وقّعت مؤسسة الكويت للتقدم العلمي مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) اتفاقيتين تستهدفان تعليم اللاجئين السوريين وتدريبهم على المهن المناسبة في كل من لبنان والأردن اللتين تستضيفان العدد الأكبر منهم.
ويأتي توقيع الاتفاقيتين في إطار مساهمة المؤسسة بتعهد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، ورئيس مجلس إدارة المؤسسة في مؤتمر لندن للمانحين في فبراير 2016 بمساهمة الكويت بمبلغ 300 مليون دولار أميركي لمساعدة للاجئين السوريين.
ومثل مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في توقيع الاتفاقيتين المدير د.عدنان شهاب الدين فيما مثل منظمة اليونيسيف شهيدة أزفر المديرة الإقليمية لمنظمة اليونيسيف في الخليج العربي.
وقال د.شهاب الدين «ان مساهمة المؤسسة في مشروع تعليم اللاجئين السوريين بمبلغ 50 مليون دولار تأتي استجابة لتعهد صاحب السمو الأمير في مؤتمر لندن للمانحين»، مبينا ان تلك المساهمة تمثل دعم القطاع الخاص لهذا المشروع الإنساني باعتبار أن المؤسسة تتلقى ما نسبته 1% من صافي أرباح الشركات الخاصة المساهمة.
واضاف ان الاتفاقية الأولى تم توقيعها في دبي بحفل المزاد الخيري لليونيسيف في 31 مارس 2017 وتضمنت تقديم منحة بمبلغ قدره ثلاثة ملايين دولار أميركي للاجئين السوريين في الجمهورية اللبنانية.
وأوضح ان تلك المنحة التي تشمل ما يقارب 4.500 مستفيد موجهة لتعليم طلبة وطالبات المرحلة الإعدادية في الفترة المسائية في مدارس وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان، بالإضافة إلى انخراط العديد من الشباب والشابات من اللاجئين السوريين في برامج التدريب المهني المعتمدة.
كما صرح د.شهاب الدين بأن الاتفاقية الثانية التي تم توقيعها في مقر المؤسسة الكائن في الكويت بتاريخ 17 مايو الحالي، والي تضمنت تقديم منحة بمبلغ قدره نحو 3 ملايين دولار تهدف إلى تقديم الدعم التعليمي والتدريب المهني للطلاب السوريين اللاجئين في المملكة الأردنية الهاشمية.
وبين أن هذه المنحة تشمل ما يقارب 4.230 مستفيد من خلال تقديم الدعم التعليمي للطلاب والطالبات من اللاجئين السوريين في المرحلتين الاعدادية والثانوية عن طريق دروس التقوية والتأهيل في مراكز مكاني بالأردن مما يسد ثغرة الانقطاع عن التعليم ويمكنهم من الالتحاق بنظام التعليم الرسمي المعتمد.
بالإضافة للانخراط في برامج التدريب المهني من خلال مشروع مشترك بين اليونيسيف ومعهد لومينس للتدريب المهني في الأردن يهدف إلى تعزيز فرص العمل في المجالات مناسبة.
وأوضح ان المؤسسة تهدف إلى المساهمة مع المجتمع الدولي لإنقاذ جيل كامل من الضياع في ظل الظروف القاهرة وغياب التعليم لمدة وصلت إلى ست سنوات من خلال هذا المشروع الإنساني، مع التركيز على شريحة الأطفال والشباب من اللاجئين السوريين، وخصوصا الفئة العمرية 15 – 24 سنة كونها الأكثر عرضة لمخاطر عديدة منها تزويج الأطفال المبكر للتخلص من أعبائهم المادية وعمالة الأطفال بأجور رخيصة في سوق العمل بالإضافة إلى التوظيف في المنظمات الإرهابية لضمان سبل العيش والإعالة لهم ولذويهم.
كما تحقق هذه المنحة هدفا إيجابيا وهو تأهيل هذا الجيل للقيام بالدور التنموي المطلوب لبناء سورية بعد انتهاء الأزمة.
من جهتها، أكدت ابتسام الحداد مديرة مكتب المشاريع الخاصة والمبادرات، والذي يتولى مهمة التنسيق لهذه الاتفاقيات، حرص المؤسسة على تحقيق أكبر استفادة من المنح المقدمة من خلال زيادة عدد المستفيدين من البرامج التعليمية والتدريبية المعتمدة، من خلال خفض المصاريف الإدارية للجهات المنفذة للبرامج مع الحفاظ على الجودة.