Note: English translation is not 100% accurate
استضافتها جمعية المهندسين الكويتية
المشاركون في ندوة «الإعلام الإلكتروني»: القانون ضرورة في الإطار الدستوري
1 يناير 2015
المصدر : الأنباء





الزعبي: المشكلة في التسييس وعلى الحكومة القيام بتوعية النشء بمخاطر وسائل التواصل الإلكتروني
المعطش: نريد قانوناً يحمي عوائلنا من الإساءة والشتم وفك التشابك بين الإلكتروني والمطبوع
الكليب: المقترح المسرب لا يمس حرية التعبير وينظم العملية الإعلامية ـ الإلكترونية
العتيبي: الحكومة غير جادة بمقترح هذا القانون وهدفها تخويف البعض
الرشيدي: يجب أن يعفي القانون شرائح الطلبة والشباب من الغراماتأمير زكي
أجمع المشاركون في ندوة «قانون الاعلام الإلكتروني» التي استضافتها جمعية المهندسين الكويتية مساء امس الاول، على ضرورة وجود قانون يحمي المجتمع الكويتي من الاساءات التي ارتفعت وتيرتها في المجتمع مؤخرا، مشددين على ضرورة الا يمس هذا القانون بحرية التعبير التي كفلها الدستور والا يكون سيفا مسلطا على رقاب المدونين.
ودعا المشاركون في الندوة التي أدارها الاعلامي عبدالعزيز فرحان الى الاسراع بإقرار القانون وفق القنوات الدستورية واشراك المجتمع المدني بصياغته والقيام بحملة توعوية للتنوير به وعرضه على المتخصصين وأصحاب الخبرة في المجال.
وقد شارك في الندوة كل من: الدكتور في علم الاجتماع بجامعة الكويت د.علي الزعبي، والاعلامي سعد المعطش، والاعلامي القانوني حمود الكليب، والناشط في حقوق الانسان القانوني محمد ذعار العتيبي، والإعلامي الكاتب الصحافي بجريدة «الأنباء» ذعار الرشيدي.
المشكلة في التسييس
بداية تحدث دكتور علم الاجتماع بجامعة الكويت الدكتور علي الزعبي قائلا: «تكمن الخطورة في أي موضوع يرد بالكويت في تسييسه، ويجب ان يكون لدينا قوانين تضبط النشر بكل أشكاله..»، مشيرا الى ان القانون في الكويت يعاقب المسيء من خلال النشر بخمسين دينارا، بينما في أميركا على سبيل المثال القضايا الشخصية مفتوحة والقانون يسمح بالمقاضاة بشكل مفتوح.
وشدد الزعبي على أننا «نريد قانونا للصالح العام ولا يهدف الى السيطرة»، مضيفا أن هناك من يريد أن تفتح عملية النشر على مصراعيها ويرى أن الانسان يحكمه ضميره وعلى المتضرر اللجوء الى القضاء.
توعية مجتمعية
وقال: يجب أن يفتح موضوع مناقشة القانون المقترح على مصراعيه ويعرض على المتخصصين بهدف الوصول الى نموذج قانون يهذب السلوكيات، مضيفا أن من يريد الاضرار بالآخرين فسيقوم بذلك حتى لو كانت العقوبة مغلظة، فالذي يريد التجاوز سيقوم بذلك، وعلى وزارة الاعلام القيام بحملة توعية مجتمعية حول اضرار الاستخدام الخاطئ والسيئ للإعلام الإلكتروني واضرار هذا الاستخدام النفسية على الاشخاص والمجتمع عموما، والحكومة تملك كافة المقومات للقيام بهذه الحملة بدءا من المدارس حيث يمكن توجيه سلوكيات التلاميذ.
ودعا الزعبي الى وضع وثيقة للأخلاقيات المهنية يقوم الجميع بالتوقيع عليها عند ممارستهم او طلبهم مزاولة الاعلام عموما والاعلام الإلكتروني بشكل خاص، وأن ترك الامور على ما هي عليه حاليا أمر خطير وإذا كنا نخاف من ضوابط الاعلام وقمعها الا ان عملية النشر الإلكتروني يجب ان تقنن، ولا نريد تسلط الوزارة.
وأشار الى أن القانون يجب ان يستهدف الجرائد الالكترونية ذات الاهداف التجارية والسياسية، كما هو الحال بالنسبة للصحف الورقية، داعيا الى قيام وزارة الاعلام بجمع جمعيات النفع العام التي لديها الكثير من الخبراء بالمجال لصياغة القانون بهدف ضبط عملية النشر الالكتروني مع القيام بحملة توعوية حول وسائط النشر الالكتروني عموما.
ثواب وعقاب
اما الاعلامي سعد المعطش فقال: لا نعلم ان كان القانون المسربة مسودته يستهدف المغردين الذين بات الكثيرون منهم أقوى من وكالات الانباء، الا اننا نريد ان يكون قانونا يتضمن الثواب والعقاب، وتعلمنا في الكويت ان الرقابة لدينا تأتي لاحقا وليست سابقة لعملية النشر، ومع الاسف فإن حرية التعبير لدى الكثيرين باتت حرية الشتم.
وأضاف لا يوجد شيء اسمه صحافة الكترونية هم يأخذون من الصحف المطبوعة، وهناك ابتزاز لوسائل النشر الالكتروني يحتاج الى ضبط، لنتمكن من التحقق منه ونرفق ثبوتياته عند الاساءة كما في حال الصحف الورقية، مشيرا الى انه في الوقت الحالي لا يمكن احالة اي صحيفة الكترونية الى النيابة بعدم امكانية اثبات الاساءة لها.
مساواة بالورقية
وقال المعطش: اطالب بتغليظ العقوبة على الاعلام الالكتروني كما هي مشددة على الصحافة الورقية، موضحا ان السبب في هذه المطالبة غياب المسؤول عن الاساءة وعدم اثبات اي شيء عليه في الالكتروني بينما يتضامن رئيس التحرير في الصحافة الورقية مع الكاتب او المحرر في الغرامات او العقوبات التي تفرض من خلال الاحكام على الاعلاميين. وحذر الاعلامي المعطش من اساليب التشهير من خلال حفلات الاعتذار التي تقام للاعتراف بخطأ ارتكب ازاء اي من الاشخاص ولهذا نحتاج ايضا الى عقوبات، ومن يرفض قانون مغلظ على الصحافة الورقية والالكترونية يرفض مبدأ «لا تبوق لا تخاف».
التمادي في الإساءة
وحذر من التمادي في الاساءة التي وصلت الى عوائلنا وهذا ما يرفضه كل الكويتيين والقانون ينظم العملية في كل العالم فلماذا لا يكون لدينا قانون؟ ومشكلتنا ستبقى، نطالب بقانون نضعه وعندما نضعه نقول ما نبيه ولهذا لابد من حملة توعوية تشرح اسبابه وأبعاده واحتياجه.
تأخر القانون
اما الاعلامي القانوني حمود الكليب فقال: تأخرت وزارة الاعلام في سن مثل هذا القانون، وخاصة ان المقترح المسرب لا يمس حرية التعبير وينظم العملية الاعلامية ـ الالكترونية، وسيساعد في احالة المواقع الالكترونية التي تتجاوز وتسيء الى المجتمع والافراد الى النيابة العامة.
وأضاف: ان القانون المقترح لم يأت بعقوبات جديدة ويجب مراجعة صياغته حتى يمرر بمجلس الامة وبالقنوات الاخرى، وهو ضرورة لحماية المجتمع، وغياب القانون يجعل وزارة الاعلام خصما لكل من يقيم دعوى ضد اي موقع الكتروني لعدم وجود ثبوتيات هذا الموقع، حيث لا يمكن تطبيق قانون المرئي والمسموع على هذه المواقع، ويجب ان تكون وزارة التجارة المسؤولة عن الاعلانات التجارية في المواقع.
لا غرامات على الطلبة
ودعا الكليب الى عدم الغلو بالغرامات في القانون، وعدم ادراج المدونين الطلبة ضمن فئة المغرمين، لكن هناك فئات من اصحاب الصحف الالكترونية يجب مقاضاتهم من خلال قانون حتى لا تمس ثوابتنا وتسيء الينا جميعا، ونحتاج الى الاسراع بإقرار هذا القانون.
قوانين لا تقر
ومن جهته قال القانوني والناشط بمجال حقوق الانسان محمد ذعار العتيبي: نريد ان نعلم بداية هل المسودة المسربة للقانون نهائية أم بدائية ام حقيقية؟ ومشكلتنا اننا نسن الكثير من القوانين التي لا تطبق او لا ترى النور اصلا، مشيرا الى ان التقرير الدولي الشامل حول حقوق الانسان بالكويت طالب مثلا بوضع قانون للعمالة المنزلية وقانون لهيئة حقوق الانسان وهذان لم نر منهما شيئا.
حقوق الانسان
وأضاف العتيبي: اعتقد ان الحكومة غير جادة بمقترح هذا القانون وهدفها تخويف البعض، ولهذا فنحن بحاجة ماسة الى حملة توعوية للتفاعل مع هذا القانون، ولا مشكلة بإقراره فهو قانون لخدمة الانسان ويجب اخذ رأي مؤسسات المجتمع المدني وأصحاب الشأن وهم المدونون وتقديم رؤيتهم فيه.
وخلص الى أنه اذا كانت نية الوزارة حسنة وهذا ما نظنه فإننا ندعو الى سن قانون يحترم حقوق الانسان وحرية التعبير ويتيح مزيدا من مساحات التفاعل الاعلامي، وتهيئ الشارع من خلال ورش عمل حول القانون حتى لا نقع في كارثة ولانزال نحتاج لإجابة حول المسودة المسربة.
شرائح للقانون
واختتم المتحدثون في الندوة بمداخلة للإعلامي ذعار الرشيدي الذي قال: نحن مع اي قانون ينظم العلاقة بين الدولة والفرد من جهة والفرد والفرد من جهة اخرى، ولدينا قانون الاتصالات وقانون الاعلام وقانون المرئي والمسموع يمكن الاستفادة منها، مضيفا ان هناك كثيرا من مواد هذه القوانين غير مفعلة من قبل وزارة الاعلام، حيث تصل الغرامة في قانون هيئة الاتصالات الى 100 الف دينار ومصادرة الاجهزة. وحول القانون المقترح قال الرشيدي: لا بد من شرائح في الغرامات فمن غير المنطقي المساواة بين الشباب الطلبة حتى سن 26 سنة واصحاب الصحف الالكترونية التجارية، ونريد قانونا يراعي الشباب والطلبة الذين لا يهدفون من مدوناتهم الربح.
وأشار الى ان مسودة القانون لاتزال في اروقة الوزارة ولم تحل الى اللجنة القانونية بمجلس الوزراء او القنوات الاخرى ولهذا علينا الاسراع بصياغة توصياتنا ورفعها الى وزارة الاعلام وهذا ما سنقوم به بالتعاون مع الاخوة المشاركين بالندوة.