Note: English translation is not 100% accurate
مكافحة البدانة عامل ضغط مادي على الأفراد والدولة
88 % من الكويتيين يعانون من الوزن الزائد.. و 10% من رواتبهم تذهب لعلاجها
21 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء




الشريف: الطلب الكبير على الوجبات قليلة السعرات الحرارية تجعل من شركاتها الأكثر ربحية
خالد: أصرف ما نسبته 40% من دخلي الشهري وهي تكلفة باهظة لأصحاب الدخل المتوسط
الجاسم: النظام الغذائي على رأس أولوياتي مع الاهتمام بممارسة الرياضة
بدر: الوجبات منخفضة السعرات مكلفة جداً ومجهدة لميزانية الأسرة
أظهرت آخر الاحصاءات الصحية ارتفاعا مطردا في نسبة انتشار البدانة (السمنة) بين المواطنين الكويتيين الى حد شكل معه علاج هذه الظاهرة والأمراض المصاحبة لها عامل ضغط اضافي على الدخل الشهري للمواطنين.
ووفقا لأرقام غير رسمية فقد تخطت تكلفة علاج ظاهرة البدانة ما نسبته 10% من الدخل الشهري لمن يعانون هذه الظاهرة وهو ما أجمع عليه عدد من هؤلاء في لقاءات متفرقة مع «كونا» امس حيث يخصصون نسبة ليست بيسيرة من رواتبهم الشهرية لعلاجها سواء لناحية اشتراكهم في أندية صحية ورياضية أو لجهة اتباعهم برامج غذائية محددة.
وفي المقابل يساهم موضوع علاج البدانة في توسيع نشاط كثير من المؤسسات والمراكز الصحية والاندية وحتى لناحية افتتاح خدمات مصرفية خاصة في البنوك لعلاج هذه الظاهرة.
وشكلت الاحصاءات الصحية الرسمية وغير الرسمية في المجمل مثار قلق بالنسبة للمواطن العادي خصوصا أن بعض تلك الاحصاءات أفادت بأن نحو 88% من الكويتيين يعانون مشكلة الوزن الزائد.
وعززت تلك العوامل مجتمعة مفاهيم وقائية جديدة حيال هذه الظاهرة كانتشار النوادي والمطاعم وزيادة الاهتمام بمتابعة آخر المعلومات الصحية فضلا عن برامج خفض الوزن وطرق التغذية المرتبطة بكل نوع من التدريبات الرياضية ليشكل كل ذلك في نهاية الشهر تكلفة لا بأس بها تضاف الى المصاريف الشهرية.
ونتيجة لذلك تحولت ظاهرة مكافحة البدانة والمشكلات الصحية المرتبطة بها الى عامل ضغط مادي واقتصادي وتكلفة اضافية مباشرة وغير مباشرة على الافراد والدولة على حد السواء.
وتتضمن التكاليف الطبية المباشرة العلاج الوقائي والخدمات المتعلقة بعلاج البدانة بينما تشمل التكاليف غير المباشرة الخسائر الناجمة عن غياب الموظفين عن الشركات والمؤسسسات ما يساهم تاليا في انخفاض انتاجيتهم سنويا بسبب المرض الناتج عن البدانة لاسيما ان الكويت تصنف ثالثا بمرض السكري وأن تسعة من عشرة اشخاص يعانون البدانة.
وبدأت تظهر على الساحة المحلية ثقافة مجتمعية مرتبطة بمشكلات السمنة والامراض الخطيرة المصاحبة لها في موازاة حركة اقبال كثيفة ومكلفة على النوادي الصحية و شركات الوجبات الصحية التي تتميز بسعرات حرارية منخفضة.
وقالت مسؤولة التسويق في احدى شركات ايصال الوجبات قليلة السعرات الحرارية ناهد الشريف انها لاحظت هذا التوجه «حيث كان هناك قبل أربع سنوات نحو 300 مشترك في خدمات الشركة يحصلون على الوجبات فيما تخطى هذا الرقم حاليا الـ 2000 شخص اضافة الى بعض المستشفيات التي تعتبر الشركة مسؤولة عن تزويدها بالوجبات الصحية منخفضة السعرات الحرارية».
وأضافت الشريف ان هذا النوع من الاعمال من أكثر المشاريع ربحية في السوق المحلي بسبب الطلب الكبير على منتجاتها متوقعة ازدياد انتشار هذه الشركات خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، قال مالك أحد الاندية الصحية للرجال ان مشروعه انطلق في بداياته على شكل فرع واحد يضم مجموعة من المدربين المحترفين الا أن الاقبال الكبير من الشباب على النادي «دفعنا للتوسع وافتتاح فروع جديدة ليتم افتتاح فرعين آخرين بعد ثلاث سنوات على تدشين المشروع».
وأضاف ان استمرار الطلب والاقبال الكبير على النادي «يدفعنا بالطبع للتفكير في افتتاح فروع أخرى» معتبرا أسعار الخدمات التي يقدمها النادي «معقولة جدا» حيث تقدر بنحو 40 دينارا كويتيا شهريا «ما شكل حافزا رئيسيا لزيادة الاقبال على هذا المشروع».
من جهته، قال فهد عبدالمحسن (موظف في وزارة الداخلية) انه ينفق 60 دينارا من راتبه البالغ 1200 دينار على اشتراك في ناد صحي وينفق 60 دينارا أخرى على المكملات الغذائية و250 دينارا على المطاعم الصحية مصنفا النادي الصحي وكل ما يتعلق به من نظام غذائي على أنها «أولويات شهرية».
بدورها، قالت روان خالد (موظفة في بنك محلي) ان النوادي الصحية النسائية «أغلى من نظيراتها للرجال حيث يبلغ الاشتراك الشهري 150 دينارا في وقت تكلف شركات الوجبات قليلة السعرات الحرارية 200 دينار شهريا» مضيفة ان راتبها الشهري يبلغ 900 دينار لتشكل مصروفاتها الشهرية على مكافحة البدانة ما نسبته 40% من دخلها الشهري «وهي تكلفة باهظة بالنسبة لذوي الدخل المتوسط».
من ناحيتها، قالت فاطمة الجاسم (ربة منزل متقاعدة) انها تضع اهتمامها بنظامها الغذائي على رأس أولوياتها اضافة الى ممارسة الرياضة كونها مصابة بمرض السكري ما جعلها تزيد من ثقافتها الغذائية والصحية للمحافظة على المستوى الطبيعي للسكر لديها.
ورأت الجاسم انه بات سهلا في الوقت الراهن على أي شخص الاهتمام بصحته مع انتشار المنتجات الغذائية الصحية والخالية من السكر ومنخفضة السعرات الحرارية في الجمعيات التعاونية وحتى المقاهي والمطاعم على الرغم من ارتفاع أسعار هذه المنتجات والاغذية.
من جانبها، قالت سندس بدر (موظفة في احدى الوزارات) انها لا تجد الوقت الكافي لممارسة الرياضة في ظل مسؤوليتها الكبيرة في رعاية أربعة أولاد، مضيفة ان الوجبات منخفضة السعرات الحرارية تعتبر مكلفة جدا ومجهدة بالنسبة لميزانية أسرتها. وأشارت بدر الى انها بدأت أخيرا تعاني آلام الركبة وذلك نتيجة الامراض المتعلقة بالبدانة ما اضطرها للقيام بمراجعة دورية للأطباء للتخلص من تلك الآلام.