Note: English translation is not 100% accurate
محامون يحمّلون الحكومة مسؤولية حادث تفجير الإمام الصادق
المستشار الدعيج يؤجل قضية محاكمة المتهمين بتفجير مسجد الصادق إلى الأول من سبتمبر
26 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء







محامي المتهم الأول يشكك في سلامة قواه العقلية!!
القناعي: جريمة الاشتراك بالتحريض والديناميت غير متوافرة
العنزي: أين كانت مباحث أمن الدولة حين تم تجنيد الشباب وانضمامهم لـ «داعش».. وأين التحريات المثبتة لذلك؟
خلف: المتهم الـ 11 كان حبيساً في السجن المركزي على ذمة قضية أخرى عند حدوث الواقعة
العدواني: بعض المتهمين لا ذنب لهم سوى صلة قرابة بالمتهم الأول
أبوهليبة: المتهم الـ 26 بريء والتحريات تفتقر للكفاية والجدية
الديحاني: المتهم الـ 28 استنكر دعوة شقيقه له للانضمام لـ «داعش»
والد فلاح وجراح: تم حجزي مع اثنين من أبنائي لمدة 10 أيام في أمن الدولة رغم أننا ننتمي للمذهب الشيعي
مؤمن المصري
في جلسة امتدت لأكثر من ثلاث ساعات استمعت الدائرة الجزائية الرابعة بالمحكمة الكلية أمس برئاسة المستشار محمد راشد الدعيج وعضوية المستشارين صبري عمارة ومحمد يوسف الصانع وأمانة سر هشام سماحة إلى مرافعة عدد من المحامين الموكلين للدفاع عن المتهمين في قضية التفجير الإرهابي لمسجد الإمام الصادق.
وقد أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة الأول من سبتمبر المقبل للاستماع إلى بقية الدفاع في المرافعة الختامية، مع التصريح بالتصوير والاطلاع لدفاع المتهم التاسع وليقدم كذلك دفاعه. وصرحت المحكمة لدفاع المتهم التاسع بتصوير تقرير الأدلة الجنائية الخاص بالمتهم.
وبدأ القناعي مرافعته قائلا: نحن اليوم نواجه فكرا لا أفرادا وأقصد فكر التكفير. وتساءل: من الذي يرعى هذا الفكر؟ ويجيب: للأسف حكوماتنا. فقد سمحت الحكومات الخليجية في يوم من الأيام للشباب بالسفر إلى سورية للقتال هناك ثم عند عودة بعضهم كان السجن في انتظارهم.
وقد بدأ المرافعة المحامي عمر القناعي المنتدب للدفاع عن المتهم الأول فدفع بداية ببطلان اعتراف المتهم الأول بدءا من اعترافه أمام مباحث أمن الدولة وانتهاء باعترافه أمام هيئة المحكمة، زاعما إن ضابط أمن الدولة قد أدخل والدة موكله وزوجته وثلاثة من إخوانه في القضية كنوع من الإكراه.
كما زعم إن المتهم الأول قد تعرض لوسائل متعددة من التعذيب والإكراه المادي والمعنوي من قبل رجال مباحث أمن الدولة حتى يدلي بما قرره من اعترافات تفصيلية مطولة أمام المباحث ومن بعدها أمام النيابة العامة. وقد امتد أثر هذا الإكراه أمام الهيئة الموقرة، حيث أجبر المتهم على الحفاظ على ما قرره أمام المباحث وعدم تغيير حرف واحد من تلك الأقوال أمام المحكمة وإلا سوف يستمر مسلسل التعذيب والتنكيل به وبأسرته. وليس أدل على ذلك مما قام به رجال مباحث أمن الدولة من القبض على كل أفراد أسرة المتهم الأول لم تفرق بين رجال أو نساء إذ قامت بالقبض على والدته المتهمة التاسعة عشرة وزوجته المتهمة الخامسة عشرة وكل من أشقائه الثلاثة المتهم الثامن والمتهم الثاني عشر والمتهم الثامن عشر.
وقال المحامي القناعي إن أثر الضغوط على المتهم امتد الى جلسات المحاكمة أمام الهيئة الموقرة حيث تم التنبيه على المتهم بضرورة الحفاظ على ما قرره من أقوال أمام مباحث أمن الدولة ومن بعدها النيابة العامة في أقواله أمام المحكمة وإلا سيستأنف مسلسل التنكيل به وبأسرته.
وإذ تملك ذلك من نفس المتهم وقد استسلم تماما للأمر بعد أن أصابه اليأس وبلغ منه ما يبلغ من المنتحر الذي يرغب في إنهاء معاناته ووضع حد لها مع التمسك بهدف وحيد هو محاولة حماية أسرته من البطش والتنكيل من قبل مباحث أمن الدولة.
فالثابت مما قرره المتهم الأول أمام هيئتكم الموقرة:
س: ما قولك فيما قررته بسابق أقوالك بتحقيقات النيابة من أن من اتصل بك بعد شبيب سالم هو شخص يكنى بنبراس؟
ج: هذا الكلام غير صحيح وأمن الدولة أجبروني على ذكر نبراس.
س: ومن هو نبراس؟
ج: لا أعلم.
س: وما هو سبب إجبارك على حد قولك أن تذكر تلك الكنية؟
ج: هم رجال أمن الدولة كانوا يدعون أن هناك أشخاصا آخرين غيري وكانوا يودون زيادة عدد المجموعة لذا أكرهوني على الإدلاء باسم نبراس وأنا لا أعرفه والصحيح أن من تحدث لي بعد شبيب هو فهد القباع.
(أقوال المتهم بمحضر جلسة 4/8/2015 ص28)
وحين سؤال المتهم الأول عن معرفة زوجته بالواقعة:
س: هل تحدثت معها عن دورك في الواقعة؟
ج: لا.
س: ما قولك فيما ثبت بأقوالك بالتحقيقات من أنك قررت لزوجتك عن دورك بالواقعة؟
ج: هذا الكلام غير صحيح ولم أفصح لها عن دوري بالواقعة.
س: ما قولك فيما ثبت بأقوال ضابط مباحث أمن الدولة من أنك طلبت من المتهم السابع عشر إتلاف هواتف فهد القباع؟
ج: غير صحيح.
(أقوال المتهم الأول – محضر جلسة 4/8/2015 – ص 30-31)
كما قرر المتهم بأقواله:
س: هل اعترافك أمام المباحث والنيابة العامة بمحض اختيارك؟
ج: أحد ضباط أمن الدولة أكرهني على الاعتراف وهددني بإيذاء والدتي وهتك عرضها إن لم أدخل غيري بتلك القضية.
س: وما الأقوال غير الصحيحة المنسوبة إليك بتحقيقات النيابة؟
ج: هي أولا لا يوجد شخص يدعى نبراس ولا أعرف هذا الاسم كما أنني لم أتحدث مع المتهم السادس بشأن الواقعة وكذلك شقيقي المتهم الثامن عشر لا يعرف دوري بالواقعة كما أن المتهم السابع عشر والمتهمة الخامسة عشرة لا علاقة لهما بالواقعة والصحيح الكلام الذي ذكرته الآن وكان الهدف هو زيادة العدد.
س: وهل توجد بك إصابات من جراء إكراهك؟
ج: لا يوجد أثر وكانوا يكرهونني فقط وكان ظهري به بعض الحروق والآن لا يوجد أثر.
(أقوال المتهم الأول – محضر جلسة 4/8/2015 – ص 32-33)
وإذ اختتم المتهم الأول أقواله بعبارة: أود أن أذكر أن جميع المعروضين الآن لا دخل لهم بالموضوع ومنهم والدتي والبنات والشباب الموجودون.
ولا ينال مما تقدم ما قرره المتهم أمام الهيئة الموقرة بجلسة 4/8/2015 لدى جوابه عن سؤال الهيئة الموقرة.
س/ وهل اعترافك الآن أمام المحكمة بإرادتك واختيارك؟
ج/ لا، وهذا الكلام الذي ذكرته بمحض إرادتي واختياري ولا يوجد من أجبرني عليه.
وأوضح المحامي القناعي أنه بمراجعة أقوال المتهم الأول يتضح جليا أنه لا يعنيه أمر نفسه شيئا وأن شغله الشاغل الذود عن أفراد أسرته ومحاولة حمايتهم وإبعادهم عن طائلة الاتهام حيث قرر المتهم في أكثر من موضع بأقواله أمام الهيئة الموقرة بمسؤوليته وحده عن الواقعة وأن أفراد أسرته لا يعلمون شيئا. ذلك أن ما تعرض له المتهم الأول من وسائل تعذيب مادية ومعنوية امتد أثره إلى جلسات المحكمة.وقد تم تحذيره من تغيير أقواله أمام المحكمة وإلا سيستأنف مسلسل التنكيل والبطش سيما وأنه سيعود فور انتهاء جلسة المحاكمة إلى حوزة رجال مباحث أمن الدولة ليفعلوا به ما يحلو لهم من وسائل تعذيب وتنكيل.
ودفع القناعي بعدم توافر أركان جريمة الاشتراك بطريق التحريض والمساعدة في استعمال مفرقعات «ديناميت» بقصد القتل وإشاعة الذعر وتخريب دار العبادة. إذ أنه لا محل لتطبيق نصوص المواد 48 و52 من قانون الجزاء «الاشتراك في الجريمة قبل وقوعها» وهي نصوص عامة على المتهم الأول في الواقعة المسندة في ظل وجود النص الخاص في القانون رقم 35/1985 بشأن جرائم المفرقعات. إعمالا للقاعدة الأصولية «الخاص يقيد العام» لكون المشرع في الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القانون رقم 35 لسنة 1985 بشأن المفرقعات وهو نص خاص قد أورد صورة الاشتراك في جريمة استعمال المفرقعات بعبارة: «فإذا كان ذلك بقصد ارتكاب جريمة بواسطتها أو تمكين شخص آخر من ذلك» وجعلها جريمة قائمة بذاتها وأفرد لها عقوبة خاصة وهي الحبس الذي لا تقل مدته عن عشر سنوات.
كما دفع المحامي القناعي بانتفاء نية القتل العمد لدى المتهم الأول ذلك أن كل ما كان يرمي إليه المتهم الأول من فعله هو هدم المسجد، بحسب ما قرره له المتهم فهد سليمان عبدالمحسن القباع أن هذا المسجد يدعم ويشيع ويؤيد الحشد الشيعي بالعراق وكون ما اقترفه المتهم الأول بفرض صحته كان تحت تأثير غلط في الواقع وعلى النحو المقرر بمقتضى نص المادة (43) من قانون الجزاء. حيث اعتقد خلو المسجد من مرتاديه لانصرافهم بعد أداء الصلاة.
ومبني هذا الدفع ما هو مقرر قانونا من أن جريمة القتل لا تقوم إلا بتوافر نية إزهاق الروح وهو عنصر ذو طابع خاص يختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم.
وأضاف المحامي أن الثابت مما قرره المتهم الأول باعترافاته أمام الهيئة الموقرة في جلسات الرابع والسادس والعاشر والثاني عشر والسادس عشر من شهر أغسطس الجاري وعلى النحو الثابت من محاضر الجلسات أن المتهم الأول لم يقصد قتل المتواجدين بالمسجد وقت التفجير وقد أفصح له المتهم فهد سليمان عبد المحسن القباع الذي انقضت الدعوى الجزائية بالنسبة له بالوفاة عن الغرض من الواقعة وهو هدم المسجد لكونه يشيع ويدعم الحشد الشيعي بالعراق.
إذ قرر المتهم الأول باعترافاته التفصيلية التي أدلى بها أمام الهيئة الموقرة: وقبل صلاة الظهر قال لي فهد إن هدفنا هو المسجد على أساس أنه يقوم بتفجير مسجد الصادق وذلك على أساس، بحسب قوله، أن هذا المسجد يدعم ويشيع الحشد الشيعي بالعراق.
(اعترافات المتهم الأول - محضر جلسة 4/8/2015 ص 5-6)
ودفع المحامي القناعي بعدم توافر أركان جريمة المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها في حق المتهم الأول. حيث ان البين من التحقيقات وملابسات الواقعة خلوها من أن يكون هدف المتهم فهد عبد المحسن القباع الذي انقضت الدعوى الجزائية بالنسبة له بالوفاة من هذه الواقعة إخضاع الكويت أو جزء منها إلى سلطان دولة أجنبية بتمكين هذه الدولة من مباشرة سيادتها ماديا عليها، أو الانتقاص من استقلال الدولة بنقل جانب من سلطاتها على الإقليم إلى دولة أجنبية كما في إخضاعها لحماية أو وصاية هذه الأخيرة، أو تفتيت الدولة بتوزيعها على وحدات إقليمية كل منها مستقلة سياسيا عن غيرها، إذ أفصحت الأوراق بأن هدفه من الواقعة كان تفجير مبنى مسجد الإمام الصادق كونه على حد زعمه يقوم بمساندة ومناصرة الحشد الشيعي بالعراق ويشيع أهل السنة، الأمر الذي ينتفي معه بالفاعل الأصلي في الواقعة المتوفى الركن المادي لجريمة المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها، ومن ثم تنتفي في حق المتهم الأول الذي لم يقترف في الواقعة سوى حيازة وإحراز المفرقعات، وقد قرر بولائه وانتمائه للكويت وأميرها، إذ قرر أمام هيئتكم الموقرة بالآتي:
س: هل من أهداف ذلك التنظيم بسط سلطانه على الكويت وتطبيق أفكاره بها؟
ج: لا أعلم.
س: وهل سبق أن دعيت بشكل علني بتطبيق الحدود بالكويت؟
ج: لا.
س: هل تدين بالولاء للكويت ودستورها وأميرها ونظمها وقوانينها؟
ج: نعم هذه هي بلدي وأنا عشت بها وأنا أدين بالولاء للكويت.
وفي نهاية مرافعته طلب المحامي القناعي: أولا: استبعاد مواد الاتهام (48، 52) من قانون الجزاء إعمالا لقاعدة الخاص يقيد العام حيث أورد المشرع في نص الفقرة الأولي من المادة الثالثة من القانون رقم 35 لسنة 1985 في شأن المفرقعات صور الاشتراك في الجريمة.
ثانيا: أصليا: إحالة المتهم للطب النفسي لبيان مدي صحة قواه العقلية والنفسية من عدمه.
احتياطيا: استعمال أقصي درجات الرأفة مع المتهم.
ثم ترافع المحامي سعود فهيد العنزي عن المتهم العاشر مبتدئا مرافعته بتحميل الحكومة ومؤسسات الدولة المسؤولية الكاملة عن هذه الواقعة. وقال إن موكله لا صلة له بالواقعة من قريب أو بعيد حيث إنه كان نزيل السجن المركزي قبلها بخمسين يوما.
وتساءل العنزي: أين كانت الدولة حين وقعت هذه الواقعة؟ أين كانت مباحث أمن الدولة حين تم تجنيد الشباب وانضمامهم لداعش؟ أين تحريات أمن الدولة عن الواقعة قبل حدوثها؟ إن هذا المتهم الماثل يتم سحبه في كل قضية أمن دولة يتم ضبطها في الكويت وسأقدم لعدالة المحكمة حافظة مستندات تدل على ما أقول.
وعبر العنزي عن تخوفه من تغيير المحكمة للقيد والوصف بالنسبة للمتهم العاشر حيث إن هذا قد يؤدي إلى إدانته رغم أن شهادة ضابط الواقعة تدل على أنه لم يرتكب جريمة.
وهنا قاطعته المحكمة وقال المستشار الدعيج: تعديل القيد والوصف لا يدل على أن المحكمة تتخذ موقفا معينا تجاه متهم معين. وهذا حق أصيل للمحكمة.
ودفع المحامي العنزي بعدم علم المتهم العاشر بالواقعة كما دفع بعدم وجود دليل يقيني يمكن أن يدين المتهم. ودفع المحامي بعدم جواز اتهام الشخص عن فعل واحد مرتين فالمتهم العاشر يحاكم في قضية أمن الدولة رقم 28/2015 بتهمة الانضمام لداعش ولاتزال هذه القضية منظورة أمام القضاء وهو الآن يحاكم عن التهمة نفسها أمام هيئتكم الموقرة. وطالب العنزي ببراءة موكله.
ثم ترافع المحامي زيد خلف العنزي عن المتهمين الحادي عشر والسابع والعشرين وقال إن مثل هذه القضية كان لابد أن يقيض لها فريق عمل متكامل من ضباط أمن الدولة مع تقديرنا لضابط الواقعة. وتساءل العنزي عن مكان تواجد المتهم الحادي عشر وقت الواقعة وقال إنه كان حبيسا بالسجن المركزي على ذمة قضية أخرى، فتم اقتياده من السجن المركزي إلى مباحث أمن الدولة بلا مسوغ قانوني.
وقال العنزي إن النيابة العامة لم يكن يضيرها شيء إذا سمحت لدفاع المتهمين بالحضور معهم. فهذا الأمر يعطي مصداقية كاملة للتحقيق وبأن المتهم قد حصل على كل الضمانات التي كفلها له القانون والدستور. لقد رأت المحكمة أن تعيد التحقيق مع المتهم الرئيسي أمامها ليتحقق له جميع الضمانات القانونية.
وأضاف العنزي أن التحقيق مع المتهمين كان يستمر حتى ساعات الفجر الأولى ما يدل على حالة الإرهاق الشديدة التي كان يعاني منها المتهمون. ونحن لا نتهم النيابة هنا بالتقصير المتعمد وإنما قد يحدث ذلك عن خطأ بلا قصد. ودفع المحامي العنزي ببطلان التحريات لعدم جديتها.
لقد أصبح تبادل المعلومات بين دول مجلس التعاون قويا لدرجة أنه كان من السهل على ضابط الواقعة أن يأتي بمعلومات كافية عن المتهم الثاني (المدعو بدر الحربي) وهو الوحيد بين المتهمين الذي جاء اسمه (ثنائيا) بينما جميع المتهمين جاءت أسماؤهم ثلاثية ورباعية وأحيانا خماسية. وهذا يجعلنا نتشكك أصلا في وجود أحد بهذا الاسم.
وتساءل المحامي العنزي: كيف أدخل الحزام الناسف من المنافذ الحدودية؟ وهل قامت مباحث أمن الدولة بالتحقيق مع رجال المنافذ الحدودية حتى تعرف من الذي كان مسئولا عن الشفت الذي وقعت الجريمة أثناء وجوده في المنفذ ومن هم الموظفون الذين كانوا متواجدين بالشفت وما هو دورهم في إدخال الحزام؟ أم أن من أدخله غافل هؤلاء جميعا؟
إن ضابط الواقعة لم يجر أية تحريات بل إن أقواله لا تدل إلا على رأي قائلها فقد جاءت تحريات مكتبية جاءت من خلال اعترافات المتهمين. إنني لم أجد في أوراق الدعوى ما يدين موكلي المتهم الحادي عشر أو المتهم السابع والعشرين. فالمتهم الحادي عشر شقيق عامر وناصر (خ.) اللذين قضيا في المواجهات بين الأمن والتنظيم المعروف بتنظيم «أسود الجزيرة» في العام 2004 ولم يكن له أي نشاط في أي تنظيم. وطلب العنزي براءة موكليه مما أسند إليهما من اتهام ورفض الدعوى المدنية المقامة من المدعين بالحق المدني وإلزام رافعيها المصروفات.
وترافع المحامي محمد إبداح العدواني عن المتهمتين العشرين والحادية والعشرين فقرر بأن بعض المتهمين في هذه القضية لا ذنب لهم فيها ولا صلة لهم بالواقعة سوى أن لديهم صلة قرابة بالمتهم الأول. ودفع العدواني بانتفاء أركان الجريمة لانتفاء صلة المتهمين بالواقعة كما دفع بانتفاء القصد الجنائي وتوافر حسن نية المتهمتين.
ودفع المحامي العدواني بعدم صدور إذن من النيابة العامة بالقبض على المتهمتين (20) و(21) كما دفع بعدم جدية التحريات. ودفع العدواني ببطلان الاعترافات حيث جاءت وليدة إكراه مادي من قبل مباحث أمن الدولة.وطلب أصليا: إخلاء سبيل المتهمتين وبراءتهما مما هو مسند إليهما. واحتياطيا التقرير بالامتناع عن النطق بعقابهما.
وأخيرا ترافع المحامي فيصل أبو هليبة عن المتهمين الخامس والعشرين والسادس والعشرين والتاسع والعشرين فدفع ببطلان القبض على المتهم السادس والعشرين وبطلان الدليل المستمد من شهادة القائم عليه (ضابط التحريات) وما تلاه من إجراءات. كما دفع بانتفاء أركان الجريمة لانتفاء علم المتهم السادس والعشرين بارتكاب المتهم الأول للواقعة.
ودفع المحامي أبو هليبة بانعدام التحريات لافتقارها إلى شرطي الكفاية والجدية وعدم صحة ما جاء بها. وطالب ببراءة موكله المتهم السادس والعشرين مما أسند إليه من اتهام.
وفيما يتعلق بالمتهمين الخامس والعشرين والتاسع والعشرين فقد دفع المحامي أبو هليبة ببطلان القبض على المتهمين وبطلان الدليل المستمد من شهادة ضابط الواقعة وما تلاه من إجراءات.كما دفع بانتفاء أركان الجريمة لانتفاء علم المتهمين الخامس والعشرين والتاسع والعشرين بارتكاب المتهم الأول للواقعة.
ودفع المحامي أبو هليبة بعدم معقولية تصور علم المتهمين الخامس والعشرين والتاسع والعشرين بدور المتهم الأول في الواقعة كما دفع بانعدام التحريات لافتقارها إلى شرطي الكفاية والجدية وعدم صحة ما جاء بها. وطالب المحامي أبو هليبة ببراءة موكليه مما أسند إليهم من اتهام.
وترافع المحامي الدكتور فهيد الديحاني عن المتهم الثامن والعشرين مقررا أن موكله لا علاقة له نهائيا بالقضية سوى أنه لديه مجموعة من الأصدقاء على أحد مواقع التواصل الاجتماعي (Group) وقد كان أحد هؤلاء الأصدقاء متهم في القضية ولديه شقيق مقيم خارج البلاد وقد أرسل له رسالة يدعوه فيها للانضمام لداعش فأعاد هذا الصديق الرسالة إلى المجموعة المشترك فيها وهو يستنكر ما قاله له شقيقه في الرسالة. وقد كانت هذه الرسالة سبب القبض عليه.
لقد أسندت النيابة العامة للمتهم الثامن والعشرين أنه ساعد المتهم الأول على تنفيذ الجريمة في حين أن المتهم الثامن والعشرين لا علاقة له بالمتهم الأول ولا صلة له به أصلا. وهو شخص بعيد كل البعد عن هذه الأفكار وهو يمارس عمله الشرعي بوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية تحت سمع وبصر الوزارة. وطالب الديحاني ببراءة موكله مما أسند إليه من اتهام وقدم مذكرة صمم على ما جاء فيها من دفاع وطلبات.
هذا وقد أحضر المحامي ثامر الجدعي أحد شهود النفي وهو والد اثنين من المتهمين فسألته المحكمة عن أقواله فقال إنه مساء يوم الجمعة فجر السبت (يوم الواقعة) فوجئنا بحضور القوات الخاصة إلى منزلنا وكان ولدي (جراح) نائما في غرفته فتم القبض عليه. وأؤكد أن ولدي جراح لا علاقة له بداعش فنحن نرفض فكرهم ونحن ننتمي للمذهب الشيعي.
س: لماذا أعطى جراح سيارته للمتهم الأول؟
ج: لقد استأذن المتهم الأول جراح في استعارة سيارته للذهاب بها إلى أحد الأعراس لأنه لا يمتلك سيارة.
س: هل تم احتجازك في أمن الدولة؟
ج: نعم تم احتجازي هناك لمدة 10 أيام ومعي أبنائي أحمد ومبارك. وبعد ذلك فوجئت أن ابنتي زينة مقبوض عليها أيضا.
س: ما قولك فيما قرره جراح في التحقيقات بأن شقيقه فلاح هو من طلب منه إعارة سيارته لعبد الرحمن (المتهم الأول)؟
ج: لا والله. نحن لا ندري عن فلاح لأنه خارج البلاد ولا نعرف موطنه.