تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، كرم وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية رئيس مجلس أمناء الجائزة م.أحمد الراجحي، اول من امس الفائزين بجائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي في دورتها السابعة للعام 2019 أفرادا وجهات لفروعها الأربعة، بحضور عدد كبير من أصحاب السمو الملكي الأمراء والمعالي، والديبلوماسيين، والمهتمين بالعمل الاجتماعي.
وقال الراجحي في كلمة له في الحفل: «يوما بعد يوم تبهرك هذه الإنجازات الوطنية التي يحتفل بها هذا الوطن المعطاء في كل جانب من جوانب الحياة وتشعرك بالفخر والاعتزاز، والأكثر فخرا، هذه المسارات المتوازنة والمدروسة في خطط التنمية، ولأن العمل الاجتماعي كرافد أساسي من روافد التنمية أصبح علامة فارقة في رقي الشعوب، فقد حظي باهتمام خاص من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين، وما جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي، إلا مثال لهذا الدعم الذي يهدف إلى ترسيخ مفهوم العمل الاجتماعي والارتقاء به وتكريم رواده عبر جائزة متخصصة باسم إحدى رائدات العمل الاجتماعي صاحبة السمو الملكي الأميرة صيتة بن عبدالعزيز، رحمها الله».
وأضاف ان جائزة الأميرة صيتة ومثيلاتها ممن تقدم خدمات اجتماعية مميزة لهذا الوطن الغالي، إنما هم يعملون يدا بيد لتحقيق أهداف منظومة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الرامية لتطوير وتحفيز رواد العمل الاجتماعي عبر مسارات متنوعة تماشيا مع تطبيق الوزارة لبرنامج التحول الوطني من أجل تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.
وتابع: «إيمانا من الوزارة بأهمية العمل الاجتماعي كجزء لا يتجزأ من منظومة العمل الاجتماعي فقد سعت الوزارة وما زالت تسعى إلى تبني كل المبادرات النوعية التي تسهم في تحقيق رؤية الوطن الطموحة وتحقيق تطلعات ولاة الأمر».
وأكد أن العمل الوطني يشكل ركيزة أساسية للعمل الاجتماعي ويحظى بدعم الدولة وحرص ولاة الأمر، حفظهم الله، مشيرا إلى أن الوزارة أنشأت المنصة الوطنية للتطوع، وماضية قدما في تأسيس وتفعيل أقسام إدارة التطوع في القطاع غير الربحي، عبر «مأسسة العمل التطوعي»، من أجل زيادة الوعي بأهمية الأعمال التطوعية، ومن ثم زيادة أعداد المتطوعين في المملكة ليصل إلى 300 ألف متطوع لعام 2020، ومليون متطوع بحلول 2030 والذي بدوره سيسهم في زيادة القيمة الاقتصادية للتطوع وترسيخ قيمة التطوع في نفوس أبناء المجتمع كقيمة مضافة.
وبارك الراجحي للفائزين على هذا التكريم من الجائزة في دورتها السابعة الذي لم يأت من فراغ بقدر ما أتى من إحساس بالمسؤولية تجاه الوطن، كما بارك للجائزة هذه الإنجازات الخيرة والوطنية في دعم وتكريم رواد العمل الاجتماعي وترسيخ مفهوم العمل الاجتماعي وإدارته كعمل مؤسسي، وتخصيصها موضوع «نحو تحقيق أثر أعمق للعمل الاجتماعي» لهذا العام كأحد مستهدفات الرؤية وكتوجه عام تحرص عليه كل قطاعات الدولة لتحقيق رؤية المملكة.
من جهته، ألقى الأمين العام للجائزة أ.د.فهد بن حمد المغلوث كلمة أوضح فيها، أن الحديث عن إنجازات الوطن وإسهامات أصحاب القلوب الكبيرة والأيادي البيضاء في خدمة المجتمع هو حديث ماتع وذو شجون، حديث يقود إلى الفخر والاعتزاز بهويتنا، وحديث يقود إلى الشعور بالأمن والأمان.
وقال المغلوث: «كي لا تضيع روعة تلك الإنجازات في متاهات التفاصيل، دعونا نستمتع بتكريم أهل العطاء والوفاء ممن يزخر ويفخر بهم الوطن، دعونا نقول لهم شكرا باحتفائنا بهم وتكريمنا لهم. دعونا نتعرف عليهم عن قرب وعن أبرز إنجازاتهم وإسهاماتهم الإنسانية والوطنية».
وأكد أن جائزة الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز للتميز في العمل الاجتماعي، لم تعد تقتصر على منح الجوائز، بل أصبحت تهتم بالمبادرات النوعية ذات الأثر المستدام على المجتمع، كما أصبحت تهتم بالمؤتمرات والندوات واللقاءات والمشاركات الاجتماعية والحرص على التعاون مع العديد من الجهات داخليا وخارجيا وتوقيع اتفاقيات معها تخدم في المحصلة النهائية خدمة العمل الاجتماعي وترسيخ مبادئه وتطوير أدواته على اعتبار أن تلك الجهات لها بصمات إيجابية ملموسة ومقدرة على الوطن، مشيرا إلى أن الجائزة تأتي لهذا العام في دورتها السابعة تحت عنوان: «نحو تحقيق أثر أعمق للعمل الاجتماعي» لتؤكد حرص الجائزة وإصرارها المتواصل على التماشي مع مستهدفات الدولة وتجويد العمل الاجتماعي وتطويره من خلال منظومة حوكمة شفافة ونزيهة واستدامة وفق أعلى المعايير.
وتابع المغلوث: «تقدم لهذا العام (570 عملا مرشحا) توزعوا على فروعها الأربعة، انتقل منهم لمرحلة التدقيق (161 عملا) وبعد فرزهم من قبل لجنة التقييم العلمي وصل منهم (22 عملا) مرشحا، وبعد التحكيم النهائي والزيارات الميدانية للجان التحكيم في مواقع عمل المرشحين والاطلاع على أعمالهم عن كثب وتقييمها، استقر الترشيح على 6 مرشحين أفرادا وجهات، هم من تم اعتمادهم من مجلس الأمناء».
وقدم المغلوث شكره لحكومتنا الرشيدة التي لم تأل جهدا في دعم كل المناشط الاجتماعية، التي تساهم في الارتقاء بالعمل الاجتماعي ورفع جودة حياة المواطن، والإنجازات الكثيرة والمتواصلة لوطننا التي جعلتنا وبكل فخر نتبوأ مراكز متقدمة في خدمة الإنسانية، كما شكر الأشخاص الذين وضعوا بصماتهم البيضاء وأناروا البشرية بعطاءاتهم الخيرية وكانوا سببا في إسعاد الإنسانية والارتقاء بها إلى حيث يجب أن تكون، ومجلس الأمناء واللجنة التنفيذية للجائزة على دعمهم المتواصل الذي لم يفتر لحظة واحدة ولمنسوبيها فردا فردا على عطائهم.