أعلن مستشفى دار الشفاء عن إطلاق حملته السنوية للتوعية بسرطان الثدي، وذلك ضمن جهود المستشفى المستمرة لمكافحة هذا المرض وزيادة المعرفة بأعراضه وطرق علاجه.
وتستمر هذه الحملة على مدار شهر أكتوبر 2017 حيث يقدم المستشفى خلال الشهر خصومات مميزة على فحص سونار الثدي، الرنين المغناطيسي للثدي والماموغرافي بمركز التصوير التشخيصي بجانب خصومات إضافية على فحص دلالات الأورام بالمختبر الطبي ومسحة عنق الرحم بقسم النساء والولادة وفحص هشاشة العظام بمستشفى دار الشفاء.
وبهذه المناسبة، صرح الرئيس التنفيذي في مستشفى دار الشفاء أحمد نصر الله بأن «مركز التصوير التشخيصي في مستشفى دار الشفاء هو الأول والوحيد من نوعه في الكويت والشرق الأوسط، الحائز الاعتماد الذهبي من الكلية الأميركية للأشعة لكل من خدمات تصوير الثدي بالأشعة «الماموغرافي»، التصوير بالموجات فوق الصوتية، التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير بالأشعة المقطعية.
وبالتالي، يوفر المركز أعلى معايير التصوير، جودة الصورة وسلامة المرضى، وتماشيا مع المعايير العالمية المستخدمة في أكبر المراكز الموجودة في الولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى كادر طبي من استشاريين وأطباء واختصاصيين على درجة عالية من الكفاءة والخبرة العالمية، بالإضافة إلى تجهيز المركز بأحدث التكنولوجيا والمعدات المتطورة».
وأضاف: «تأتي عروض مستشفى دار الشفاء بمناسبة شهر التوعية بسرطان الثدي على العديد من الفحوصات الشائعة التي تحرص السيدات على القيام بها للاطمئنان دوريا على صحتهن، فحرصنا على أن يتم تقديمها بأسعار مخفضة وبنفس الجودة والكفاءة التي تتميز بها خدماتنا دوما لتصبح في متناول جميع السيدات وذلك كجزء من المسؤولية الاجتماعية لمستشفى دار الشفاء التي يحرص على تحقيقها على الدوام».
وعن هذا النشاط المجتمعي، تحدث استشاري ورئيس قسم النساء والولادة د.إيهاب المصري قائلا: «تتشكل السرطانات عادة من نمو غير مألوف وخارج عن السيطرة لعدد من الخلايا التي يمكن لها، إن لم يتم اكتشافها وعلاجها، أن تنتقل من الثدي إلى أعضاء أخرى في الجسم كالجلد والكبد والدماغ والرئتين والعمود الفقري.
ويمكن علاج سرطان الثدي بعدة طرق منها الجراحة، والأشعة، والعلاج الكيماوي والعلاج الهرموني، علما بوجود عوامل أخرى مؤثرة في العلاج كعمر المريض ومدى تضخم ونمو السرطان ونوعه، وفيما إذا كان قد انتشر إلى العقد الليمفاوية أو مناطق أخرى في الجسم».
وأضاف: «على الرغم من أن السبب الحقيقي لمرض السرطان ليس معروفا حتى الآن، إلا أنه تم التأكيد على وجود عوامل مساعدة أو مسببة كوجود أخت أو أم أصيبت بالمرض، أو كنتيجة لبدء الدورة الشهرية في عمر مبكر، أو بسبب انقطاع الدورة الشهرية في الخمسينيات من العمر، أو عدم الإنجاب، أو إنجاب أول مولود بعد تجاوز سن الثلاثين، إضافة إلى التدخين والكحول وتناول الهرمونات أو البدانة.
ومع أخذ هذه العوامل بعين الاعتبار، فإنه من الضروري أن تقوم المرأة بالفحص الطبي الدقيق مرة واحدة سنويا وكذلك الفحص بالماموجرام بعد سن الأربعين.
ولا ينبغي كذلك تجاهل أي ورم أو كتلة أو تغير في مظهر وشكل الثدي مع الانتباه إلى أن السرطان لا يسبب ألما مما يجعل الكشف عنه ليس سهلا».
وفي نفس السياق، أوضح رئيس مركز الأشعة التشخيصية في مستشفى دار الشفاء د.محمد إسماعيل أنه من الضروري تشخيص سرطان الثدي في مراحله المبكرة والتعرف على أعراضه وفهم طرق علاجه. لقد تم تطوير التكنولوجيا الحديثة بهدف تأمين تشخيص شامل ودقيق لسرطان الثدي.
وأضاف: «العديد من النساء تكتشف الإصابة بنفسها، إما عن طريق المصادفة أو من خلال الفحص الذاتي.
وفي معظم الحالات يتم اكتشاف الإصابة بسرطان الثدي أثناء إجراء الفحوصات الطبية أو بناء على تصوير الثدي. حيث ان تصوير الثدي يمكن أن يكشف 80 -90% من الكتل السرطانية.
كما يمكن استخدام سبل أخرى مثل السونار أو الرنين المغناطيسي لفحص الكتل التي تم اكتشافها حيث ان معظم الكتل التي توجد في الثدي ليست سرطانية».
وفي نفس السياق، أشار رئيس المختبرات الطبية بمستشفى دار الشفاء د.محمد المراغي إلى أن هناك تحاليل مخبرية لاكتشاف مرض السرطان وهي فحوصات دلالات الأورام Tumor Markers.
تلك الفحوصات عبارة عن قياسات تتم في عينة من الدم يمكن من خلالها التوصل إلى التشخيص المبكر للسرطان ومتابعة تأثير العلاج وقياس مدى استجابة المريض.
وأضاف: «إن دلالات الأورام هي مواد ناتجة عن العمليات الحيوية لخلايا الأورام، أو ناتجة عن خلايا الورم أو مصاحبة لوجوده.
وهي ليست بالضرورة متخصصة للورم ذاته، بمعنى أن وجودها قد يكون مصاحبا لأنواع مختلفة من الأورام، أو قد لا يكون مصاحبا لأي مرض سرطاني، بل أمراض أخرى غير سرطانية، ولذلك فإن تقييم نتيجة دلالة الورم تحتاج إلى طبيب ذي خبرة، يستعين بنتيجة الدلالة والفحوصات الأخرى التي أجرتها المريضة ليقرر وجود الورم من عدمه.
ومن الفوائد الأخرى لفحوصات دلالات الأورام متابعة الأورام التي تم تشخيصها بالفعل قبل وبعد استئصالها للاكتشاف المبكر لانتشارها في الجسم أو ارتدادها مرة أخرى».
وبهذه المناسبة تقدم المختبرات الطبية في مستشفى دار الشفاء خصوماتها الخاصة على فحص دلالات أورام الثدي CEA وفحص دلالات أورام الثدي CA 15.3.
الجدير بالذكر أن علاج سرطان الثدي يختلف استنادا إلى عدة أمور، أهمها مرحلة تطور السرطان، وتحديد العلاج الملائم الذي يختلف اعتمادا على سن المرأة، ونوعه، وحجم الورم السرطاني، وحجم الثدي، وصول السرطان حتى العقد الليمفاوية، إضافة إلى أمور أخرى عديدة.
ورغم توافر امكانيات علاج السرطان إلا أن الحكمة تكمن في الاختيار الملائم. وتتلخص علاجاته في العلاج الجراحي لاستئصال الورم السرطاني أو الثدي كليا واستئصال العقد الليمفاوية، والعلاج الكيميائي، والعلاج بالأشعة، والعلاج الهرموني، والعلاج البيولوجي.
وعن العلاج الجراحي، يحدثنا د.عبدالله الحداد - استشاري ورئيس قسم الجراحة العامة في مستشفى دار الشفاء قائلا: «يعتبر الحل الجراحي الخيار الأفضل في معظم حالات سرطان الثدي وخاصة المبكرة منها، حيث تعرف مراحل السرطان المبكرة من خلال اختبارات التحري، وعندها يتم العلاج جراحيا والذي يهدف إلى استئصال الورم السرطاني والأنسجة المحيطة به».
وأضاف: «تقسم العمليات الجراحية إلى أنواع عديدة فبعضها يتم خلالها استئصال الكتلة السرطانية من خلال شق جلد الثدي واستئصال الكتلة، وأحيانا يتم استئصال قليلا من النسيج المحيط به.
ولا يكفي هذا العلاج وحده، إذ غالبا ما يكون العلاج بالأشعة مساندا بعد العملية. والنوع الثاني هو استئصال الثدي التام حيث تستهدف الثدي دون العقد الليمفاوية أو عضلات القفص الصدري خلف الثدي، وتجرى هذه العملية إذا وجدت كتلة لا يمكن استئصالها أو علاجها بالأشعة.
كما توجد جراحة استئصال الثدي الجذري المعدل والتي تهدف إلى استئصال الثدي والعقد الليمفاوية تحت الإبط، وتجرى عند وجود تضخم في العقد الليمفاوية خلال الفحص الجسدي.
وأخيرا تشريح العقد الليمفاوية واستئصالها، حيث تهدف إلى تحديد مدى انتشاره في العقد الليمفاوية، وعلى الرغم من أهميتها، إلا أن استئصال العقد الليمفاوية يؤدي إلى بعض الأعراض الجانبية مثل خلل في الأعصاب يؤدي إلى فقدان الإحساس في اليد أو الصدر أو الشعور بالخدر، والتهاب موضع العملية، وألم مزمن ولهذا يفضل الأطباء عادة الامتناع عن استئصال العقد الليمفاوية كافة ».
يذكر أن مستشفى دار الشفاء يطلق سنويا حملة الكشف المبكر عن سرطان الثدي وذلك في إطار جهوده الناجحة للتوعية المستمرة بهذا المرض وتشجيع النساء على إجراء الفحص المبكر وذلك كجزء من جهودها التواصلية مع المجتمع وزيادة في تعزيز التوعية لدى النساء حول هذا المرض.
ويعد المستشفى لذلك إمكانياته التكنولوجية المتمثلة في أحدث التقنيات والأجهزة الطبية العالمية في مجال التشخيص المبكر لسرطان الثدي وفريقه الطبي من أشهر وأكفأ الأطباء والجراحين والاستشاريين لتأمين مستويات الرعاية الصحية المثلى لكل المرضى.