أعلن مستشفى دار الشفاء عن إطلاقه لحملته السنوية الخاصة بالتوعية والكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم والتي تسلط الضوء على الأسباب والعوامل المؤدية إلى هذا المرض وتشرح طرق الوقاية منها، حيث إن سرطان عنق الرحم هو ثاني أكثر سرطان يصيب النساء عالميا، وبحسب الإحصائية العالمية للأمراض المسببة لوفاة النساء وبشكل خاص الأمراض التي تصيب الأنسجة، احتل هذا المرض المرتبة الأولى كمسبب بنسبة 60% للوفيات المصابات بأمراض الأنسجة.
وتستمر الحملة طوال شهر يناير 2017، حيث تدعم المستشفى جميع السيدات بالفحوصات الشاملة لسرطان عنق الرحم كاختبار فيروس الورم الحميدي HPV، مسحة عنق الرحم التي تبين وجود التغيرات ما قبل السرطانية أو أي تحولات في طبيعة خلايا عنق الرحم والعضو نفسه على حد سواء بالإضافة إلى التنظير المهبلي.
وفي هذا السياق، صرح د.إيهاب المصري استشاري ورئيس قسم أمراض النساء والولادة في مستشفى دار الشفاء، قائلا: «إن سرطان عنق الرحم هو سرطان خبيث يصيب عنق الرحم، ويحتل المرتبة الثانية في السرطانات من حيث الانتشار بين النساء، ويعد السبب الرئيسي للإصابة بهذا السرطان هو الإصابة بفيروس (HPV)، ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن هذا المرض لا يسبب آلاما وإنما يتصاحب بنزف بسيط، ولكن عندما يكون السرطان كبيرا ويتطور إلى مرحلة الورم فقد يتسبب بخروج سائل وردي اللون له رائحة، وفي المراحل الأولى من ظهور المرض قد يكون استئصال المكان المصاب عن طريق الليزر كافيا، ولكن في المراحل المتقدمة منه قد يتوجب إزالة الرحم بشكل كامل وفي بعض الأحيان يستدعي الوضع إلى إزالة بعض الأعضاء المحيطة، وللكشف المبكر عن المرض يجب اللجوء بشكل دوري إلى إجراء فحص طبي عن احتمال الإصابة».
وأضاف: «يظهر هذا المرض على الأغلب بين عمر 45 و55 عاما، ولكن مرحلة الإصابة الفيروسية المسببة لهذا السرطان تكون قد بدأت على الأغلب بين عمر 20 حتى 30 عاما، والعمر الوسطي لاكتشاف المرض سريريا هو عند 52 عاما، كما يمكن لهذا المرض الظهور خلال فترة الحمل».
ويعد فيروس HPV من أغلب المسببات لهذا المرض، وهو من الفيروسات الحليمية التي تضم حوالي 200 نوع مختلف من الفيروسات، قسم كبير من هذه الفيروسات غير ضار بالبشر وفي معظمها تهاجم الأغشية المخاطية والطبقات القاعدية في الجلد مسببة ظهور دمامل غير مستحبة، ولكن الفئة السادسة عشرة والثامنة عشرة تكون السبب في حوالي 70% في الإصابة بهذا السرطان، كما أن تناول هرمونات الاستروجين الصناعية في علاج أعراض الايس (نهاية الدورة الشهرية) عند المرأة يسبب الإصابة بسرطان الرحم إذا أخذت بجرعات كبيرة.
وقد تتسبب عوامل أخرى كالتدخين وضعف الجهاز المناعي وممارسة الجنس بدون محاذير وعدم النظافة الشخصية، كل هذه الأسباب تلعب دورا في تسبب بهذا النوع من السرطان.
يذكر أن فحص مسحة عنق الرحم يعد من أهم فحوصات الكشف المبكر عن الإصابة بسرطان عنق الرحم وهو عبارة عن فحص بسيط لا يستغرق سوى بضع دقائق كما أنه غير مؤلم.
ويوصى بإجراء فحص مسحة عنق الرحم مرة كل عامين للحيلولة دون الإصابة بسرطان عنق الرحم حيث انه يبين مؤشرات الإنذار المبكرة لسرطان عنق الرحم.
فقد تبدأ خلايا عنق الرحم الصغيرة أحيانا في التغير من الوضعية الصحية إلى غير الصحية ويمكن لهذا الفحص اكتشاف الخلايا غير الطبيعية قبل تطور السرطان.
وفي السياق نفسه، صرح د.محمد المراغي رئيس قسم المختبرات الطبية في مستشفى دار الشفاء قائلا: «تم اعتماد اختبار فيروس الورم الحليمي البشري في برنامج تحري عنق الرحم.
ففي حال كشف الاختبار عن وجود خلايا غير طبيعية خلال اختبار مسحة عنق الرحم، فينبغي إجراء اختبار تحري فيروس الورم الحليمي البشري وإحالة المريضة لإجراء تنظير مهبلي بهدف جمع المزيد من المعلومات، وللعلاج عند الضرورة».
وعن فحص عنق الرحم من خلال التنظير المهبلي أشار د.حسام كامل استشاري النساء والولادة في مستشفى دار الشفاء إلى أن هذا الاختبار يجرى لفحص المهبل وعنق الرحم للكشف عن أي خلايا غير طبيعية، وقد تخضع السيدة لفحص المهبل بالمنظار إذا أظهرت نتيجة فحص عنق الرحم أن الخلايا بحاجة إلى فحص إضافي، وهنا يستخدم الطبيب منظارا مكبرا لفحص النسيج المصاب في المهبل وعنق الرحم. وقد يتم أخذ عينة صغيرة من النسيج لفحصها في المختبر».
وجدير بالذكر أن مستشفى دار الشفاء يوفر لقاحا لدرء الإصابة بمعظم أنواع فيروس HPV الذي يسبب معظم حالات سرطان عنق الرحم، وتشكل حملة التوعية للكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم جزءا من إسهامات مستشفى دار الشفاء المستمرة لنشر التوعية حول هذا المرض وتشجيع النساء للخضوع للكشف المبكر.
ويقدم المستشفى معدات تكنولوجية متطورة وطاقم من أهم الأطباء والاستشاريين والاختصاصيين لتقديم أفضل الخدمات الصحية والرعاية الطبية للمرضى.