هاني الظفيري
أكد اللواء الشيخ احمد نواف الأحمد الصباح ممثل راعي الحفل وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون التعليم والتدريب ان وزارة الداخلية تولي اهتماما كبيرا بتوجهات القيادة العليا الرشيدة لاستعادة الدور الريادي الاقليمي للكويت وجعلها مركزا ماليا وتجاريا.
وأوضح خلال افتتاحه لأعمال الندوة العلمية الأولى حول «دور الأمن في التنمية وتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري» يوم امس بالنيابة عن وكيل وزارة الداخلية الفريق أحمد عبداللطيف الرجيب، التي تقام تحت رعايته، ان هذه الندوة تأتي تأكيدا على الرغبة السامية لصاحب السمو الأمير في هذا الشأن.
وأضاف ان الندوة التي تقام تحت اشراف كلية الأمن الوطني تهدف الى إثراء العمل الأمني بالبحوث والدراسات التي تخدم العملية التعليمية والتدريبية ونقل وتبادل الخبرات في مجال التعليم والتدريب الشرطي وتطوير المفاهيم الأمنية ودراسة الاتجاهات والجهود التي تعمل على الأخذ بمفهوم الأمن الشامل، حيث جاء انعقاد هذه الندوة في ظل تطور مفهوم الأمن ليصبح مفهوما واسعا يشمل كل جوانب الحياة، فلم يعد الأمن هو ذلك المفهوم الضيق والموجه ضد الجريمة بصورتها التقليدية، بل أصبح ذا أبعاد مختلفة ولم يعد تحقيقه هدفا بحد ذاته فحسب، بل أصبح أداة ووسيلة للتنمية.
وشدد اللواء الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح على ان الأمن والتنمية عنصران متلازمان، وأي خلل في احدهما ينعكس سلبا على الآخر، وأي استقرار أو تطور فيهما ينعكس ايجابا عليهما.
وأكد النواف انه لا تنمية بلا أمن ولا أمن بلا تنمية فتلك مقولة لا نختلف عليها أبدا، فالأمن هو المحرك الحقيقي للتنمية والداعم لها، والمؤكد على استقرارها وازدهارها وديمومتها، لذلك تحرص دول العالم على الاهتمام بالأمن واعتباره من أهم الواجبات الرسمية التي تقوم عليها الدول وتسخر لمصلحة تطويرها مختلف العقول الواعية المدركة لأهميتها. وأشار الى ان التنمية المبتغاة للكويت هي استثمار كامل ثروتها وطاقاتها المختلفة لبناء اقتصادات فاعلة وقوية، تستطيع كذلك ان تواكب كل التطورات العلمية، ومن خلال الأمن والأمان والاستقرار تزدهر وتتطور وتتقدم الكويت بما ينفعها وبما يزيد من حجم مشاركتها ومساهمتها في عجلة التطور والتبادل الاقتصادي العالمي وبما يفيد الحاضر ويعزز من فرص طموحات دولتنا المستقبلية في ظل صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد الأمين، وفي ظل الدعم المستمر من وزير الداخلية ووكيل الوزارة لإثراء هذا العمل.
ثم ألقى مدير عام كلية الأمن الوطني اللواء الركن محمد رافع الديحاني كلمة اللجنة التنظيمية للندوة أكد فيها ايمان وزارة الداخلية بأهمية البحث العلمي في مجال التدريب، وان التدريب عملية أساسية للتنمية البشرية تهدف الى تنمية المهارات اللازمة لتحقيق اغراض وأهداف معينة من خلال تنمية المعارف واكتساب المهارات، وتعديل الاتجاهات، وتغيير السلوك بحيث تصبح الذات المتدربة أكثر ايجابية نحو الارتقاء بمستوى الأداء الأمني، وتحسين مستوى الخدمات الأمنية وتحقيق الأمن والاستقرار.
وأضاف ان كلية الأمن الوطني أولت اهتمامها بالبحث العلمي لخدمة أهدافها في اطار الأمن الشامل من خلال عقد الندوة العلمية الأولى حول «دور الأمن في التنمية وتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري» تحقيقا للرغبة السامية في جعل الكويت مركزا ماليا وتجاريا مرموقا.
وذكر ان الأمن يعد من أهم الركائز التي يقوم عليها المجتمع، حيث ان تقدم المجتمع يتناسب تناسبا طرديا مع أمنه واستقراره، فبالأمن تستقر الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وحتى يتحقق الأمن على النحو المطلوب، يتعين ان تشارك جميع أجهزة الدولة في تحقيقه.
وأضاف ان الندوة تهدف الى:
التعرف على السياسات الحكومية التشريعية والاقتصادية والإدارية الحالية لتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري.
والتعرف على دور أجهزة الأمن في التنمية الاقتصادية.
والتعرف على مشروعات وزارة الداخلية في خطة التنمية في اطار برنامج عمل الحكومة.
إلى جانب وضع رؤية مستقبلية حول متطلبات الاستراتيجية الأمنية لتحويل الكويت لمركز مالي وتجاري. ثم بدأت الجلسة الأولى للندوة والتي تناولت المحور الاقتصادي، وتولى رئاستها مدير عام الإدارة العامة للأدلة الجنائية اللواء د.فهد الدوسري الذي أوضح ان صاحب السمو الأمير من القادة الكبار وهو الذي حدد لنا رؤيته منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد.
وأضاف ان احدى أولويات سموه التي أكدها مرارا هي تنويع مصادر الدخل الكويتي حتى نؤمن مستقبل أجيالنا لأن النفط بطبيعته مصدر قابل للنضوب، وبالتالي فإن تحويل الكويت الى مركز مالي اقليمي اصبح حلا لا غنى عنه لتوفير المزيد من فرص العمل المنتجة.
وقد أوضح الشيخ مشعل جابر الأحمد في ورقة العمل التي تحمل عنوان «دور مكتب استثمار رأس المال الأجنبي بوزارة التجارة والصناعة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر في الكويت» مؤكد ان الكويت لا تحتاج الى رؤوس أموال بقدر احتياجها الى خبرات لاستثمار هذه الأموال وانها بحاجة الى تنويع القاعدة الاقتصادية.