Note: English translation is not 100% accurate
دفاع المدعين بالحق المدني ينضمون للنيابة ويطالبون بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمين بتفجير مسجد الصادق
المحكمة تعدل قيد وصف الاتهام لـ 11 متهماً بالقتل العمد والانضمام لـ «داعش» والشروع بالقتل
19 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء








المتهمون من 12 - 28 علموا بالجريمة وتستروا عليها وأعانوا المتهم الأول على الفرار
المحكمة تحدد 25 أغسطس و1 سبتمبر موعداً للمرافعة الجنائية لمحامي الدفاع
تغريم أحد المحامين المنتدبين من المحكمة 100 دينار لعدم حضور الجلسة
الشريان: نطالب المحكمة بتوثيق توصيات لوقف التطرف والعبث بأرواح الأبرياء
العلي: حضور سمو الأمير لموقع الانفجار فيما كانت النيران مازالت تشتعل والسقف يتساقط جعل التاريخ يقف احتراماً لسموه
القطان: التقرير الطبي الخاص بالقباع أثبت أنه كان متعاطياً لمؤثرات عقلية
الخطيب: هذه الجريمة لا تستهدف المجني عليهم فقط وإنما استهدفت المجتمع الكويتي بأسره
مؤمن المصري
استمعت الدائرة الجزائية الرابعة بالمحكمة الكلية أمس برئاسة المستشار محمد راشد الدعيج وعضوية المستشارين صبري عمارة ومحمد يوسف الصانع وأمانة سر هشام سماحة إلى مرافعة المحامين المدعين بالحق المدني في قضية تفجير مسجد الإمام الصادق.
وأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 25 الجاري ليقدم محامو المتهمين دفاعهم وجلسة 1 سبتمبر لمن لم يتمكن من تقديم دفاعه خلال جلسة 25 الجاري. وقررت المحكمة تعديل قيد الوصف لـ 11 متهما في القضية تتهم المتهمين من الاول الى الحادي عشر بالقتل العمد والانضمام لداعش والشروع بقتل المصابين والمساس بالكويت والوحدة الوطنية. وتعدل وصف اتهام المتهمين من الثاني عشر الى الثامن والعشرين أنهم علموا بوقوع جريمة تفجير المسجد وتستروا عليها وأعانوا المتهم الأول على الفرار.
وبالنداء على دفاع المتهمين، تبين أن المحامي حسين الحردان المنتدب من المحكمة للدفاع عن المتهم التاسع تخلف عن الحضور من دون عذر، وعليه أمرت المحكمة بتغريمه مبلغ 100 دينار لإخلاله بقانون تنظيم مهنة المحاماة، وكلفت المحكمة المحامي محمد العدواني للدفاع عن المتهم إذا لم يحضر محاميه الأصيل، فاعتذر المحامي العدواني عن تمثيل المتهم التاسع مقررا بأنه غير مقتنع بموقفه القانوني، فقررت المحكمة ندب المحامي فهد الديحاني للدفاع عن المتهم المذكور بعد إنهاء انتداب المحامي حسين الحردان.
وبدأ المحامي شريان الشريان من مكتب المحامي عبدالحميد الصراف دفاعه بآيات من القرآن الكريم ثم تبعها باستنكار الجريمة البشعة التي راح ضحيتها 29 شهيدا و203 مصابين ـ على حد قوله ـ وقال الشريان: لقد قتل هؤلاء وهم سجد. أين ومتى وفي أي توقيت؟ في بيت من بيوت الله وفي شهر رمضان الكريم وفي يوم الجمعة وهو أفضل الأيام عند الله «من أنتم حتى تقتلوا؟ من أنتم حتى تعتدوا على بيت من بيوت الله؟»
وأضاف الشريان: شاهدنا في تصوير الفيديو الهالك فهد القباع وهو يتلو آيات من القرآن ويدعي أن ما يقوم به هو من الإسلام.ان هؤلاء القوم يرون أنفسهم على صواب وكل مسلم غيرهم على خطأ.
كلنا هنا سنة وشيعة ضد هذه الأفعال المشينة ولن نسمح بها في بلدنا الآمن فلا يوافق على مثل هذه الأفعال إلا من تجرد من الأخلاق والقيم.لو فعل المسلمون الأوائل هذه الأفعال لما دخل أحد في دين الإسلام. فقد أتى الإسلام ليوقف سفك الدماء ويدعو الناس للأمر بالمعروف ويكرس مفاهيم وقيم الإنسانية. ولم يأت هذا الدين ليكفر الناس ويبيح القتل. لقد منع الرسول صلى الله عليه وسلم من كانوا يجاهدون في سبيل الله من قطع شجرة فما بالكم بقتل النفس.إن من يقوم بالاعتداء على بيت من بيوت الله ليس لديه أدنى درجة من الرجولة.
نحن كمدعين بالحق المدني ندرك أننا أمام محاكمة عادلة وقضاء عادل ونحن جميعا نسعى لأن يحصل كل متهم على حقه في محاكمة عادلة وكذلك المدعون بالحق المدني يحصلون على القصاص العادل ممن قتل ذويهم أو أصابهم.
نحن نعلم يقينا أن المتهمين المشتركين في هذه الواقعة هم أعضاء في تنظيم إرهابي يدعو إلى الانقضاض على نظام الحكم، وقد بايعوا شخصا كخليفة للمسلمين، لا نعلم من أين جاء ولا كيف أصبح خليفة للمسلمين. من أنتم حتى تكفرونا؟!
وأضاف الشريان: ان الإسلام لم يأمر بالقتل، بل قال تعالى في محكم كتابه: (وجادلهم بالتي هي أحسن)، فهؤلاء القوم لديهم دين غريب هو التطرف بعينه، هذا مسلم يحيا وهذا كافر اقتلوه. ما بالكم بقوم يقرأون القرآن كما شاهدنا ويستشهدون بالأحاديث النبوية وهذا القرآن وهذه الأحاديث لم تتجاوز حناجرهم.فهم يرتكبون أفعالهم وهم مغيبو العقل.
إن هدفهم فقط الدم والقتل والرعب وان يعيثوا بالأرض فسادا. لقد يتموا الأطفال ورملوا النساء وهدموا سعادة الأسر والمجتمع وتعدوا على بيوت الله فقتلوا عباد الله وهم سجود، ان من ارتكب هذه الجريمة لا يستحق إلا العذاب في الدنيا والآخرة.
ثم ترافع المحامي فواز الخطيب من مجموعة طاهر القانونية عن عدد من الشهداء والمصابين، وقال الخطيب في مرافعته: ان الجرائم النكراء المرتكبة من المتهمين في حق المجني عليهم لا تقتصر عليهم، بل تستهدف خصوصية المجتمع الكويتي التي تتجلى بوحدة شعبه وتلاحم أطيافه.وإن دماء الشهداء وجروح المصابين استلهم المواطنون فيها اللحمة الوطنية، مؤكدين تمسكهم بوحدتهم وبحاكمهم صاحب السمو الأمير حفظه الله ورعاه «أبو الإنسانية».
وأضاف أن المتهمين يستحقون أقصى العقوبات الرادعة ليكونوا عبرة لغيرهم، ولوضع حد للاستهانة بأرواح وممتلكات الناس في وطن آمن، وتسليم يد العدالة التي بغيرها لا تقوم قائمة للمجتمع إعمالا لقوله تعالى: (ولكم في القصاص حياة).
وطلب المحامي الخطيب قبول إدخال كل من وكيل وزارة الداخلية بصفته ووكيل وزارة المالية بصفته وبإلزامهما بالتضامن مع جميع المتهمين بأداء مبلغ 5001 دينار على سبيل التعويض المؤقت عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بكل من المدعين بالحق المدني على حدة إعمالا لنص المادتين 111 و112 من قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية، مشددا على التماسه توقيع أقصى العقوبة المبينة بقرار الاتهام على المتهمين.
وأوضح الخطيب أن المشرع أولى تشريعات تتناسب مع أهمية مرفق السجون لتحقيق الأمن والاستقرار، لاسيما لوجود بعض أخطر المجرمين فيه، ويتوجب التعامل معهم بصرامة إلا أن ذلك لم يتحقق في القضية الماثلة، حيث أهمل بعض رجال الأمن أداء عملهم وقصروا فيه، حيث ثبت من استعمال المتهم التاسع والحادي عشر هاتفي النقال وانترنت من داخل السجن للتواصل مع الداخل والخارج، وإجراء اتصالات محظورة مع أحد قياديي التنظيم الإرهابي.
كما تقاعست «الداخلية» و«المالية» بمراقبة الحدود البرية، حيث تم إدخال حزام المفرقعات من خلال منفذ النويصيب، وفق ما أفصحت عنه أوراق القضية، رغم وجود تشريعات رادعة في ذلك لها وكذلك لوزارة المالية، حيث نص مرسوم وزارة المالية الصادر بتاريخ 12/8/1986 في مادته الثانية على أنه تختص الوزارة بالأمور الآتية: «3 ـ الإشراف على الشؤون الجمركية...»، كما نظم ذلك القانون رقم 13 لسنة 1980 بشأن الجمارك، والقانون رقم 10 لسنة 2003 بشأن إصدار قانون الجمارك الموحد،حيث نص القانون الأخير على أن «تمنع الإدارة دخول أو عبور أو خروج البضائع الممنوعة أو المخالفة بموجب أحكام هذا القانون أو أي قانون أو قرار آخر»، ونصت المادة 60 من قانون الجمارك الموحد على أن «يتم التصريح والمعاينة في الدوائر الجمركية المختصة عما يصطحبه المسافرون»، كما نصت المادة 116 من القانون ذاته على أنه «أـ يعتبر موظفو الإدارة أثناء قيامهم بأعمالهم من رجال الضبط القضائي»، ونصت المادة 122 من القانون ذاته على أنه «على موظفي الإدارة مكافحة التهريب، ولهم في سبيل ذلك أن يقوموا بالكشف على البضائع ووسائط النقل وتفتيش الأشخاص وفقا لأحكام هذا النظام».
وترافع بعد ذلك المحامي علي العلي عن ورثة أحد شهداء الواقعة وترافع مؤكدا أن المتهمين الماثلين أمام عدالة المحكمة ضربوا بتعليم الإسلام الحنيف عرض الحائط في مخالفة القوانين والأعراف وهدم النظم الأساسية للمجتمعات منتمين إلى فكر وتنظيم شيطاني يتبنى مبادئ وأفكارا ما أنزل الله بها من سلطان فكان الاعتداء منهم على الأبرياء السجد الركع في بيت من بيوت الله.
وقال العلي: إن أصغر شهيد هو محمد الجعفر الذي رسم أحلامه ومستقبله مع أسرته، ولكن يد الإرهاب قتلت شبابه وأحلامه، هذا الفكر الشيطاني الداعشي يريدون بالكويت بيع النساء بالأسواق وهتك الأعراض تحت اسم جهاد النكاح، تلاحم قلوب الكويتيين هو أقوى سلاح لهزيمة ومواجهة أعداء الوطن من أي فئة إرهابية.
وأكد العلي أن حضور صاحب السمو الأمير لموقع الانفجار ومازالت النيران مشتعلة والسقف يتساقط جعل التاريخ يقف احتراما لسموه، وأضاف: إنهم تمكنوا بذلك الفعل الشيطاني من قتل الأبرياء فلم يرحموا شيخا ولا شابا ولا طفلا، كما قاموا بإلحاق الإصابات البالغة بعدد كبير تعدى 200 شخص وجاءت التحقيقات لتكشف الستار عن نفوس هؤلاء المتهمين الضعيفة، حيث وصل بهم الفُجر أن يعترفوا بجريمتهم النكراء ليس أمام النيابة العامة فقط بل أمام ساحات القضاء معلنين انتماءهم وتأييدهم لذلك التنظيم الشيطاني الذي طل برأسه وأفعاله الخبيثة على بلادنا الآمنة.
إن المدعين بالحق المدني ينضمون إلى النيابة العامة في طلب توقيع أقصى العقوبة على المتهمين مع إلزامهم متضامنين بأداء مبلغ 5001 دينار على سبيل التعويض المدني المؤقت وإنه قد توافرت أركان المسؤولية التقصيرية في حق المتهمين بما يستحق معه المدعون بالحق المدني التعويض عما أصابهم من أضرار مادية وأدبية، ذلك لأنه ثبت ارتكاب المتهمين للخطأ الذي يتوافر به الركن الأول من أركان العمل غير المشروع وكان فعلهم هو السبب الطبيعي والمألوف لما لحق بالمدعين بالحق المدني من أضرار نتجت عن وفاة مورثهم. كما ترافع المحامي عبدالمحسن القطان عن عدد من أهالي الضحايا ودفع بتوافر أركان الجريمة بحق المتهمين، مؤكدا أن الواضح من محاضر تحقيقات النيابة وأقوال ضابط أمن الدولة وما أقره المتهم أمام المحكمة باستجوابه أن المتهم اعترف تفصيلا بالواقعة وارتكابه للجريمة بشكل متعمد وبالاشتراك مع المتهم الذي قام بالتفجير.
ولقد قام بداية برصد المسجد وأنه قد اختار هذا المسجد بالذات للقيام بالتفجير وكذلك هو من قام باستلام الحزام الناسف من المتهمين وقام بإخفائه في سيارته وكذلك قام باستقبال القائم بالتفجير حال وصوله من السفر وباستضافته في مسكنه ومعاونته على ارتداء الحزام الناسف وشراء البطاريات اللازمة لتفجير هذا الحزام، وقد قام بتوصيله يوم الواقعة إلى المسجد محل التفجير مع سبق الإصرار مع علمه بنيته في تفجير هذا المسجد وما به من مصلين.
وأضاف القطان أن تقدير الأدلة بالنسبة لكل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وأنها حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها مادامت تقيمه على أسباب سائغة فلها أن تطمئن إلى هذه الأدلة بالنسبة للمتهم ولا تطمئن إليها بالنسبة لمتهم آخر إذ لها وهي تزن أقوال الشهود أن تأخذ بما تطمئن إليه في حق أحد المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق متهم آخر مادام يصح في العقل أن يكون الشاهد صادقا في بعض أقواله وغير صادق في شطر آخر منها.
وأوضح المحامي القطان أن التقرير الطبي الخاص بالهالك فهد القباع أثبت أنه كان متعاطيا للمواد المؤثرة عقليا. بعد فحص أشلائه المتناثرة في موقع التفجير.
حضر الجلسة جميع المتهمين الأحد عشر المخلى سبيلهم كما أحضر المتهمون المحبوسون من السجن المركزي.