Note: English translation is not 100% accurate
الحريق الجديد اندلع في مصنع للبلاستيك يضم مخزناً للمواد الكيماوية الخطيرة على مساحة 5 آلاف متر مربع واستدعى مشاركة 10 مراكز إطفاء
حرائق الجهراء.. قضية «أمن دولة»
16 يونيو 2012
المصدر : الأنباء




المكراد: الدخان الأبيض المتصاعد من الحريق بخار ماء لا خطر منه
ذعار الرشيدي ـ هاني الظفيري
كشف مصدر أمني أن رجال أمن الدولة دخلوا على الخط في متابعة حرائق الجهراء، وأن ملف القضية التي باتت تتكرر كل جمعة أصبح ضمن مسؤوليات أعلى جهاز أمني في البلد، خاصة في ظل تقارير أمنية تؤكد أن جميع الحرائق التي شهدتها الجهراء خلال الشهرين الماضيين مفتعلة، وآخرها الحريق الذي شهدته القسائم الصناعية ظهر أمس واستدعى تدخل 10 مراكز إطفاء من بينها مركز مكافحة المواد الخطرة خاصة أن الحريق اندلع في مصنع البلاستيك على مساحة 5 آلاف متر مربع ويضم مخزنا للمواد الكيماوية، وبذل رجال الإطفاء جهدهم كي لا تصل النيران إلى المخزن. وقال المصدر الأمني ان رجال أمن الدولة ومنذ اندلاع سلسلة الحرائق المفتعلة في محيط منطقة سعد العبدالله تحديدا شاركوا في التحريات الأولية، ولكن وبعد تكرارها بشكل زمني متقارب أصبحت القضية قضية أمن دولة، وأوكل التحقيق لفرقة متخصصة من أمن الدولة لمتابعتها وحل غموض حرائق الجهراء.
وأوضح المصدر الامني المطلع الذي تحدث لـ «الأنباء» ان من يقف وراء تلك الحرائق بدأ من سكراب امغرة، وبعد تشديد الرقابة الامنية على محيط السكراب انتقلت الحرائق الى سكراب الخشب، وبعد ان تم احكام السيطرة الامنية انتقلت الحرائق الى القسائم الصناعية، ما يعني ان الفاعلين ـ وان لم تتضح اهدافهم ـ يتنقلون وفق المعطيات والمتغيرات الامنية، ما يدل على ان الفاعلين يعون تماما ما يفعلون.
الى ذلك، حذر مصدر اطفائي من ان الحريق الاخير الذي اندلع امس والحريق الذي سبقه في قسائم امغرة يوم الاربعاء الماضي كان يستهدف قسائم صناعية تحوي مواد كيميائية خطرة للغاية، ولولا سرعة تدخل رجال الاطفاء للحيلولة دون وصول النيران لتلك المخازن لحصلت كارثة حقيقية، حيث ان انفجار مثل تلك المواد لا يقل خطورة عن انفجار القنابل، وان من شأن حادثة كهذه ان توقع ضحايا عدة وليس بين رجال الاطفاء فقط بل حتى بين سكان مدينة سعد العبدالله القريبين من تلك القسائم.
وفي مزيد من التفاصيل وككل جمعة، عادت حرائق أمغرة للاشتعال من جديد، وكأن أهل مدينة سعد العبدالله على موعد كل جمعة مع حريق جديد، حيث اندلع ظهر امس حريق هائل في مصنع للبلاستيك يقع على مساحة 5 آلاف متر مربع، ساهم في مكافحته رجال 10 مراكز إطفاء وتمكن رجال الإطفاء من السيطرة على الحريق خلال ساعتين قبل اخماده تماما بعد عزل النيران عن بقية الورش والمصانع الملاصقة للمصنع.
ووفق مدير ادارة العلاقات العامة في الادارة العامة للاطفاء المقدم خليل الامير فإن 10 مراكز اطفاء انطلقت الى موقع الحريق فور ورود البلاغ عنه هي الجهراء الحرفي والجليب والسالمية ومبارك الكبير والإسناد وامغرة اضافة الى اطفاء الجيش والحرس الوطني وشركة نفط الكويت والدفاع المدني، بقيادة نائب المدير العام العميد خالد المكراد واشراف مدير اطفاء الجهراء العقيد محمد الشطي حيث تم انشاء غرفة عمليات وتوزيع الجهد والقيام بالسيطرة على الحريق الذي تبين انه نشب في مصنع للبلاستيك.
وقال العميد المكراد في تصريح لـ «كونا» من موقع الحريق بعد السيطرة التامة عليه انه تم خلال ساعتين إنهاء تصاعد الدخان الأسود الذي كان يحمل بعض الملوثات. وأوضح أن الدخان الأبيض المتصاعد معظمه بخار ماء «ولا يوجد أي خطر منه». وطمأن سكان المناطق المجاورة «ان الوضع آمن وتحت السيطرة».
من جهته قال المقدم خليل الأمير من السابق لأوانه تحديد أسباب الحريق خاصة انه لابد من انتظار فريق التحقيق بعد الانتهاء من الحريق واخماده.
واشار مصدر اطفائي تحدث لـ«الأنباء» إلى ان الخطورة التي واجهها رجال الإطفاء في بداية مكافحة الحريق هي ان المصنع يحتوي على مخزن ضخم يحوي مواد كيماوية تدخل في تصنيع البلاستيك، وهو ما استدعى تدخل فريق مكافحة المواد الخطرة والمشاركة في اخماد الحريق خشية ان تحدث كارثة، خاصة ان اختلاط بعض تلك المواد ومع وجود الحرارة الشديدة قد يؤدي الى ما لا تحمد عقباه.
وذكر المصدر ان السيطرة على الحريق وتحييد مساحته استغرقت زهاء الساعتين وبعدها شرع رجال الاطفاء في اخماده.