Note: English translation is not 100% accurate
قضى 20 يوماً محتجزاً منذ اختطافه من مزرعته في «قب الياس»
محسن العجمي: كنت أثق بأن بلدي لن يتركني وقبيلتي لن تتخلى عني
11 فبراير 2016
المصدر : الأنباء

الخاطفون أطلقوا النار على الناطور وشنوا حرباً نفسية عليَّمحمد الدشيش
عشرون يوما قضاها المواطن الكويتي محسن العجمي محتجزا لدى إحدى العصابات في لبنان بعد اختطافه من مزرعته ومنزله الواقعين في مدينة «قب الياس» والتي تبعد عن بيروت تقريبا 45 كيلو.
والعجمي يقيم في لبنان منذ 4 سنوات ومتزوج لبنانية ولديه منها ثلاثة أبناء أكبرهم عمره ست سنوات وأصغرهم عامان.
«الأنباء» التقت محسن العجمي في حديث عن تجربة الاختطاف وكيفية تحريره وفي البداية سألته عن ملابسات اختطافه.
قال محسن العجمي: كانت الساعة في حدود التاسعة صباحا وكنت في المزرعة أقوم ببعض الإصلاحات فيها وكان معي ناطور سوري حمصي يقيم مع عائلته في مزرعتي والذي أعتبره هو صاحب الحلال لثقتي به وفجأة تم اقتحام المكان وإذا بـ 6 أشخاص ومعهم الناطور مكتوف اليدين وقاموا بضربي ضربا خفيفا وبعدها بلحظات قاموا بتقييد يدي وتغطية وجهي بطاقية رأس وبعدها سمعت صوت رصاصة علمت فيما بعد انها استقرت في قدم الناطور وكنت أسمعه يتشهد وأنتظر الطلقة الثانية ان توجه لي وأتشهد بين لحظة وأخرى وبعدها قاموا بأخذي الى سيارتي المرسيدس ووضعي في المقعد الخلفي متوسطا اثنين من الخاطفين وسارت السيارة مسافة خمسة كيلو مترات تقريبا وكانوا حريصين على ألا أسمعهم يتحدثون لكي لا أعرف أصواتهم أو لهجاتهم ويتفاهمون بالإشارة، وأخذوني إلى منزل، وقاموا بوضعي داخل غرفة صغيرة مظلمة بالدور الثاني.
ماذا كان عن أول سؤال وجهه لك الخاطفون؟
٭ سألوني هل تنتمي إلى تيارات إسلامية أو الى داعش وعدد الصلاة باليوم، وعملي في الكويت، وأتذكر في أول يوم من اختطافي كنت أسمع أصوات أطفال ونساء في نفس البناية، وحتى صوت الأذان كنت أسمعه قريبا، وكانوا في وقت صلاة الجمعة يقومون برفع صوت المسجل لكي لا أسمع الخطبة.
متى كلموك عن طلب فدية؟
٭ بعد عشرة أيام من اختطافي قالوا لي انهم سيطلبون جزية للإفراج عني وطلبوا اسم شخص أثق به ولا يقوم بإبلاغ السلطات الكويتية أو اللبنانية حتى لا يكون مصيري الموت فأبلغتهم باسم الأخ حطاب العجمي وأرسلت له رسالة صوتية بناء على تعليماتهم ومنها كان الخيط الأول لتحديد مكاني.
ماذا حدث بعد ذلك؟
٭ بعد يومين من الرسالة بدأت الحرب النفسية علي من قبل الخاطفين كل اثنتي عشرة ساعة يأتون ويقومون بشد أجزاء المسدس ويقولون اقتربت ساعتك لأن عشيرتك وبلدك لا يريدونك ويتحدثون فيما بينهم عن المكان الذي سيلقون فيه بجثتي وهل يكفيها هذا الكيس ويذكرون بعضهم بعدم ترك آثار دماء على الأرض بعد قتلي، وكنت أعلم أن كل هذا حرب نفسية وأنا ابن الكويت التي ما تترك أبناءها وقبيلتي لن تتخلى عني، ولكن آخر ثلاثة أيام كانوا يقولون فرجت إن شاء الله ويومك قريب.
يقصدون يوم قتلك أم الإفراج عنك؟
٭ سألتهم نفس السؤال فقالوا يوم الإفراج عني.
ماذا حدث يوم الإفراج عنك؟
٭ في الساعة التاسعة صباحا أتاني أحدهم وقام بإحضار الأكل لي في الغرفة وهو عبارة عن ساندويتشات وماء، والغريب انه لم يقم برفع صوت المسجل كالعادة ولم أسمع أصوات الأطفال والنساء كالمعتاد، فأدركت أن شيئا ما سيحصل في هذا اليوم وان النهاية اقتربت.
ماذا كنت تأكل خلال مدة اختطافك؟
٭ خلال مدة الاختطاف التي بلغت عشرين يوما كانوا يحضرون ساندويتش المرتديلا أو الفلافل وبطل الماء.
كيف تم تحريرك؟
٭ بعد الإفطار بنحو خمس ساعات تقريبا سمعت أصوات الاقتحام من تكسير الأبواب وشاهدت قوة عسكرية أمامي وقاموا بتخليصي وإخراجي من القفص ونقلوني إلى المديرية وشاهدت رجال أمن الدولة الكويتي متواجدين وكان دورهم واضحا وفعالا ومجهودهم يشكرون عليه.