سيرت جمعية الرحمة العالمية قافلتين من المساعدات الإنسانية إلى اللاجئين السوريين في الأردن، واشتملت القافلتان على توزيع سلات غذائية وبطانيات ودعم مراكز للأيتام استفاد منهما أكثر من 600 أسرة.
وقال رئيس مكتب سورية في جمعية الرحمة العالمية وليد السويلم إن القافلة الأولى والتي كانت بالشراكة مع جمعية بلد الخير اشتملت على توزيع 300 سلة غذائية و600 بطانية، كما دعمت القافلة عددا من مراكز الأيتام، فيما اشتملت القافلة الثانية التي كانت بالتعاون مع فريق تفاؤل التطوعي على 200 سلة غذائية و400 بطانية ودعم مراكز للأيتام.
وأوضح السويلم أن هذه القوافل تأتي استجابة إنسانية عاجلة للوضع المأساوي للاجئين السوريين، وتقوم جمعية الرحمة العالمية بتقديم مساعدات إنسانية لعشرات الآلاف من السوريين المهجرين، غالبيتهم من الفئات الضعيفة، كالنساء والأطفال وكبار السن، الذين هم في أمس الحاجة إليها.
وأكد حرص جمعية الرحمة العالمية على تفقد المناطق الأكثر احتياجا، بالإضافة إلى التنوع في مشروعاتها الخيرية والإنسانية، مشيرا إلى أن توزيع مشروعات الكسب الحلال يهدف إلى توفير العيش الكريم للاجئين السوريين، وتلامس حاجاتهم وتدعمهم للعمل الجاد عبر أدوات مختلفة، حيث تحثهم على العمل بمشروع صغير يكسبون منه الكسب الحلال الذي يغنيهم عن السؤال.
وأعرب عن خالص الشكر والتقدير لوزارتي الخارجية والشؤون الاجتماعية على جهودهم في تيسير عمل جمعية الرحمة العالمية وتذليل الصعاب لمساعدة اللاجئين السوريين في الداخل والخارج منذ بدء الأزمة السورية، وشدد على أن هذه الجهود الإغاثية تأتي تجسيدا للدور الإنساني للكويت وشعبها في تخفيف معاناة اللاجئين السوريين، ورسم البسمة على شفاه أشقائنا المنكوبين.
ووصف قوافل الرحمة الإغاثية بأنها «مشروع نوعي» بدأ في فبراير 2012م، واستهدف محاور إغاثية متنوعة، منها تنفيذ مشروعات تعليمية وصحية وكوبونات شرائية وطرود غذائية ومستلزمات واحتياجات منزلية وتركيب أطراف اصطناعية وسداد إيجارات شقق سكنية.
وأضاف السويلم أن المشروع شمل أيضا كفالة الأيتام والأسر وتوفير الأدوية والمستلزمات والحقائب الطبية وألعابا للأطفال وكتبا تعليمية ومستلزمات التدفئة ومجمعات سكنية ومخيمات وسيارات إسعاف ومحطات مياه متنقلة ودور أيتام وعيادة متنقلة وآبار مياه ومخابز.
.. وافتتحت مركزاً لتحفيظ القرآن في تايلند
افتتحت جمعية الرحمة العالمية مركزا لتحفيظ القرآن الكريم مواصلة لجهودها في خدمة القرآن وعلومه، الذي يقدم خدماته 70 طالبا وطالبة، ويتكون المركز من مسجد على مساحة 92 مترا مربعا ويسع 150 مصليا وفصول دراسية تقع على مساحة 120 مترا مربعا ويستفيد منها 70 طالبا وطالبة.
وقال رئيس مكتبي كمبوديا وتايلند في جمعية الرحمة العالمية أيوب العوضي: يعد المركز واحدا من عدة مشروعات جديدة لإنشاء دور القرآن الكريم تتبناها جمعية الرحمة العالمية حاليا في عدة دول، وذلك ضمن مشاريعها لخدمة القرآن الكريم، ويقوم المركز بدور تربوي كبير في إعداد وتأهيل الطلاب والطالبات علميا وتربويا، فدور تحفيظ القرآن الكريم تعتبر صروحا أساسية لمقاومة محو الأمية، وتساهم في التطوير للبنى التحتية بالنسبة للتعليم.
وأضاف العوضي أن مراكز تحفيظ القرآن تعد محاضن تربوية، تدفع عنه شبح الأمية، وتؤهل الطلاب للتفوق في المدارس النظامية، وتأمل جمعية الرحمة العالمية من خلال بناء هذه الصروح أن يكون خريجوها حفاظا لكتاب الله، ملمين بالعلوم الشرعية المهمة والعلوم العصرية النافعة، دعاة إلى الله عز وجل على بصيرة، فينال المتبرع بذلك الأجر الجزيل من المولى سبحانه وتعالى، نظرا لتعدد نفع المشروع من حيث رعايته للقرآن الكريم حفظا وتلاوة، ودعما لفقراء المسلمين وأيتامهم تعليما ورعاية وعلما ودراية بكل ما ينفعهم في دنياهم وآخرتهم، ناهيك عن الآثار المستقبلية وكون هذه المدارس صدقة جارية يزيد نفعها بزيادة أثرها ويمتد من جيل إلى آخر.
وأوضح أن المركز سيكون له دور كبير في تخريج أجيال قرآنية تتخلق بخلقه وتتأدب بآدابه من حفاظ كتاب الله، الذين يتلقون مع حفظ كتاب الله وعلوم الشريعة المبادئ الأولية للحساب والعلوم المتنوعة، ويمهد الطريق أمام أبناء المسلمين لمواصلة تعليمهم متسلحين بالقرآن ومتخلقين بخلقه.
ولفت العوضي إلى أن مراكز تحفيظ القرآن التي تقوم على إنشائها «الرحمة العالمية» تعد جزءا أساسيا ووسيلة مهمة لتحفيز النشء على تعلم وحفظ كتاب الله، ورعايتهم بتوفير حاضنة لهم ومواصلة تعلم العلوم الشرعية الأخرى، ومن ثم القيام بدورهم بعد ذلك بتعليم غيرهم القرآن والسنة وعلوم الدين، كما تقوم على تنفيذ ملتقيات للمسلمين الجدد ومسابقات قرآنية للنشء المسلم، ودورات مهنية لتأهيل وتنمية الأسر الفقيرة.
وبين أن جمعية الرحمة العالمية تولي المشاريع الثقافية والتعليمية في آسيا كالمراكز والمدارس الإسلامية اهتماما خاصا، حرصا منها على نشر ثقافة ديننا الإسلامي الحنيف، وتبليغ رسالة الإسلام، وتوسيع دائرة الحوار بين الحضارات، والانفتاح الإيجابي على المجتمعات، إلى جانب خدمة الجاليات المسلمة، وربط الأجيال الجديدة بحضارتها الإسلامية.