- نظام هيونداي HDA2 سيتخذ قرارات أساسية في القيادة لن تقتصر على الاستجابة للطوارئ
من المنتظر أن يصبح استخدام تقنيات القيادة الذاتية من دون سائق في طرز السيارات السائدة، والتحرك المتسارع نحو أنظمة الحركة الكهربائية، من أبرز التوجهات التي يمكن للمشترين أن يلمسوها في صالات عرض السيارات خلال العام 2018، وفقا لما ذكره مسؤول بارز لدى شركة هيونداي في منطقة أفريقيا والشرق الأوسط.
وقال مايك سونغ، رئيس عمليات هيونداي في المنطقة إن تقنيات القيادة الذاتية تشكل أصلا مجموعة من المزايا في طرز هيونداي الجديدة، والتي تمت إضافتها كمعيار قياسي في كثير من الحالات على أحدث الطرز. وتستخدم هذه التقنيات لمساعدة السائق بدلا من تولي المسؤولية تماما نيابة عنه، وذلك مثل الكبح التلقائي في حالات الطوارئ، ونظام تثبيت السرعة النشط، ونظام المساعدة على الالتزام بالمسار.
لكن المسؤول لدى الصانعة الكورية اعتبر أن الوضع الحالي لتقنيات القيادة الذاتية سوف يشهد تغيرات كبيرة في 2018، وأضاف: ما نراه اليوم يدعى المستوى الأول من القيادة الذاتية، وفيه يتشارك كل من السائق والسيارة عملية التحكم بالقيادة، فمثلا تستخدم السيارة نظام تثبيت السرعة النشط للتحكم في عمليات الكبح والتسارع تلقائيا، بينما يهتم السائق بعملية التوجيه، وهذا ما يدعى القيادة الذاتية باستخدام اليدين.
وقال سونغ إن العام 2018 سوف يشهد التحول إلى المستوى الثاني من القيادة الذاتية، معتبرا أنها ستكون «قيادة ذاتية من دون استخدام اليدين»، وفيها تلعب الأنظمة الآلية دورها بالتحكم الكامل بالسيارة، بما يشمل التسارع والكبح والتوجيه، مؤكدا أن السائقين سيظلون بحاجة إلى الانتباه في جميع الأوقات، إذ يجب أن يكونوا مستعدين لتولي القيادة عند الضرورة، ولكن السيارة سوف تكون قادرة على التعامل بأمان مع مجموعة واسعة من الحالات دون أي تدخل من السائق.
وستقدم هيونداي المستوى الثاني من القيادة الذاتية خلال 2018 بنظام المساعدة على القيادة على الطرق السريعة 2 (HDA2) الذي يهدف إلى تقليل تدخل السائقين إلى الحد الأدنى.
وسيتحكم النظام HDA2 بسرعة السيارة ويبقيها في المسرب في ظروف القيادة على الطرق السريعة، وكذلك الانتقال إلى تقاطعات الطرق، ودخول مفترقات الطرق، والاندماج في الطريق الرئيسية تلقائيا، ويظل على السائقين برغم ذلك إعلام السائقين الآخرين بانتقالهم بين الشوارع والمسارب عبر استخدام الغمازات.
وتوقع مايك سونغ، من جانب آخر، انتقالا واضحا إلى أنظمة الحركة الكهربائية في العديد من الأسواق داخل المنطقة، مع التزام هيونداي القوي بالتحول نحو الطاقة المتجددة.
وبدأت السيارات الكهربائية في بعض الأسواق، لاسيما في أوروبا، تستحوذ على حصة متنامية من السوق، حتى باتت قريبة من أن تصبح خيارا سائدا، وفقا لسونغ، الذي اعتبر أن أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا «ما زالت متأخرة عن الالتحاق بالركب، بالرغم من وجود حراك يكتسب زخما»، وأضاف: «تعتبر السيارات الكهربائية عصرية ومرغوبا فيها، وهذا التغيير في النظرة إليها يكاد يكون بأهمية التحسينات التقنية، لأن الصورة الذاتية تشكل جزءا كبيرا من قرار شراء السيارة».
وقد أصبحت مسألة التحول إلى قوى الحركة الكهربائية في السيارات مسألة يقينية لدى معظم شركات صناعة السيارات، مع توجه عدد متزايد من البلدان إلى تحديد تاريخ نهائي لبيع السيارات الجديدة العاملة بالوقود التقليدي في أسواقها.
وستسعى هيونداي وفق استراتيجيتها الحالية إلى توسعة تشكيلة سياراتها الكهربائية لتبلغ 38 طرازا بحلول العام 2025، تشمل مجموعة من تقنيات البطاريات وقوى الحركة الهجينة والخلايا العاملة بوقود الهيدروجين.
وكانت هيونداي أطلقت في الأسواق الدولية نسخة هجينة من سوناتا، كما كانت أول شركة تقدم مركبة عاملة بخلايا الوقود كطراز للإنتاج التجاري، هي «توسان FCEV».
أما السيارة أيونك فهي أول سيارة تكرس منصة واحدة لمجموعة متنوعة من قوى الحركة من هيونداي، والأولى التي تتيح للمشترين خيارات الهجين والكهربائي القابل للشحن بالقابس والكهربائي البحت.
وهناك نسخ من السيارة أيونك متاحة في أسواق مختارة بمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط التي تشهد إطلاق مزيد من النسخ.
وختم رئيس عمليات هيونداي في المنطقة بالقول: «نتحرك جميعا نحو الوجهة نفسها في عالم السيارات، وهي التنقل الخالي من انبعاثات الكربون، لكن الأسواق باختلافها سوف تتخذ طرقا مختلفة للوصول إلى ذلك الهدف، وهيونداي من جانبها تتبع نهجا مرنا يتسم بالعملانية في عملية الانتقال، نعتزم من خلاله أن نكون أحد قادة التغيير في هذه المنطقة».