جدا وحافلة بالذكريات، والتي تغطي أوقات متعددة وأماكن متنوعة في محاولة لعرض سلسلة الأحداث التي رافقت أسطورة بانيراي. فالساعات العائدة لتلك الحقبة إلى جانب العصرية منها، تبقى هي نجمة هذا الكتاب علما بأنه يغطي مجالات متنوعة بين التحف الفنية العائدة لصناعة الساعات في عصر النهضة، وصولا حتى رموز التصميم العالمي في ثلاثينيات القرن الماضي، ومن صور فلورنسا في أواخر القرن التاسع عشر وصولا حتى صور اليخوت الكلاسيكية التي تشارك كل عام في سباقات تحدي بانيراي لليخوت الكلاسيكية. علاوة على ذلك، عزز المحتوى البصري لهذا العمل بفضل المساهمات الاصلية التي قدمها «فيكتور توغلياني»، أحد أفضل الرسامين الإيطاليين والذي قدم نحو 20 رسما خلاقا لهذا الكتاب، أمثلة عن واقع شاعري وخيالي.