- حسون: لا توجد غالباً أعراض لسرطان القولون والمستقيم في مراحله الأولى
- الحداد: قد يخضع المريض لنوع واحد أو أكثر من علاجات السرطان
- العرادي: الاكتشاف المبكر لسرطان القولون أفضل خيار
اطلق مستشفى دار الشفاء مؤخرا حملته التوعوية بسرطان القولون والذي يطلق عليه أحيانا اسم السرطان القولوني المستقيمي، وهو السرطان الذي يبدأ في الأمعاء الغليظة أو المستقيم، ففي ظاهرة متصاعدة يدخل عدد متزايد من المرضى في الكويت إلى المستشفيات للعلاج من سرطان القولون الذي باتت نسب الإصابة به في أعلى مستوياتها، وأصبح إجراء فحص سرطان القولون في عمر الـ 50 وتكراره كل 5 إلى 10 أعوام ضرورة حتمية بسبب نمط الحياة غير الصحي المتبع لدى الكثير من الأشخاص.
وفي هذا الصدد يشير د.طه حسون استشاري ورئيس قسم الأمراض الباطنية في مستشفى دار الشفاء إلى أنه لا تظهر غالبا أعراض لسرطان القولون والمستقيم في مراحله الأولية، ولكن ينبغي على المريض أن يقوم بفحص دوري منتظم بعد سن الـ 40 أو باستشارة الطبيب عند ملاحظته بعض الأعراض والتي قد تشمل ملاحظة وجود دم في البراز أو عليه، إسهال أو إمساك متواصل أو تغير آخر في عادات التبرز، ألم في الجزء السفلي من البطن، فقدان الوزن بدون سبب، الشعور بالتعب أو ضعف النشاط وكون البراز أرفع مما هو معتاد لأكثر من بضعة أيام، فقد يرجع ذلك إلى وجود ورم في المستقيم لا قدر الله.
وإذا اعتقد الطبيب أن المريض قد يكون معرضا لخطورة الإصابة بالسرطان، فقد يقوم بإجراء الفحص الطبي وطلب بعض الاختبارات اللازمة للتشخيص، وقد يكون من ضمن ذلك إجراء فحص البراز للكشف عن وجود دم مرئي أو غير مرئي مع طلب اختبارات نسبة الدم لفحص فقدان الدم ومدى كفاءة عمل الكبد أو فحوصات أخرى ضرورية تستوجبها الحالة الصحية للمريض، وكذلك قد يتم اختيار إجراء التنظير، وعلى ضوء التنظير القولوني قد يتم استئصال عينات أنسجة لاختبارها، تسمى استئصال الأنسجة النسيجية، وفي حالة اكتشاف أورام قد يطلب طبيبك إجراء أشعة وأنواع أخرى من سينية أو أشعة مقطعية واختبارات الدم لمعرفة ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم لا قدر الله.
وفي نفس السياق أوضح د.عبدالله الحداد استشاري الجراحة العامة في مستشفى دار الشفاء أنه بعد إجراء جميع الاختبارات، سوف يتحدث الطبيب مع المريض بشأن العلاجات الأفضل بالنسبة له في حال تم تأكيد تشخيص حالته بوجود ورم سرطاني بالقولون، يمكن أن يشمل العلاج الجراحة لإزالة الورم، وسوف يعتمد نوع الجراحة على موقع الورم وحجمه، وغالبا ما يتم استئصال جزء القولون المصاب بالسرطان، العلاج الإشعاعي لإيقاف انتشار السرطان أو إبطائه وغالبا ما يستخدم بعد الجراحة لتدمير أي خلايا سرطانية ربما تكون متبقية، أدوية العلاج الكيماوي لقتل الخلايا السرطانية ويتم إعطاء هذه الأدوية عن طريق الفم أو من خلال الحقن في عضلة أو وريد أو مباشرة في العضو المتأثر لعلاج السرطان وتساعد هذه الأدوية على قتل الخلايا السرطانية.
قد يطلق على العلاج المناعي أيضا اسم العلاجى البيولوجي، يستخدم هذا العلاج مواد طبيعية يكونها الجهاز المناعي بالجسم، يؤدي هذا إلى قتل الخلايا السرطانية أو إبطاء نموها أو يساعد الجهاز المناعي على مقاومة السرطان بطريقة أفضل، وقد يستخدم أيضا لتقليل الآثار الجانبية لعلاجات السرطان الأخرى، وقد يخضع المريض لنوع واحد أو أكثر من علاجات السرطان، حيث يجرى لبعض المرضى الجراحة ويعقبها العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيماوي.
وأضاف الحداد: «تشكل الزيارات المنتظمة إلى الطبيب أهمية، وقد تشمل الرعاية في هذه الزيارات إجراء اختبارات الدم أو أشعة أو أشعة سينية على الصدر أو مقطعية واختبارات أخرى».
ويؤكد د.اسامة العرادي استشاري ورئيس وحدة الجهاز الهضمي والمناظير في مستشفى دار الشفاء أنه «من المهم جدا أن يثقف المرء نفسه عن الأمور الخطيرة مثل سرطان القولون والمستقيم، وبالقدر نفسه يجب أن يتمكن الشخص من تمييز المعلومات الخاطئة أو المضللة التي تقدم اليه». ويشير د.العرادي إلى أن «المفاهيم الخاطئة قد تكون سببا في تأجيل تشخيص المرض، وبالتالي التقليل من امكانية الشفاء منه»، مضيفا: «قد تشكل تلك المفاهيم المغلوطة أيضا سببا غير مبرر للذعر».
ويورد د.العرادي ستة مفاهيم مغلوطة وشائعة عن سرطان القولون، هي: سرطان القولون غالبا ما يصيب الرجال، 20% من مرضى سرطان القولون الذين دخلوا إلى مستشفى دار الشفاء من النساء، هذا النوع من السرطان لا يفرق بين الجنسين، وهو متعلق بالدرجة الأولى بنمط الحياة.
لا أعراض إذن لا مراجعة
أظهر سرطان القولون أنه مرض خبيث ومضلل، وفي الكثير من الأحيان لا تظهر الأعراض الا بعد أن يكون المرض قد وصل إلى مرحلة متقدمة جدا، من المستحسن أن تبدأ الفحوصات عالميا في سن الـ 50، وتجرى مرة كل خمس سنوات إلى 10 سنوات بعد ذلك، فقد أثبتت التجربة في هذا الجزء من العالم حيث غالبية السكان يعتمدون أسلوب حياة غير صحي، فإنه من الأفضل أن يبدأ الشخص الفحص في سن الـ 45.
سرطان القولون مرض مميت لا حاجة اذن للعلاج
كشفت الأبحاث العلمية في السنوات القليلة الماضية، أمورا ساعدت على التوصل الى وسائل متقدمة ودقيقة لعلاج السرطان، وهو الامر الذي يجعل معظم الحالات قابلة للعلاج. من المهم أن نعلم انه اذا لم نتمكن من تجنب المرض فإن الاكتشاف المبكر هو أفضل خيار، حيث ان الكشف المبكر يمنح فرصا أعلى للبقاء على قيد الحياة.
لدي ورم اذن أنا مصاب بالسرطان
الأورام الحميدة شائعة جدا، وعندما يتم العثور عليها أثناء فحص القولون بالمنظار عادة ما تتم إزالتها على الفور، وارسالها الى مختبر الأنسجة. معظم هذه الأورام حميدة، ولكن إذا وجد فيها خلايا سرطانية فالكشف المبكر عندها هو أمر بالغ الأهمية.
الجراحة مؤلمة ولا يمكن التعافي منها
يرتبط الشفاء من الجراحة بأمرين: أولهما التقنية المستخدمة، وثانيهما درجة التدخل المطلوبة يعتمد ذلك على أي مرحلة وصل اليها السرطان عند اكتشافه. هناك عدد من الأساليب المتقدمة المستخدمة في التدخل الجراحي، مثل جراحة التنظير أو إزالة الورم من خلال المستقيم، وعمليات الثقب الواحد هو الإجراء الفريد من نوعه لدى مستشفى دار الشفاء، والمرضى عادة ما يعودون إلى ممارسة حياتهم العادية في غضون بضعة أيام بعد العملية.