Note: English translation is not 100% accurate
محاميهم أكد لـ «الأنباء» أن «الجنايات» ستعقد أولى جلساتها لنظر الدعوى غداً
العتيبي: لم يُبعد أي من المتهمين باقتحام السفارة السورية والبعض أراد التكسب وآخرون صرحوا بحسن نية
6 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

مؤمن المصري
أكد المحامي محمد ذعار العتيبي محامي المتهمين باقتحام السفارة السورية أن ما تم تناقله عبر إحدى وسائل الإعلام من أنه تم إبعاد موكلي من البلاد غير صحيح بعضه صدر من أجل التكسب السياسي وبعضه صدر بحسن نية.
جاء هذا خلال لقاء أجرته معه جريدة «الأنباء» أمس بصحبة أربعة من الشباب السوريين الذين كانوا قيد الحبس الاحتياطي في مباحث أمن الدولة على ذمة قضية اقتحام السفارة السورية، والذين تم إخلاء سبيلهم بكفالة 200 د.ك لكل منهم. وقال العتيبي إن محكمة الجنايات ستعقد أولى جلساتها غدا الخميس لنظر الدعوى فكيف يتم الإبعاد قبل المحاكمة وقد تحدد موعد المحاكمة منذ فترة.
وبين أن هناك من يريد أن يتكسب باسم الجالية السورية بمختلف الطرق والوسائل على حساب الأهالي والأسر البسيطة ومحاولة زج القضية في الحقل السياسي والدخول في مفاوضات على حساب المتهمين واستغلال الموضوع لتصفية حسابات سياسية أو مواقف معينة.
وثمن العتيبي لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود سرعة تجاوب الوزارة حول الموضوع وتبيان الحقيقة حول الإبعاد الذي تم بحق شخص صادر بحقه إبعاد وهو من طلب إبعاده لبلده كما وصلنا، والرد على تلك الإشاعة المغرضة التي لا نعلم عن أهدافها إلا أمرا واحدا أنه هدف غير إنساني حول ما تم نشره فقد أثر تأثيرا مباشرا وروع أهالي المتهمين حتى قبل المتهمين أنفسهم.
وأردف: هذا تدخل سافر من قبل بعض السياسيين في الشأن القضائي الذي لا نشك أنه سيظهر الحق لأنه يرى الجميع بنظرة واحدة وبمسطرة متساوية كوننا نعيش ببلد قانون.
وقال العتيبي: لقد كان عدد الذين تظاهروا حول مبنى السفارة السورية حوالي 250 شخصا وقد انتهى المطاف بالمباحث إلى تقديم هؤلاء الأحد عشر شابا للنيابة العامة كمتهمين وتم استبعاد الآخرين منذ اليوم الأول. ومع هذا فنحن نثق في عدالة القضاء الكويتي والقانون، مؤكدا أن القانون الكويتي لا يظلم فيه أحد.
وزاد العتيبي: إن هؤلاء الشباب جميعهم من أسر كريمة وبالفحص والتدقيق عليهم من خلال الحاسب الآلي لوزارة الداخلية تبين أنهم جميعا لا غبار عليهم ولم يسجل عليهم أي نوع من القضايا ولا حتى قضايا مرورية.
من جانبه أكد أحد المتهمين المفرج عنهم، ويدعى محمد طه نصيرات ويعمل «مخلص جمركي» بميناء الشويخ، أنه لم يدخل مبنى السفارة أصلا وكل ما فعله أنه توجه إلى مبنى السفارة لتقديم نوع من الاحتجاج السلمي على ما يقترفه النظام السوري الحاكم ضد الشعب السوري الأعزل.
وأكد نصيرات أنه تم اعتقاله منذ 4 فبراير وحتى 17 ابريل بتهمة اقتحام مبنى السفارة، وقرر أنه تم الاتصال عليه من قبل مباحث أمن الدولة في حوالي الساعة الثانية ظهرا وأنه قام بتسليم نفسه للمباحث فور الاتصال به. وتم التحقيق معه على مدى ساعتين ثم قيل له إنه سيبيت ليلته في مباحث أمن الدولة حتى الصباح ثم يتم إطلاق سراحه.
وأكد نصيرات أن الاعتصام الذي قام به مع أصدقائه وأقاربه من السوريين لم يلحق أي أذى بمبنى السفارة لأنه كان اعتصاما سلميا.
من جانبه قال الشاب حسين المحاميد، والذي كان يعمل «مساعد مسؤول» بإحدى الجمعيات التعاونية وهو حاصل على شهادة في العلوم الإدارية ويدرس حاليا هندسة الطيران، إنه في مساء يوم 14 فبراير اتصل به عدد من أصدقائه وأقاربه وأخبروه بأن لديهم ترخيصا من النائب الكويتي د.وليد الطبطبائي بأن هناك اعتصاما عند مبنى السفارة.
وأضاف: فتوجهت معهم إلى مبنى السفارة ولكن لم يكن هناك أي اقتحام للمبنى أو إخلال بأمن الكويت، فكل ما في الأمر أننا تجمعنا هناك من أجل الاعتصام السلمي. وأكد أنه ابن الكويت حيث كبر وتربى فيها ولا يعرف غيرها.
وقال المحاميد إن كل ما فعله أنه قام برفع علم الكويت وعلم الاستقلال فوق السفارة مما أسخط رجال أمن السفارة عليه. وأكد أنه لم يقم برفع العلم إلا بعد أن أطلق عليه النار من قبل رجال الأمن وإصابته في ركبته. وقرر أنه لم يدخل المبنى لرفع العلم إلا بعد أن أصيب في ركبته بطلق ناري.أما م.عبدالرحمن النظامي، وهو أحد المتهمين المفرج عنهم، فقد أكد أنهم لم يلجأوا أبدا للاعتصام من أجل الإضرار بسمعة الكويت أو تعريض أمنها لأي خطر لأن الكويت هي بلدهم الحقيقي، وأن هدفهم الأساسي كان أن يقوموا بهذا الاعتصام من أجل إسقاط نظام بشار الأسد بسبب ما يرتكبه من مجازر في سورية واغتصاب نساء وقتل أطفال.
وأكد مهندس الشبكات النظامي المولود في الكويت هو وإخوانه أن والده وأسرته يعيشون في الكويت منذ عام 1958 وأن والده يعمل واعظا دينيا في وزارة الدفاع الكويتية. وقال إن زوجته وطفله البالغ من العمر ثمانية أشهر مازالا في سورية وأنه حاول محاولات مستميتة لكي يأتي بهم إلى الكويت دون جدوى.
من جانبه قال المتهم الرابع بلال العيان وهو مهندس ان ما جعلهم يخرجون يوم الاعتصام كان المجزرة التي ارتكبها النظام السوري في حمص قبل هذا الاعتصام. وأكد أن اثنين من أقاربه، ابن خالته وابن عمه، قد استشهدا خلال هذه المجزرة. وناشد الشباب الأربعة معالي وزير الداخلية أن يتكرم بمساعدتهم على أن يأتوا بأسرهم إلى الكويت حتى يتجنبوا الخطر الذي ينتظرهم في كل لحظة هناك. كما ناشدوا الوزير رفع منع السفر عنهم حتى يتمكنوا من محاولة رؤية أسرهم خارج سورية بأي شكل.