Note: English translation is not 100% accurate
محمد الظفيري: الحربي والمتلقم عثرا على ابني مختبئاً في ساتر ترابي وعندما سألته لِمَ اختبأت؟ قال: «كنت خايف من الدوريات»
ليلة البحث عن «الطفل منوخ».. بفزعة كويتية أصيلة وليل المطلاع تحول إلى نهار.. بسيارات مئات المتطوعين
15 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء




هاني الظفيري ـ عبدالله قنيص ـ محمد الجلاهمة
لم تكن ليلة أمس الأول عادية، حيث سهرت الكويت كلها تتابع حكاية الطفل منوخ الظفيري ابن السنوات الأربع الذي تاه بين مخيمات المطلاع واعتبر مفقودا لأكثر من 9 ساعات، وسهرت الكويت ليلة الجمعة في متابعة أحداث البحث عنه منذ انطلاق النداء من والده وأسرته مساء أول من أمس وحتى العثور عليه سليما معافى فجر أمس، وشارك في البحث عنه بالإضافة إلى رجال امن الجهراء مجموعة كبيرة من الشباب المتطوعين الذين حضروا بعد انتشار نداء فزعة اطلقها والد الطفل عبر تويتر، وتوافد بعد اطلاق النداء بساعة أكثر من 2000 شاب بسيارتهم من مختلف مناطق الكويت الى منطقة مخيمات المطلاع حيث جرت أكبر وأشمل عملية بحث على الاطلاق عن شخص مفقود وفق ما ذكره مصدر أمني حيث شارك فيها الطيران العمودي وأكثر من 20 دورية نجدة بالاضافة الى عشرات من سيارات المتطوعين، وانتهت عملية البحث بعد ان تمكن المتطوعان جراح الحربي ومحمد المتلقم من العثور على الطفل منوخ سليما معافى ومختبئا قرب شبك الطريق الرئيسية والذي يبعد عن مخيم عائلته نحو 4 كيلومترات.
ويروي محمد الظفيري والد الطفل في حديث لـ «الأنباء» حول ظروف اختفاء ابنه والعثور عليه قائلا: «بعد أن لاحظنا اختفاء منوخ من المخيم بدأنا نبحث عنه في محيط المخيم وعندما لم نعثر عليه توجهنا نبحث عنه في المخيم القريب، وبعدها بدأ أفراد عائلتي وأصحاب المخيمات المجاورة عملية بحث عنه، واتصلت على رجال لأمن فحضرت عدة دوريات، ولا انسى أنني وبعد أن اتصلت بالنائب خالد الشليمي حضر من فوره وساهم معنا في البحث، كما حضر مدير أمن الجهراء اللواء إبراهيم الطراح، وبدأت تتوسع عملية البحث بعدها انطلق نداء فزعة عبر تويتر اطلقه النائب الشليمي، ولم تمض دقائق حتى حضر مجموعة من شباب الجهراء بسياراتهــــم رباعيــة الدفـع».
ويضيف الظفيري قائلا: «كنت اعتقد في البداية ان من سيشارك في التطوع من أهل وشباب الجهراء فقط، ولكن بعد دقائق حضر شباب من منطقة الفردوس والعمرية والرابية، ومن اشبيلية ومبارك الكبير وصباح الناصر وبعدها حضر شباب من القادسية والمنصورية والشامية والفيحاء وكيفان والنزهة والدعية وغيرهم من مناطق العاصمة، وبعدهم حضر شباب من منطقة الأحمدي من الرقة والفحيحيل والفنطاس وهدية وكان كل من يحضر يبلغنا باسمه ومن أي منطقة حضر، لتبدأ عملية البحث التي انتهت والحمد لله بالعثور على ابني على يد اثنين من المتطوعين وهما جراح الحربي ومحمد المتلقم، وعثرا عليه مختبئا في الساتر الترابي الملاصق للشبك الحديد على الطريق السريع وهو مكان يبعد عن مخيمنا نحو 4 كيلومترات».
ويقول محمد الظفيري: «عندما سألت ابني لم كنت مختبئا؟ قال لي: كنت خايف من أضواء دوريات الشرطة وأنوار السيارات الكثيرة التي انتشرت في المنطقة».
ويختتم الظفيري حديثه قائلا: «هذه هي الكويت، هذه هي أخلاق أهل الكويت، وهذه هي الفزعة الكويتية الأصيلة التي لمستها من تجاوب الشباب في القدوم والمشاركة في البحث عن ابني».