Note: English translation is not 100% accurate
اعتصموا أمام قصر العدل والنيابة تخلي سبيل العليان بكفالة 100 دينار والتحقيقات مع المطيري بعد «الأضحى»
«مغردون»: نهج الدولة في التعامل معنا غير مقبول ويتعارض مع الدستور
4 نوفمبر 2011
المصدر : الأنباء







البراك: الحكومة التي فشلت في كل شيء تعتبر كل تغريدة مساساً بالذات الأميريةمؤمن المصري ـ أمير زكي
تجمع عدد من المغردين واعضاء في مجلس الامة صباح امس مقابل قصر العدل تزامنا مع التحقيقات التي تجريها النيابة العامة مع بعض من أوقفتهم وزارة الداخلية بتهمة المساس بالذات الأميرية، وقام رجال الامن بفرض سياج امني حول المغردين الذين اكدوا على ان نهج الدولة في التعامل معهم غير مقبول ويتعارض مع الدستور الكويتي والذي كفل حق التعبير عن الرأي وان ما صدر عن الاشخاص الذين اتهمتهم الداخلية لا يعدو سوى تعبير عن الرأي ولا يستحق الملاحقة القانونية وقالوا ان احالة المغردين الى النيابة لن يخيفهم لأنهم لم يرتكبوا أي مخالفة للقانون او الدستور حسب زعمهم.
وقال النائب د.جمعان الحربش ان الشباب الكويتي لا يعتدون على مرافق الدولة، بل رجال الأمن هم الذين يعتدون على الناس، والدليل ما حدث في ديواني العام الماضي، مشيرا إلى ان التواجد اليوم «امس» امام قصر العدل عبارة عن وقفة تضامنية بغض النظر عما يقال. وقال ان هناك إساءات يومية من قبل قنوات فضائية تعدت كثيرا على الحريات، بل انه أكثر من سنة تعرض النواب في ديواني للضرب ولم يقم وزير الداخلية بإحالة القضية حتى الآن إلى القضاء، في حين ان المغردين تتم إحالتهم في يوم وليلة إلى القضاء.
البراك: العليان شاب واعٍ
وقال النائب مسلم البراك ان ما يحدث من قبل الداخلية يعد إساءة للدستور ولطبيعة الشعب الكويتي، مؤكدا انه في بعض البلدان لو يتحدث أي شخص بأي قضية، حتى لو كانت متعلقة بغلاء أسعار «الخبز» يطلق عليه كلمة «الخيانة»، وهذا ما يذكرنا حاليا بإجراءات الحكومة التي فشلت في كل شيء، فلا تجد مبررا إلا أن تقول كل تغريدة مساس بالذات الأميرية. واضاف انه في الوقت الذي كنا نفتخر فيه بأن الغزو العراقي للكويت لم يجد كويتيا واحدا يتفق مع العراق، واليوم لأجل ناصر المحمد تتهم الحريات بالمساس في سمو الأمير، مشيرا إلى ان هذا النهج هو مشابه وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء علي الراشد، فبدلا من ان يؤكد او ينفي التحويلات المالية لوزارة الخارجية إلى السفارات في الخارج، قال انه منذ العام 1961 كان هذا الإجراء طبيعيا. واوضح ان معنى هذا الكلام انه يتهم حكام الكويت، وهذا الكلام غير صحيح، مشيرا المتهم في التغريدات وهو حمد العليان يعتبر شابا واعيا، وقد فتح ديوانه للشباب، فبدلا من ان نرفع رأسه نتهمه بهذا الاتهام؟
المطيري: صدمة
وشارك بالتجمع «المغرد» طارق المطيري وقال «لقد تم استدعائي من قبل أمس وذهبت إلى الداخلية بالاتفاق مع رجال المباحث، وحققوا معي وطرحوا علي بعض الأسئلة في ذات التهمة المسندة إلى حمد العليان.
وقال «انا هنا للمشاركة في التجمع المنادي لإطلاق سراح حمد العليان، وليس للدفاع عن نفسي فأنا لدي محام وسأسلك الطرق القانونية، لكن وبصراحة فإن خبر اعتقال العليان يعتبر صدمة بالنسبة لي، فهو لم يتعرض في أي مرة لسمو الأمير.
واكد خالد الفضالة: نحن الشباب دائما ما نطالب بتطبيق القانون واحترام الدستور، فكيف يعقل ان الشباب الذين يطالبون باحترام الدستور وفي نفس الوقت ينتهكون القانون، فنحن ندرك الحدود تماما، ونرجو عدم تحميل حرية رأينا لمحامل لا تحتمل، وإدخال المقام السامي للأمير هو من يسيء لمسند الإمارة.
وقال ان من المفترض ان يوجه اتهام المساس بذات صاحب السمو هم النواب المرتشون الذين أقسموا على طاعة ولي الأمر، فهم انتهكوا ولاءاتهم لأنهم أقسموا في البداية، مشيرا إلى ان المنظر في مواجهة عشرات الشباب الكويتي من قبل هذه الأعداد من رجال الأمن لم نشهده، ويجب على رجال الداخلية ان يتجهوا للمرتشين ومن سرق الناقلات والإعلانات ومن ضرب المواطنين بديوان الحربش.
اما المحامي عن المغرد العليان حسن الكندري فقال تواجدنا اليوم في النيابة العامة منذ الصباح الباكر، وتم إحضار موكلنا من قبل الداخلية في الساعة 10:30 ولم يتم التحقيق معه سوى إكمال الإجراءات القانونية من قبل النيابة العامة. واضاف قائلا نتمنى من وزارة الداخلية ان تقوم بسحب هذه الشكوى ليس فقط ضد موكلنا وإنما حتى لكافة المغردين التي تنوي الداخلية مقاضاتهم، حيث نمى إلى علمنا ان هناك قائمة يصل عددها إلى 50 مغردا ستتم إحالتهم إلى النيابة العامة.
وتابع: لو صحت هذه الأخبار فإننا سنكون أمام منعطف خطير لم تشهده الكويت من قبل في محاربة الحريات، كما ان المحاكم الكويتية اكدت في العديد من أحكامها على أن الحرية هي جذور متأصلة في المجتمع الكويتي ولصيقة بالإنسان منذ ولادته، لذلك ندعو الداخلية لمراجعة نفسها قبل اتخاذ هذه الإجراءات، لأنها ستسيء إلى نفسها وإلى سمعة الكويت داخليا وخارجيا، قبل أن تسيء إلى المغردين.وكانت النيابة العامة قررت أمس إخلاء سبيل المغرد حمد العليان بكفالة مالية قدرها مائة دينار بعد التحقيق معه على خلفية اتهامه بالإساءة للذات الأميرية عبر برنامج التواصل الاجتماعي تويتر. كما قررت النيابة العامة تأجيل التحقيق مع المغرد طارق المطيري إلى ما بعد إجازة عيد الأضحى، وأصبح بإمكانه أن يقضي العيد مع أسرته.
وعقب صدور قرار النيابة العامة بإخلاء سبيل العليان صرح محاميه محمد الدلال لـ «الأنباء» بأن ما جرى من إحالة العليان وغيره من المغردين هو نهج خاطئ في طريقة التعاطي مع المغردين ومع الحرية في الكويت.
من جهة أخرى، أصدرت الجمعية الكويتية لحقوق الانسان بيانا بشأن اعتقال عدد من المغردين طالبت فيه بتعديل تشريعي للتعامل مع متطلبات تكنولوجيا المعلومات، مؤكدة فيه ثقتها في القضاء.
ساري: الحل الأمني فشل في الدول الديكتاتورية
قال المحامي نواف ساري إننا كنا نتوقع إخلاء سبيل موكلنا حمد العليان كما نأمل أن يخلى سبيل طارق المطيري عقب انتهاء التحقيقات معه فورا أما بخصوص ما نسب إليه من عبارات فالفهم والتفسير الصحيح لها يدلان على أنهما لم يقصدا أي إساءة للذات الأميرية وأن ما ورد منهما لم يكن إلا في إطار التعبير عن الرأي الذي كفله الدستور والقانون والذي اعتبر ان الكاتب وإن اشتدت عباراته وعنفت تعليقاته مادام أنه لم يقصد بها سوى المصلحة العامة فلا عقاب عليه ومن ثم فهما لا يقصدان ما تفهمته جهة التبليغ عن هذه الجريمة. وأضاف: الحل الأمني فشل في كثير من الدول الدكتاتورية فكيف ينجح في دولة ديموقراطية أساسها احترام الحريات وسيادة القانون؟! فلن يكون الحل الأمني طريقا سالكا لتكميم أفواه مغردي الحريات!