تعتبر الرضاعة الطبيعية الطريقة المثلى لتغذية الطفل في الأشهر الستة الأولى من عمره. وفي إطارالإحتفال بالاسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية الذي يتم الإحتفال به سنويا في الفترة بين 1 و7 أغسطس في أكثر من 170 دولة، أطلق مستشفى دار الشفاء حملته التوعوية السنوية تحت شعار «الرضاعة الطبيعية مفتاح التنمية المستدامة»، وذلك بهدف توعية الأمهات وتثقيفهن بأهمية الرضاعة الطبيعية والتعريف بما لها من أهمية غذائية لا تتوافر في البدائل من الحليب الصناعي.
الجدير بالذكر أن الإرضاع من الثدي يعد أفضل السبل لتزويد الأطفال الصغار بالمغذيات التي يحتاجون اليها. حيث يجب البدء بالرضاعة الطبيعية في غضون ساعة واحدة من الولادة وحتى يكمل الرضيع ستة أشهر من عمره، وتتم إضافة الأغذية التكميلية بعد ذلك مع الاستمرار في الإرضاع من الثدي حتى يبلغ الرضيع عامين.
وتضمن الاحتفال العديد من الفعاليات المتعلقة بالرضاعة الطبيعية وصحة الأم والطفل حيث قامت مرشدات الرضاعة الطبيعية في مستشفى دار الشفاء بتقديم نصائح وإرشادات بأهمية الرضاعة الطبيعية وتأثيرها الإيجابي على صحة الأم والطفل والمجتمع ككل بالإضافة إلى دعم وتشجيع الأم العاملة للتغلب على الصعوبات التي تواجهها، وتم تسليط الضوء على الدور الفعال الذي يلعبه أفراد الأسرة في دعم الرضاعة الطبيعية، إضافة إلى تقديم استشارات دوائية وغذائية مهمة لصحة الأم والطفل.
كما قامت مرشدات الرضاعة الطبيعية خلال الفعاليات بتقديم شرح واف للأمهات لطرق الرضاعة الطبيعية وأوضاعها المختلفة كوضعية المهد، وضعية المهد المعاكس، وضعية الكرة ووضعية الاستلقاء وذلك لتتم عملية الرضاعة بنجاح وراحة لكل من الطفل والأم بالإضافة إلى تعليمهن كيفية تجشئة الطفل بعد كل وجبة والتي تعد أمرا ضروريا بعد كل رضعة لإخراج الهواء الزائد الذي ابتلعه أثناء رضاعة الحليب.
كما تم تقديم شرح واف عن الصعوبات التي تواجه الأم المرضعة كاحتقان الثدي وحساسية الحلمات وتشققها وكيفية التعامل مع هذه الصعوبات للقيام برضاعة سهلة ومريحة، إضافة إلى شرح مفصل لفوائد الرضاعة الطبيعية للأم والطفل على حد سواء حيث انها تعد الخيار الأمثل للطفل، إذ ان حليب الأم آمن دائما، طازج وحرارته مناسبة ويحتوي على توازن مثالي للعناصر الغذائية وسهل الهضم كما أنه يوفر نموا وتطورا مثاليا للطفل ويساعد في النمو العقلي والذهني، إضافة إلى أنه يقلل من احتمالية الإصابة بالإسهال، التهاب الأذن، الصدر والمعدة، والحساسية والأمراض الأخرى ويقلل من احتماليه الإصابة بأمراض القلب في فترة لاحقة من الحياة ويوفر مناعة للطفل ضد الأمراض.
أما عن فوائد الرضاعة الطبيعية للأم فإنها مريحة وسهلة ولا تحتاج لتحضير ومتوافرة في أي وقت وأقل تكلفة من الحليب الصناعي.
بالإضافة إلى أن الرضاعة الطبيعية توفر للأم رابطة خاصة ودافئة وعلاقة عاطفية مع طفلها وتساعد على رجوع الرحم إلى حجمه الذي كان عليه قبل الولادة بشكل أسرع.
ومن المعروف أيضا أن الرضاعة الطبيعية تعزز فقدان الأم للوزن في مرحلة ما بعد الولادة، بالإضافة إلى أن الرضاعة لها فوائد طويلة الأمد مثل تقليل فرص الإصابة بسرطان الثدي، المبيض، والرحم وهشاشة العظام.
وقدم فريق قسم التغذية في مستشفى دار الشفاء نصائح للأمهات وإمدادهن بالأنظمة الغذائية الموصى بها أثناء الرضاعة الطبيعية كانت أبرز ملامحه اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على جميع العناصر الغذائية، تناول كمية كافية من السوائل مثل الماء والعصير والحليب للمحافظة على إدرار الحليب في الصدر ومنع الجفاف، الحد من كمية المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل الكولا، الشاي والقهوة، وتجنب الأطعمة التي قد تسبب الحساسية للطفل، وتجنب الأطعمة التي تسبب الغازات خاصة إذا كان الطفل يعاني من المغص، وكذلك الأطعمة الغنية بالتوابل، وأخيرا تناول الأطعمة التي تزيد من إدرار الحليب مثل الحلبة، بذور الشمر، التمر، السمسم، البقدونس والكاجو.