- المقاطع: الكلية حصلت مؤخراً على شهادة الجودة كأول مؤسسة تعليمية في الشرق الأوسط والثانية عالمياً خارج بريطانيا
- الخليفة: نزفّ كوكبة من القانونيين لنقدمهم مؤهلين بالقيام بواجبهم الإنساني والوطني وإكمال مسيرة بناء بلدنا العزيز
آلاء خليفة
تحت رعاية وحضور وزير التربية ووزير التعليم العالي د.حامد العازمي، احتفلت كلية القانون العالمية بتخريج الدفعة الرابعة من خريجيها والبالغ عددهم 398 خريجا وخريجة وذلك خلال الحفل الذي اقيم مساء اول من امس في مقر الكلية بالدوحة بحضور أعضاء مجلس الأمناء والمجلس الاستشاري، وممثلي مؤسسة QAA والعمداء المساعدين ورؤساء الأقسام، وأعضاء هيئة التدريس والهيئتين الإدارية والفنية واولياء امور الخريجين.
وقال رئيس الكلية د.محمد المقاطع: يطيب لي أن أرحب بكم جميعا في رحاب صرح كلية القانون الكويتية العالمية المتنامي، وهي منارة من صروح العلم والتدبر والقلم. وأهنئكم وأبارك لكم في هذا اليوم المميز والمشهود في حياة أبنائنا وبناتنا الخريجين، ونحن نشاركهم فرحة التخرج لينطلقوا في ركب الحياة المهنية مزودين بكل ما يحتاجون إليه ليحققوا لأنفسهم غدا مشرقا مفعما بالعطاء لوطنهم ومجتمعهم، وهم يكملون مسيرة من سبقهم من حملة لواء وشراع الحق في ترسيخ قيم العدالة والمشروعية والقانون في بلادنا العزيزة.
وتابع د.المقاطع: أقف عند آخر حدث جلل مر على أمتنا، ألا وهو قرار دونالد ترامب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، مستهترا بالحقوق ومتجاهلا حقائق التاريخ وضاربا عرض الحائط بكل المواثيق والقوانين، وهو ما يعني أن ندرك جسامة المسؤولية التي تتحملها كليات القانون وأساتذتها وطلابها، وأنتم أيها الخريجون على وجه الخصوص، إذ إن العدالة والحق والإنصاف هي القيم التي تم تأهيلكم لحملها والدفاع عنها، فاجعلوا من قضية القدس على قائمة أولوياتكم، فالدفاع عن الحقوق المشروعة، وصدّ ممارسات اغتصاب المقدسات وفرضها بالواقع وبالقوة، منطق تسقطه العدالة، ويتهاوى أمام ميزان الحق الذي تتشرفون بحمله رمزا لهذه القيم، فلا يرهبكم إعادة الحق لأهله أن يكون في مواجهتكم سلطان جائر مثل ترامب. وبارك لخريجي الكلية في يوم تخرجهم وعددهم 368 طالبا وطالبة في برنامج البكالوريوس، و30 طالبا وطالبة في برنامج الماجستير، في اليوم الذي يحصدون فيه ثمرة جهدهم واجتهادهم ومثابرتهم.
على صعيد متصل، أعلن د.المقاطع عن تحقيق الكلية إنجازا غير مسبوق متمثل في الحصول على تصنيف الجودة الأكاديمية من مؤسسة ضمان الجودة البريطانية، المعروفة بصيتها الذائع في هذا المجال، مانحين الكلية شهادة الجودة (الاعتماد) كأول مؤسسة تعليمية في الشرق الأوسط والثانية عالميا خارج المملكة المتحدة لتنضم الى موكب الجامعات المميزة في بريطانيا وأوروبا.
وأشار المقاطع الى أن تقييم الجودة أكد أن برامجنا ومناهجنا العلمية تحقق معايير الجودة، وتميزها ثنائية اللغة، وقد وضعت بعناية وفق أعلى المعايير العلمية العالمية، وهو منهج يمازج بين الجانبين النظري والعملي التطبيقي، وينمي التفكير النقدي ومبادئ الحوار في التعلم، يرتكز على أساس صلب من قيم العدالة، واحترام مبدأ المشروعية وسيادة القانون، والالتزام بالأصول القانونية والعلمية في أداء المهنة والمحافظة عليها، وقيمٌ مستمدة من شريعتنا السمحاء، التي تنير العقول بالعدل والاعتدال والتسامح، وهو ما حث عليه القرآن وكرسه رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ليحقق رسالة كلية القانون الكويتية العالمية في تزويد المجتمع بمؤهلين متميزين في العلوم القانونية بأعلى المستويات.
ونتميز بكوكبة من أعضاء هيئة التدريس الفريدة، وارتباط بجامعات عريقة، ونوفر لطلبتنا أفضل وسائل وأساليب التعلم والتدريب العالمي، ونطور المناهج بعناية وتدقيق يواكب التطور.
من جانبه، قال رئيس مجلس أمناء كلية القانون الكويتية العالمية د.بدر الخليفة: أبارك لكم ولكليتنا حصولها على شهادة ضمان الجودة من مؤسسة ضمان الجودة البريطانية QAA، الذي يماثل اعتمادا دوليا، ويضع كليتنا في مصاف الكليات العالمية المتقدمة والمتميزة بشهادة عالمية، كما يمثل وساما جديدا نعتز به، وإضافة يستحقها خريجونا الأعزاء من الدفعة الرابعة هذا العام، وخريجي المستقبل، وإنجازا مميزا للكلية ضمن مسيرة الإنجازات المحمودة التي تحققت في فترة قياسية مقارنة بالكليات الأخرى، وذلك بفضل الجهود المباركة والحثيثة لرئيس الكلية والعمداء المساعدين وأعضاء هيئة التدريس والفريق المشكل، معبرا لهم عن وافر التقدير لمساهماتهم التي حققت هذا الإنجاز وعن الاعتزاز بهذا الاعتراف الدولي لكليتنا العزيزة.
وخاطب د.الخليفة الخريجين قائلا: يمثل اليوم لكم بداية جديدة، حيث ستخوضون غمار الحياة محملين بالمسؤولية كقانونيين تجاه وطنكم. وأوصيكم بأن تجعلوا تعظيم الخالق عز وجل همكم الأول، فلا ترضوا أحدا في سخطه، ولا تجاملوا على حساب ما ترون، ولا تظلموا الناس ولو بحبة خردل وحافظوا على طهارة القلب واللسان، وقدّموا عقولكم قبل قلوبكم، ولا تأخذوا العلم إلاّ مع دليله، وتعلموا من ذوي الألباب إن أصابوا، وصحّحوا للمخطئين إن أخطأوا، ونازلوا خصومكم في ميادين العقل لا ميادين الجهل، وكونوا قادة الرأي وسادة الفكر، ولا يغيب عن أذهانكم بأنكم وإن كنتم متسلحين بالقانون وبالمعرفة، فإنكم في نهاية الأمر بشرٌ من خلق الله جل وعلا، تصيبون يوما، وتخطئون يوما، وستواجهون من الأيام أصعبها، وتتحدون من المصائب أشدها، ولكن إياكم وأن تهتز قيمكم، أو أن تفرطوا بتعاليم دينكم التي جبلتم عليها، واجعلوها نبراسا ينير طريقكم لتحقيق العدالة ونصرة المظلومين.
ونيابة عن الخريجين، أعربت الخريجة منى الرشيدي عن سعادتها بيوم الحصاد ووصولها هي وباقي زملائها الى أبواب التخرج وقطف ثمار حصاد دام 4 سنوات من الجد والاجتهاد، ونحن أسرة واحدة سنستظل في ظلال العلم ونكافح من أجل رفعة هذا الصرح الشامخ.