Note: English translation is not 100% accurate
متجمهرون رشقوا دوريات الأمن بالحجارة وإصابة 3 متظاهرين
تجمهر البدون.. توقيف 25 وإصابة 3 أشخاص وإلقاء الحجارة على دوريات «الداخلية»
3 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء


هاني الظفيري
انتهى تجمهر محدود لمجموعة من البدون امس بتدخل رجال القوات الخاصة لفضه بعد ان رفض المتجمهرون الذين بلغ عددهم نحو 250 شخصا دعوات رجال الامن لانهاء تجمهرهم «غير القانوني» وفق دعوات رجال الأمن لهم، وشهد فض التجمع مصادمات بين المتجمهرين ورجال الأمن ادت الى اصابة 3 من المتظاهرين باصابات متفرقة بينهم اثنان من البدون ومواطن، وكانت اعداد من البدون بمشاركة نشطاء كويتيين قد تجمعوا في تيماء وبعد انتهائهم من الصلاة طلب رجال الامن منهم الانصراف لحال سبيلهم، ولكنهم قابلوا الدعوة بالرفض، وعليه قام رجال القوات الخاصة بإطلاق اعيرة صوتية ودخانية لتفريق المتظاهرين، حصل بعدها مصادمات وانتهت باعتقال ما لا يقل عن 25 شخصا من المتظاهرين وجار احالتهم الى الاختصاص.
هذا وقال مصدر امني ان رجال الامن تعرضوا للرشق بالحجارةخلال المصادمات وهوما نفاه عدد من الناشطين الذين تواجدوا كمراقبين للحدث، من بينهم مراقبين من جمعية حقوق الإنسان الكويتية وديبلوماسيين غربيين. وكانت الدعوات للتجمهر قد انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي للتجمهر بمناسبة «اليوم العالمي للاعنف»، وخرج المتظاهرون بعد صلاة عصر امس بشكل سلمي يحملون لافتات مطالبة بتعديل اوضاع فئة غير محددي الجنسية وحملوا اعلام الكويت ولافتات تحمل شعارات وطنية اعقبتها دعوات من رجال الأمن لفض التجمهر بدعوى انه «غير قانوني وغير مرخص»، ومنحوا المتجمهرين نحو نصف ساعة قبل ان يشرع رجال القوات الخاصة باطلاق الأعيرة الصوتية والقنابل الدخانية بشكل كثيف ما ادى الى تفرق المتظاهرين وبعدها حصلت عملية كر وفر تخللتها مصادمات بين رجال الأمن والمتظاهرين انتهت الى اصابة 3 اشخاص والقبض على 12 شخصا. وتواجد في منطقة تيماء عدد كبير من القيادات الامنية يتقدمهم وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون للأمن الجنائي اللواء عبدالحميد العوضي ووكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون المرور اللواء مصطفى الزعابي ووكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون العمليات اللواء عبدالله المهنا ومدير امن الجهراء اللواء ابراهيم الطراح والعميد سلطان نشمي.
من جهة أخرى، أصدرت كتلة العمل الشعبي بيانا حول اوضاع غير محددي الجنسية قالت فيه: تشهد قضية غير محددي الجنسية في الكويت تطورات متسارعة متلاحقة سواء على المستوى المحلي او على المستوى الدولي، وهي تطورات لا يجوز معها استمرار التهاون المتعمد من قبل الحكومات المتعاقبة في تجاهل وجود المشكلة او في تجاهل وضع الحلول العملية لها وإنهاء المعاناة الانسانية لغير محددي الجنسية.
ان تعمد الحكومات الكويتية إطالة أمد معاناة غير محددي الجنسية، بل وتعمدها مضايقتهم والتضييق عليهم يعد من قبيل الانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان، وهو انتهاك من شأنه تلويث سجل الكويت في مجال حقوق الإنسان.
ولعل هذا الأمر هو الذي دعا منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان الى إرسال رسالة مشتركة الى صاحب السمو الأمير البلاد بشأن معاناة غير محددي الجنسية، وهو ما يعني بداية «تدويل» القضية.
ان لغير محددي الجنسية حقوقا إنسانية لا يمكن، تحت أي حجة او ذريعة حرمانهم منها، كما ان من بينهم من يستحق الحصول على الجنسية الكويتية، ولذلك كله تبنت كتلة العمل الشعبي في مجلس 2012 اقتراحا بقانون اعدته بعض الشخصيات المحايدة، وهو يتضمن معالجة جذرية لمشكلة غير محددي الجنسية، ولو أكمل المجلس دور انعقاده الاول لكان قد تم ادراجه على جدول اعمال المجلس.
ان كتلة العمل الشعبي تدعو الحكومة الى التحلي بالجدية لإنهاء معاناة غير محددي الجنسية، كما تدعو وزارة الداخلية الى عدم استخدام القوة او التعسف معهم، فمن حقهم اللجوء الى التعبير السلمي عن معاناتهم، ولا يجوز لوزارة الداخلية استعمال القوة معهم او منعهم من ممارسة حقهم الطبيعي في التعبير عن رأيهم وعن معاناتهم، وأخيرا: تدعو كتلة العمل الشعبي جميع الجهات والشخصيات المعنية بحقوق الانسان الى الضغط على الحكومة لتبني الحلول الجدية الشاملة لمشكلة غير محددي الجنسية بما يحفظ لهم حقوقهم الانسانية ويحفظ كراماتهم ويمنحهم حقوقهم المدنية ويمنح المستحق منهم الجنسية الكويتية.
هذا وأكدت مجموعة 29 عبر بيان لها أمس انه سيتم التجمهر لأن معاناة الكويتيين البدون قد طالت كثيرا، وصار لزاما على الحكومة اليوم ان تتخذ خطوات ملموسة على ارض الواقع، بعيدا عن التسويف والمماطلة وسياسات التضييق لحلها بصورة جذرية من خلال فتح باب اللجوء الى القضاء لحسم قضيتهم بالكامل، وضمن جدول زمني واضح ومعلن ينتهي بإغلاق الملف كاملا وإعادة الحق لأصحابه.
وطالبت وزارة الداخلية باحترام حق المعتصمين الأصيل والدستوري في حرية التعبير عن الرأي والتجمع السلمي وعدم استخدام الأساليب القمعية المعهودة والمرفوضة جملة وتفصيلا لفض الاعتصام، خاصة انه يتزامن مع مناسبة «اليوم العالمي للاعنف» حيث ستكون الأنظار مسلطة على الدول المخالفة «لرمزية» هذا اليوم، مما سيجلب المزيد من الإحراجات الدولية للكويت بعد ان حصلت البلاد على كفايتها من الانتقادات خلال الرسائل والتقارير الأخيرة.