يواصل بنك الكويت الوطني تحقيق أحلام الأطفال المصابين بالسرطان ضمن مبادرته «أحلم أن أكون» المستمرة لأكثر من أربع سنوات، وقام بمساعدة عبدالله جودة عويد على تحقيق حلمه وشغفه بتعلم فن التصوير.
ويبلغ عبدالله من العمر 14 عاما وهو يتلقى علاجه حاليا في مستشفى بنك الكويت الوطني للأطفال، وقد تواصلت إدارة العلاقات العامة في البنك الوطني بالمصور عبدالعزيز السريع وعرفته على عبدالله واتفقا على توفير تدريب خاص لعبدالله على التصوير وأساسياته.
واستــمـرت الـحـصـة التدريبية لمدة ساعتين، قام السريع خلالها بتقديم أسس التصوير والتدريب على الأساليب المختلفة وكيفية اختيار الزاوية المناسبة للصورة والسرعة في اختيار اللقطات المميزة وغيرها من الأساليب والأسرار التي تعطي المصور ميزة وهوية خاصة. وقد كان لافتا مدى تجاوب عبدالله وإحساسه العالي في استيعاب الأسس وشغفه في سرعة تعلمها وتطبيقها.
وقدمت أسرة البنك لعبدالله آلة تصوير احترافية خاصة به ليتسنى له الاستمتاع والاستفادة في تطبيق ما تعلمه، بالإضافة إلى مجموعة من المعدات والأجهزة المتعلقة بالتصوير لاستعراض ما قام بتصويره وتعديله أو حفظه للمستقبل.
وبدوره قدم السريع مجموعة من كتب التصوير التي استخدمها بنفسه لمساعدة عبدالله على اكتساب المزيد من المهارات التصويرية.
بهذه المناسبة، قالت مسؤولة العلاقات العامة في بنك الكويت الوطني جوان العبدالجليل: إن الذي يعرف عبدالله في المستشفى لم يكن ليتوقع أن يكون قادرا على احتمال درس في التصوير يستمر لساعات وذلك نظرا لوضعه الصحي، ولكن شغفه بحلمه كان كفيلا بجعله حاضرا لا بل مستمتعا بتعلم كل تفصيل، ولذلك فنحن في بنك الكويت الوطني مستمرون برسالتنا مع الاطفال، ومؤمنون بأن ابتسامة طفل بتحقيق حلمه توازي أهمية تلقيه العلاج إن لم يكن أكثر، كما أننا ملتزمون بمراعاة الظروف النفسية للمرضى لأننا مؤمنون بأنهم أقوياء وقادرون على تحدي المرض وأن ما يحتاجونه فقط هو فرصة لإظهار قوتهم ومقاومتهم الرائعة.
وتابعت العبدالجليل: أصبح لدينا في مستشفى الوطني مصور محترف يدعى «عبدالله»، سيملأ عالمه صورا جميلة وسيملأ عالمنا سعادة برؤيته يحقق حلمه، على أمل أن يتحقق الحلم الأكبر بشفائه تماما من المرض، ونستثمر في كل ما من شأنه إسعاد الأطفال، ونتطلع إلى لقاءات مقبلة مع أطفال جدد على أمل أن نساهم بإضافة كل ما هو إيجابي لهم ومساعدتهم على تخطي آلامهم ليشرقوا من جديد أطفالا أصحاء وسعداء.
ويحفل سجل البنك الوطني بالعديد من المبادرات الريادية الانسانية والاجتماعية، ويسعى البنك إلى توفير مختلف سبل الدعم للأطفال، إلى جانب قيامه بصورة مستمرة بتنظيم العديد من الزيارات إلى المؤسسات الانسانية التي تعنى بالأطفال بهدف تكريس ثقافة خدمة المجتمع وتعزيز الوعي بالمسؤولية الاجتماعية، وهو نهج لطالما تميز به البنك الوطني ويسعى دوما إلى نشره.