Note: English translation is not 100% accurate
الدعاوى تتهاوى على «الكويتية» وقضيتان جديدتان لوقف أسطولها
17 يوليو 2012
المصدر : الأنباء


في دعوى قضائية جديدة ضد الخطوط الجوية الكويتية طالب المحامون: فريح الكوح ومحمد السعيد ونورة المزيعل من مكتب دار القضاء بوقف جميع رحلات الطائرات التابعة لمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ريثما يتم تحديثها واستبدالها بطائرات حديثة الصنع تواكب العصر الراهن، وذلك في الدعوى المرفوعة ضد وزارة المواصلات والخطوط الجوية الكويتية.
وذكر المدعون أنهم مواطنون غيورون على وطنهم الكويت وعلى سمعته في الأوساط الإقليمية والدولية وذلك باعتبار أن الكويت تعد من الدول الرائدة في المنطقة بمجال حقوق الإنسان والمحافظة على حياته بشتى السبل.
ولما كان ذلك، وكان الثابت الذي لا يمارى فيه أن أسطول طائرات مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية قد انتهى عمره الافتراضي منذ فترة من الزمن، وأن الأجهزة الملاحية والتقنية لمثل هذه الطائرات قد أصابها العوار والعطب، ولم تعد صالحة للعمل وفقا للمواصفات الفنية القياسية في مجال النقل الجوي والاتفاقات الدولية المرتبطة بها الكويت بشأن مسؤولية الناقل الجوي، وأن ما حدث من اضطراب في بعض رحلات المؤسسة وتعطل أجهزة التقنية الملاحية للطائرات في الأجواء وما أصاب المسافرين من حالات رعب وهلع لا يمكن وصفها أو تحديد مداها، وهو ما تعرضت له الصحافة الكويتية بشكل مستمر خلال الآونة الأخيرة.
وحيث إن ما آلت إليه حالة أسطول الطائرات التابعة لمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية من هلاك وأعطال وعدم صلاحيته للعمل على الوجه المطلوب وفق ما تناولته الصحف الكويتية وغيرها من وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة بالعرض والتحليل على نحو ينال من سمعة وريادة الكويت على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
الأمر الذي يستلزم سرعة درء هذه الأخطار وذلك بصدور حكم من حكم القضاء المستعجل بوقف جميع رحلات مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ريثما يتم تحديث أسطول طائراتها ومعدات التقنية الملاحية بما يحافظ على أرواح المسافرين والتي تستحق التضحية من أجلها بكل غال ونفيس، وذلك في مواجهة المعلن إليهما الأول والثاني بصفتهما المسؤولين عن الطائرات التابعة لمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية موضوع التداعي، إذ توافرت الصفة والمصلحة لدى الطالب في إقامة الدعوى الماثلة كما توافرت أيضا شروط اختصاص القضاء المستعجل بعنصري الخطر والاستعجال وفقا للمادة (31) من قانون المرافعات.
من ناحيتهما، قام كل من أستاذي القانون د.فايز الفضلي ود.جاسم البطي العنزي بتقديم دعوى إدارية صباح أمس الأول عبر المحامي حسين العبدالله تطالب بوقف نشاط مؤسسة الخطوط الكويتية وإلزام رئيس الوزراء ووزيري المالية والمواصلات بإدخال قانون خصخصة الخطوط الجوية الكويتية الصادر عام 2008 وتحويل المؤسسة إلى شركة مساهمة عامة.
وأكد د.جاسم البطي العنزي في تصريح صحافي عقب إيداعه الصحيفة بأن رفع الدعوى جاء من مبدأ المسؤولية الوطنية وما يفرضه الواجب نحو الوطن والمواطنين، بموجب ما جاء بنصوص الدستور الكويتي، ومنها ما جاء بالمادة 17 منه والتي نصت على أنه «للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن»، والمادة الثامنة منه والتي تنص على أنه «تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة».
وأكد د.البطي أن التأخير في تنفيذ تخصيص مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية أدى إلى إهمالها والعزوف عن دعم أسطولها المتواضع ماديا، مما أدى إلى إحداث الكثير من الأعطال الميكانيكية في أسطول طائراتها قديمة الطراز، والذي أوشك أن يودي بحياة المئات من المسافرين على متن الخطوط الكويتية آخرها الرحلة رقم 785 التي كان مقررا لها أن تهبط في مطار جدة إلا أن خللا أصاب محركاتها جعلها تهبط اضطراريا في مطار المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية.
ولفت د.البطي الى أن الشق المستعجل في الدعوى ارتكز على إيقاف أعمال مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ومنها إيقاف أسطول طائراتها عن الإقلاع في أي مطار كانت عليه إلى أن يتم تقييم أصول المؤسسة وإصدار القرار اللازم بإنشاء مؤسسة الخطوط الكويتية تمهيدا لتحويلها إلى القطاع الخاص بموجب نصوص القانون رقم 6 لسنة 2008 ولاحته التنفيذية رقم 756 لسنة 2008.
بدوره أكد د.فايز الفضلي المحامي أن القانون الخاص بتحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية إلى شركة مساهمة عامة رقم 6 لسنة 2008 والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 10/2/2008، وضع حيز التنفيذ وقد تم تنفيذ المادة التاسعة منه بإصدار رئيس مجلس الوزراء بصفته اللائحة التنفيذية له والتي تمهد وتضع آلية تقييم وتحويل رأسمال المؤسسة إلى الشركة المساهمة العامة.
وأكد د.الفضلي على أن الدعوى في شقها الموضوعي قد ارتكزت على إغفال السلطة التنفيذية وضع بنود القانون أعلاه حيز التنفيذ وتجاوزت المدة المسموح بها في القانون منذ إصداره والمقرر لها 6 أشهر، فعدم إصدار مثل تلك القرارات أو امتناع الإدارة عن إصدارها يعد من القرارات السلبية التي تستلزم الطعن عليها بالإلغاء أمام القضاء الاداري.