Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن رجال الأمن ليسوا من الملائكة وأن «الداخلية» بالمرصاد لكل مسيء
العلي: الخالد أنهى خدمات عسكريين تنازلوا عن قضايا و280 دورية جديدة إلى الأمن العام ستنهي قضايا سرقات السيارات
12 يناير 2015
المصدر : الأنباء


البلاغات التي ترد إلينا عبر الإنترنت أغلبها كيدية
تعليمات مشددة بالتعامل بسرية تامة مع بلاغات الإدمان والاستهتار وإطلاق النار
شركات الإقامات الوهمية إلى الزوال قريباً
الأمن الشامل لابد أن يعتمد على إحصائيات وتكون موثقةأمير زكي
كشف وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الأمن العام اللواء عبدالفتاح العلي عن ان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد وخلال الفترة القليلة الماضية أنهى خدمات عدد من العسكريين لتنازلهم عن قضايا سبق ان قاموا برفعها، وتتعلق بمكانة رجل الأمن وهيبته، مشيرا الى ان هذا الاجراء ينطلق من حرص نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية على فرض هيبة رجل الأمن، لان هيبة رجل الأمن هيبة المجتمع، كما تبين من خلال التحقيقات التي اجريت مع هؤلاء الذين أنهيت خدماتهم أن الحق كان معهم، وقد تنازلوا عن حقهم، مشيرا الى ان حق هؤلاء لا يخصهم وحدهم بل يخص جهاز وزارة الداخلية.
ولفت اللواء عبدالفتاح العلي في ندوة مساء امس في ديوان الاكاديميين والكتاب في الرميثية الى ان سياسة العقاب والثواب تتم ممارستها بكل انضباط، فكما يثاب المجد في عمله فإن المسيء في عمله لابد ان ينال عقاب اساءته، مؤكدا في الوقت ذاته على رفض الوزارة اي تعسف من قبل أي من منتسبيها بحق المواطنين والمقيمين، وكما لرجل الأمن حقوق فإن عليه واجبات يفترض أن يؤديها بالصورة اللائقة. وقال اللواء العلي في الندوة التي حضرها مدير إدارة الشرطة المجتمعية العميد عبد الرحمن العبدالله ومدير أمن حولي العميد عبد الله العجمي وقائد منطقة السالمية العقيد بدر المطيري: ندرك أن رجال الشرطة ليسوا من الملائكة وهناك عسكريون يسيئون استخدام صلاحياتهم ويدفعون البعض إلى عدم نيل حقوقهم لاعتبارات متعددة تتعلق بالواسطة أو بصلات القرابة، وهذا الأمر لا يمكن أن نغض البصر عنه وان أي شكاوى تتعلق بتجاوزات صادرة عن رجال الأمن يتم التعامل معها بكل جدية، ويتم التحقيق فيها.
وأكد أن مثل هذه التجاوزات محل اهتمام من قبل نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية. ورجح وكيل وزارة الداخلية اللواء عبدالفتاح العلي أن يتم تجاوز العديد من القضايا مثل سرقات السيارات من خلال التوسع في استخدام الدوريات الذكية، مشيرا إلى أن هناك حاليا يوجد 100 دورية ذكية يمكن لهذه الدوريات ومن خلال جهاز اسمه المسدس تحديد السيارات المبلغ عن سرقتها من خلال وضع المسدس على اللوحة وأن مزيدا من هذه الدوريات وتقدر بـ 280 دورية ذكية جديدة سوف تباشر العمل في قطاع الأمن العام وهو من شأنه أن يحدث نقلة نوعية في قضايا سرقات السيارات.
وقال اللواء العلي: لقاؤنا بالمواطنين في الدواوين والاستماع إلى مقترحاتهم والجلوس معهم من شأنه كسر حاجز كان قائما ونحن نريد من خلال هذه اللقاءات التأكيد على أن المواطنين هم الساعد لنا وبدونهم لا نستطيع أن نؤدي دورنا على خير ما يرام لاسيما أن الهدف العام الذي نسعى إليه هو تحقيق الأمن والأمان للمواطن، ومن دون أمن لا يكون هناك أي تطور في مختلف نواحي الحياة.
وشدد اللواء العلي على ضرورة أن يبادر المواطنين والمقيمين إلى التعاون مع أجهزة وزارة الداخلية وإبلاغنا عن ظواهر غريبة على مجتمعنا مثل الاستهتار والرعونة وإطلاق النار وكذلك بلاغات عن إدمان الأقارب والأبناء.
واكد اللواء العلي على ان جميع هذه البلاغات يتم التعامل معها بسرعة مطلقة ولن يستطيع اي رجل امن ان يفشي هوية المبلغ، ومتى ما حدث افشاء هذا السر فإن الحساب سيكون عسيرا.
واضاف اللواء العلي: لن اقبل ان يتواجد في قطاعي شخص يريد ان يعرقل جهودنا نحو تحقيق الامن المجتمعي، وبالتالي اذا وصل الى علمي ان عسكريا افشى هوية مبلغ عن ظواهر معينة سلبية كاطلاق النار او الادمان او الاستهتار والرعونة فإنني لن اسمح بتواجده في القطاع، وان هؤلاء لا ترحب بهم وزارة الداخلية ليكونوا من بين اعضائها، لأن الهدف الذي ننشده سام ونهدف لمصلحة الكويت ومستقبلها.
وناشد اللواء العلي المواطنين ان يبادروا بابلاغ وزارة الداخلية عن ادمان ابنائهم، مؤكدا على ان بلاغات الادمان تلك يتم التعامل معها بسرية كبيرة ويتم التعامل مع المدمن باعتباره مريضا فلا تسجل بحقه قضية باعتباره مريضا، بل يتم تقديم العلاج له واعادة تأهيله في المجتمع ليصبح عضوا فاعلا في خدمة وطنه. ومضى اللواء العلي بالقول: للاسف الشديد قضايا المخدرات تزيد بصورة غريبة وكبيرة جدا، ففي السابق كنا نقيم الحملات وخلال شهرين من اقامة الحملات كنا نضبط شخصا او شخصين على الاكثر، اما الآن فإن كل حملة يتم اقامتها يتم ضبط اكثر من متعاط وحائز لمواد مخدرة، وبالتالي فإن هذه المشكلة بحاجة الى ان يتم تكثيف الجهود بشأنها.
واكد اللواء العلي ان وزارة الداخلية ليست غافلة عن قضايا تتعلق بالتركيبة السكانية، مشيرا الى انه وباعتباره عضوا متخصصا تم ملاحقة نحو 7000 شركة اقامات وهمية وتم اتخاذ الاجراءات القانونية بحق اصحابها، وهناك نحو 700 شركة جار تتبعها. واشار الى ان مناطق سكن العزاب من السهولة الغاؤها في فترة وجيزة جدا قد لا تتجاوز اسبوعا، ولكن الاشكالية ان هؤلاء سينتقلون الى اماكن سكن مجاورة وهو ما يزيد المشكلة، ومع الاسف هناك
من يؤجر لهم رغم كون ذلك مخالفة نقوم بالتصدي لها.
وأشار الى ان هناك خطوات اتخذت لنقل الوافدين العزاب الى اماكن خاصة مستقلة، وكذلك ابقاء عمال في اماكن سكن قريبة من مقارات اعمالهم او داخل الشركة وهو ما يقلل من تبعات تواجدهم في السكن الخاص او سكن العائلات. ولفت اللواء العلي الى اهمية الشرطة المجتمعية والتي كانت الكويت سباقة في تدشينها في العام 2003، مشيرا الى ان مفهوم الشرطة المجتمعية تنطلق من شراكة بين المجتمع وأجهزة وزارة الداخلية. وأضاف اللواء العلي: نهدف من خلال تواصلنا مع المواطنين في الدواوين الى تقليص الفجوة بين رجال الأمن والمواطنين والمقيمين، وندرك ان هذه الفجوة ازدادت في الفترات السابقة نتيجة التعدي والتعسف في استخدام السلطة من قبل بعض رجال الامن لاعتبارات متعددة ومن بينها دفع بعض من لديهم حقوق الى التنازل عن حقه وقلب الحقائق بحيث يصبح المجني عليه جانيا، وهذا الامر مرفوض ولن نسمح به على الاطلاق، مؤكدا انه على اتم الاستعداد لاستقبال اي شكاوى بهذا الخصوص وذلك كل يوم اثنين من الساعة التاسعة حتى الساعة 12 ظهرا. وأشار العلي الى ان وزارة الداخلية حريصة على ان ينطلق عملها من منطلق إحصائي.وأضاف: نرصد على سبيل المثال ومن خلال الاحصائيات تزايد جرائم السرقات ومثل هذه الجزئيات لا نمر عليها مرور الكرام، بل يتم استدعاء رجال الامن المسؤولين عن المنطقة التي تزداد فيها السرقات وتبليغهم بالإحصائيات ونطلب منهم المزيد من العمل وننتظر ماذا يفعلون وإذا ظلت الامور على حالها لابد لنا من التدخل بتغيير هذه القيادات لأن معنى استمرار الظواهر تلك يعد دلالة على وجود خلل من قبلهم، وكان يفترض منهم تسيير الدوريات، مشيرا الى ان الترقيات وتولي مناصب يستلزمان حسن إدارة وكفاءة في العمل.
وأعرب اللواء العلي عن استغرابه من تزايد جرائم العنف خاصة بين اوساط الشبان، مشيرا الى ان وزارة الداخلية ترصد عنفا مفرطا من خلال المشاجرات تلك سواء كانت في المدارس ومحيطها او في الاسواق والمجمعات، مشددا على ضرورة تضافر الجهود المختلفة للتعاون مع وزارة الداخلية للحد من مثل هذه النوعية من القضايا والتي يمكن ان تقضي على مستقبل شباب في مقتبل العمر.
وقال اللواء العلي: لا بد ان يكون كل مواطن خفيرا على منطقته ووطنه فمثلا كل مواطن يعرف تماما أبناء منطقته واذا رصد وجود غريب في ساعة متأخرة فعليه إخطارنا والتواصل معنا من خلال عمليات الداخلية او من خلال عمليات مديرية الأمن لأن البعض من الشباب ينتقلون من مناطق بعيدة ويظلون في المقاهي القريبة من الأماكن السكنية لتنفيذ قضايا سرقات، وهؤلاء إذا لم نبلغ عنهم فسنجد ازديادا كبيرا في السرقات.
ولفت وكيل وزارة الداخلية الى ان العمل الأمني الصحيح لا بد ان ينطلق من خلال وضع استراتيجيات، فحينما يتم البحث عن الجرائم ومعدلاتها وتزايدها لا بد ان يتم عمل إحصاء مرتبط بعدد السكان والجنسيات المتواجدة، مشيرا الى ان هناك مشكلة في الكويت فيما يتعلق بالجرائم ناتجة عن قدوم وافدين يحملون أفكار بيئتهم التي جاؤوا منها، لافتا الى ان العولمة أتت إلينا بأمور لم تكن قائمة كأن يصرخ الابن في وجه أبيه، ويعتبر البعض من الأبناء ان التقاليد والأعراف عفى عليها الزمن، مشيرا الى ان كل هذه الأمور تتسبب في تزايد معدلات الجريمة، وأكد اللواء العلي على ان الكثير من الظواهر التي كانت تشكل إشكالية في السابق هي الآن قيد المتابعة تمهيدا لإنهائها مثل الاستهتار والرعونة، لافتا الى ان الحملات التي نقوم بها نكتشف من خلالها ان كثيرا من المستهزئين ومع الأسف هم من رجال الأمن، مؤكدا ان هؤلاء تطبق بحقهم الإجراءات القانونية كاملة، الى جانب عقوبات تلحق بهم من جهات عملهم، ولفت الى ان مواقع الاستهتار أصبحت واضحة بالنسبة لنا وبين الحين والآخر نرسل رجال أمن بزي مدني يقومون بتصوير اي استهتار بالهواتف النقالة، وفي مرحلة لاحقة نتخذ الإجراءات القانونية.وأكد اللواء العلي على أهمية الأمن الوقائي في الحد من الجريمة، مشيرا الى ان التواصل بين رجال الأمن والمواطنين هو احد سبل تحقيق هذا الأمن الى جانب إجراءات أمنية نقوم بها.
ولفت الى ان وزارة الداخلية ليست بعيدة عن وسائل التواصل الاجتماعي وتحاول ان تساير العصر من خلال هذه الأدوات، إلا انه اعتبر التواصل في البلاغات عبر الشبكة العنكبوتية غير مجد، لأن الواقع أثبت ان الكثير من البلاغات التي يتم تلقيها عبر وسائل التواصل بلاغات كيدية وغير حقيقية.
واختتم اللواء العلي بالتأكيد على ان القانون يجب ان يطبق على الجميع دون تفرقة بين مواطن او مقيم، مشيدا في الوقت ذاته بالجهد الكبير الذي تبذله كل قطاعات وزارة الداخلية لدرجة ان الوزارة تتلقى إشادات من دول متقدمة، فعلى سبيل المثال تم إبلاغنا بوجود سيارة مسروقة من ألمانيا ومن خلال التقنية المتوافرة لدينا استطعنا تحديد وضبط هذه السيارة خلال ايام وكان هذا محل استغراب من قبل الألمان.