حنان عبدالمعبود
تلعب الصدفة أحيانا دورا كبيرا في حياة الكثير منا وقد تمثل نقطة تحول، وهذا ما حدث مع ريك وايليز ويتزل، اللذين كانا قد خرجا من اجتماع ويأملان بتناول غداء سريع، ولأنهما يحبان البيتزا فقد فكرا بالبحث عن بيتزا جيدة للغداء، ولكنهما شعرا انه من الصعب العثور على بيتزا جيدة بعناصر شهية وبسرعة في الوقت نفسه، ودخلا مطعما يقدم البوريتوس الذي لم يرغبا به ولكنه كل ما استطاعا العثور عليه لغداء سريع. وكما تقول ايليز «بينما كنا نتابع اعدادهم للبوريتوس قلنا انه ربما بامكاننا اعداد بيتزا بالطريقة ذاتها وخططنا لفتح مطعم للبيتزا.. عن مشروعهما وتوابعه كان لـ «الأنباء» معهما هذا اللقاء:
ما الذي ألهمكما لاطلاق المشروع؟
٭ ايليز: الافكار الجيدة تأتي أحيانا من الحاجات الفردية، فحبنا للبيتزا وبحثنا عن بيتزا جيدة للغداء بعد اجتماع طويل ونحن نأمل بتناول غداء سريع لأنه لم يكن لدينا وقت للجلوس والحصول على الخدمة التي يقدمها النادل في المطعم، حيث أردنا بيتزا ولكن كان من الصعب العثور على بيتزا جيدة بعناصر شهية وفي وقت سريع، ودخلنا مطعما يقدم البوريتوس، ولم نكن نرغب به ولكن هو ما استطعنا العثور عليه لغداء سريع، وبينما كنا نتابع اعدادهم للبوريتوس قلنا انه ربما بإمكاننا اعداد بيتزا بالطريقة ذاتها وكانت لدينا فكرة عن الأفران ذات الحرارة الشديدة وكيف تطهى البيتزا بسرعة، كنا جالسين نتناول الغداء ورسمنا مخططا على منديل وقررنا وقتها فتح مطعم للبيتزا.
كيف وقع اختياركم على الاسم؟
٭ ريك: الاسم بليز له معنيان، يعني نار كما يعني الانطلاق بسرعة كبيرة، وهذان المعنيان هما مكونان للمفهوم الذي كنا نبتكره، وادركنا اننا سنقدم بيتزا اصلية نطبخها في فرن نار مفتوح وندخل عليها عنصر السرعة سواء في زمن طبخها او في تقديمها، انه اسم جميل وكما يقولون الاسم الجيد يمكن ان يخدمك بشكل جيد.
ايليز: هنالك تعبير شائع يقول: «بليز إنيو تريل» وهو يعني عمل امور بطريقة مختلفة عن السابق.
من اقترح الاسم؟
٭ درسنا ادارة العلامات التجارية والتسويق الاستراتيجي وكان ذلك هو الأساس، وفكرنا بطريقة بناء علامة تجارية ذات صلة بالعملاء وادركنا ان الاسم سيكون مهما جدا، واتفقنا على الاسم «بليز» كما اجرينا الابحاث المناسبة على الانترنت وعلى مواقع العلامات التجارية للتأكد من امكان تسجيل الاسم، بعدها اتصلنا بمحامي العلامات التجارية وأبلغناه بأننا سنسجل الاسم، والحقيقة اننا سجلناه في كل انحاء العالم وتبين لنا انه اسم ممتاز.
بدأتما بفرعين وليس بفرع واحد.. لماذا؟
٭ ريك: هناك عدد من الأسباب أحدها اننا كنا ندرك ان الفكرة ممتازة وستنجح ولكننا لم نكن متأكدين من العقار الذي سنشغله. ولذلك اخذنا عقارا في وسط بلدتنا باسادينا بولاية كاليفورنيا وعقارا آخر مجاورا لجامعة كاليفورنيا ارباين، أردنا ان نرى اي منهما سينجح وتبين ان الاثنين كانا ناجحين جدا، والسبب الآخر لافتتاح فرعين هو اننا شخصان تنافسيان جدا وادركنا اننا بابتكار هذا الصنف سنواجه الكثير من المقلدين وسيكون علينا ان نكون تنافسيين جدا لكي نحتل الصدارة.
كيف تديران هذا العمل بشكل يومي؟
٭ ايليز: انا وريك موجودان بشكل يومي وقد بنينا خلال السنوات الست الماضية فريقا لادارة الشركة ولكننا موجودون لتقديم النصح الاستراتيجي ولضمان عدم المساس بتفسير العلامة التجارية ودعم الثقافة والعلامة التجارية وتوسعها.
هل زرتم كل افرعكم؟
٭ لدينا 325 فرعا وسيكون من الصعب زيارتها كلها، ربما زرنا 100 منها حتى الآن وهدفنا زيارة كل الافرع.
٭ ريك: ايليز ترأس مجموعة التسويق وهي بارعة في العلامات التجارية وابتكارية جدا، ولدينا الآن مدير تنفيذي وفريق ادارة كامل، وأنا أؤدي الآن دوري في اكتشاف فرص طويلة الأمد للعلامة التجارية والعمل على استغلال تلك الفرص لأننا ان لم نفعل فسيتجاوزنا الآخرون، ونحن نريد ان نكون في المقدمة، كما اننا نتطلع الى بناء علامة تجارية على مستوى ستاربكس، ونظن انه بإمكاننا امتلاك آلاف الأفرع في انحاء العالم، فمن المهم مواصلة اكتشاف تلك الفرص والتكيف معها، وهذا هو ما قادنا الى شركة الشايع والى المبادرة التي جاءت بنا الى الشرق الأوسط.
ما الذي جعل «بليز» مشروعا ناجحا؟
٭ ايليز: نحن نقوم بأمور كثيرة مختلفة عن غيرنا، يصفنا الناس بأننا علامة تجارية مخربة لأننا نتحدى الطريقة التي كانت متبعة في اعداد البيتزا،
لكن اعتقد ان من الأمور المهمة التي يستمتع بها زبائننا هي عمل البيتزا بأي طريقة يرغبونها وان يضعوا فوقها ما يشاؤون بالسعر ذاته، وهذا هو أحد الجوانب المختلفة كما اننا نعد عجينتنا بأنفسنا من نقطة الصفر وهذا غير مألوف في هذه الصناعة، ونطبخ على النار لنختلف عن مطاعم البيتزا الاخرى، فمنها من تطبخ بطريقة الحزام الناقل او على الكهرباء، ولكننا نعيد البيتزا الى جذورها والى التصميم الأصلي لطبخها ونوفرها بالسرعة التي نطلبها اليوم وهو ما يميزنا.
٭ ريك: اعتقد ان العالم غارق بالبيتزا الكبيرة والسميكة التي يغلب عليها مذاق الخبز، والكثير من العلامات التجارية الأخرى في العالم تعتمد على أسلوب الحزام الناقل وبعضها على العجينة السميكة وهذا ليس الاتجاه الذي نتبعه.
وكما قالت ايليز البيتزا التي نقدمها رقيقة وخفيفة جدا، كما ان الشيء الفريد في عجينتنا هو اننا نعدها في اليوم السابق ونتركها لتتخمر خلال الليل او لمدة 24 ساعة، ويمكنك تناول بيتزا كاملة من مطعمنا دون ان تشعر بالتخمة، وهذا فريد جدا، لأنك اذا تناولت بيتزا من مطعم آخر ستشعر وكأن في معدتك كرة طائرة، فالبيتزا في مطاعمنا خفيفة جدا.
ما البيتزا المفضلة لدى كل منكما؟
٭ ايليز: سأخبرك عما أفضله في البيتزا، أحب ان انطلق من قائمة الأنواع ثم أعدلها لأن رئيس الطهاة «براد» مذهل، وقد أمضى وقتا طويلا في التوصل الى التركيبة المثالية، وهكذا سأختار نوعا مثل «ريد فاين» ثم سأضيف تعديلي الخاص مثل زيتون كالاماتا وربما البصل الأحمر، ولكنني اذا كنا في مطعم وكان الشيف براد موجودا فسأطلب ما يعده لنفسه.
٭ ريك: أنا أحب اي نوع من البيتزا تقريبا ولكن ما أحب عمله هو انني في البداية أضع صوص البيستو حول حافة العجينة، فقبل وضع الصوص الأحمر في الوسط يضعون صوص البيستو على المحيط، وبذلك عندما تصل الى الحافة ستستمتع بمذاق لطيف، كما يمكننا ايضا ان نطلب نصفا من احد الأنواع ونصفا من نوع مختلف، وهنالك الكثير من التنويعات التي تعطيني بيتزا مختلفة في كل مرة ازور فيها المطعم.
ما الذي دفعكم على طرح العجينة الخالية من الغلوتين؟
٭ ايليز: نسعى في «بليز» الى ارضاء كل الأذواق، ولدينا صديق يحتاج الى نظام غذائي خال من الغلوتين في طعامه، لذلك كان من المهم لنا ان نضم ذلك الى قائمة طعامنا، واعتقد ان وصفتنا تحظى بتقدير عال من زبائننا، فنحن نقوم بعمل ممتاز بعجينتنا الخالية من الغلوتين، لأنها طريقتنا لارضاء من لديه حساسية شديدة من المادة، فمن المهم ايضا ان نلبي متطلبات النباتيين، ولذلك فإن عجينتنا نباتية كما ان هنالك عناصر أخرى تضاف الى البيتزا، ولدينا ايضا لحم للذين يحبون اللحوم، كذلك لدينا بيتزا نباتية بالجبنة وبالبروتينات وبعدد من الخضراوات.
ما منظورك في التوسع والقدوم الى الشرق الأوسط؟
٭ ريك: نحن سعداء بتجربتنا في الشرق الأوسط، فقد بدأنا في أميركا الشمالية وخلال السنوات الأولى توسعنا في الولايات المتحدة ثم كندا ولكننا أدركنا اننا بحاجة الى التوسع عالميا، وأظن أن حجم صناعة البيتزا في العالم يبلغ 110 مليارات دولار وهي منتشرة في ارجاء العالم.
ولكننا كنا نعرف عندما بدأنا بالتوسع أن علينا ان نبدأ في الشرق الاوسط، وفي الحقيقة عندما دخلنا المتاجر والمطاعم هنا بدت لنا مماثلة لنظيراتها في لوس أنجيليس، أضف الى ذلك ان شركة الامتيازات الرائدة في العالم هي شركة الشايع، ولذلك اردنا اقامة شراكة معهم. اتفقنا قبل عامين وقمنا بزيارة السوق ووقعنا الاتفاقية مع محمد الشايع ونحن مبتهجون لعودتنا.
٭ ايليز: نحن سعداء جدا بالشراكة مع الشايع الذين جرى تكريمهم من قبل منظمتنا كشركة امتياز العام وهم لا يحضرون اطعمتنا فقط بل ايضا ثقافتنا، ان روح فريق بليز موجودة هنا وبقوة فقد قاموا بعمل رائع في هذا المجال.