Note: English translation is not 100% accurate
لا مجال إطلاقاً لتزويد الإدارة العامة للجنسية بمعلومات حول نتائج أي بصمة وراثية إلا عن طريق القانون
اللواء الشمري لـ «الأنباء»: كشف البصمة الوراثية بأمر القضاء فقط
25 يوليو 2016
المصدر : الأنباء
اللواء شهاب الشمري
الوكيل المساعد لشؤون الأمن الجنائي بالوكالة ومدير عام الإدارة العامة للأدلة الجنائية تحدث عن معلومات جديدة حول البصمة الوراثية والتعريفية
الخالد حريص على تطبيق القانون ولا يقبل بتسريب معلومات سرية من أي جهة أمنية دون إذن قضائي
من رابع المستحيلات الاستجابة لطلب مواطن ما نتيجة تحليل أسرته لشكوك يراها
إجراء البصمة قريباً لكل من يدخل الكويت بمن فيهم القادمون بسمة زيارة
لا جوازات سفر جديدة دون الـ DNA.. وتطبيق البصمة على جميع الوافدين بمن فيهم الزائرون قريباً
نستطيع وعن طريق «النفس» تحديد هوية أشخاص ارتكبوا جرائم وهربوا.. ولن نغلق ملف الاسرى إلا بعد تحديد مصير 605 أسرى كويتيين
دخول المبعدين ناتج عن إهمال وتكاسل موظفين في المنافذ وليس عيباً في الأجهزة
لن تترك نتائج البصمة مباحة للاطلاع عليها حتى ولو وردت إلينا كتب رسمية من جهات أمنية
نعم يستطيع الـ «DNA» تحديد البنوة والنسب وبالمطلق لا يحق لمواطن أن يستفسر عن النتائج
تنسيق مع الهيئة العامة للمعلومات المدنية لتصوير كل المواطنين والوافدين صوراً حديثة بأبعاد تمكننا من تحديد متهمين في قضايا
وافدون يحدثون تشوهات في بصمات أيديهم عمداً ولن يستطيعوا إنجاز إقاماتهم دون تبصيم عشاري
الـ «DNA» للوافدين قادم وهو نظام دولة ولا أعلم بإمكانية تحملهم التكلفة أو جزء منها
8 ملايين بصمة متوافرة لدينا لمواطنين ووافدين وكثير منهم توفوا أو غادروا إلى أوطانهم
قال وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الأمن الجنائي بالوكالة ومدير عام الإدارة العامة للأدلة الجنائية اللواء شهاب الشمري ان البصمة الوراثية او تحليل DNA سيكون إجباريا عند استخراج جوازات سفر الكترونية جديدة، مؤكداً ان البصمة الوراثية ستكون في أيد أمينة ولن يسمح بالاطلاع على نتائجها لأي كائن من كان، إلا بكتاب رسمي من القضاء الكويتي.وأوضح اللواء الشمري في لقاء مع «الأنباء» ان التعاون والتنسيق بين أجهزة وزارة الداخلية سواء كان بين الإدارة العامة للأدلة الجنائية والإدارة العامة للجنسية والذي يشدد عليه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، لن يكون مدخلا لتزويد الإدارة العامة للجنسية بمعلومات حول البصمة الوراثية.واضاف اللواء الشمري: وحتى إذا وصلت معلومات الى الإدارة العامة للجنسية بأن «س» من الناس زور الجنسية، عليهم في هذه الحالة تقديم ما لديهم من معلومات الى القضاء، وإذا ورد كتاب رسمي عن القضاء ستقدم له نتائج التحاليل، اي ستقدم النتائج للقضاء وليس للجنسية والجوازات، مؤكدا ان هذا الإجراء قانوني ويتماشى مع حرص الشيخ محمد الخالد على تفعيل القانون وإعلائه عما سواه. وأكد اللواء الشمري ان إجراء البصمة الوراثية والذي سيمتد لجميع الأشخاص في الكويت لن يكون مدخلا للعبث، مشدداً على ان مسألة طلب مواطن ما نتيجة تحليل أسرته لشكوك يراها من رابع المستحيلات واي أمر بهذا الخصوص تختص به السلطة القضائية.وكشف اللواء شهاب الشمري عن توجه للاحتفاظ بصور المواطنين والمقيمين من خلال تنسيق مع الهيئة العامة للمعلومات المدنية، مرجحا ان تقوم الهيئة لاحقا بالطلب من المواطنين والمقيمين الحضور لتصويرهم بتقنيات بحيث تتوافر لدينا ولديهم صور حديثة تستطيع من خلالها الاستفادة من كشف جرائم مسجلة. واشار الى ان اجمالي البصمات في قاعدة البيانات يصل الى 8 ملايين منها أشخاص توفوا وآخرون غادروا الكويت، مؤكدا وجود إجراء قادم بتبصيم جميع من يرد الى الكويت حتى ولو للزيارة. ولفت الى ان نظام البصمة دقيق ولكن الإشكالية التي من خلالها يدخل وافدون سبق إبعادهم تعود الى اهمال موظفين في المنافذ، مشيرا الى ان هناك من يتعمد العبث ببصمته وفي هذه الحالة يتم اكتشافه ويجبر على العودة الينا، حيث يوضع بلوك على اقامته حتى نقوم بتبصيمه بصمة عشارية للتأكد من سجله الجنائي.اللقاء مع اللواء شهاب الشمري تناول عدة قضايا ومحاور منها مسرح الجريمة وأهمية هذه الإدارة وملف الأسرى ورفاتهم.. وفيما يلي التفاصيل: جاسم التنيب - أمير زكي
اللواء شهاب الشمري متحدثاًللزميلين جاسم التنيب وأمير زكي
مع قرب توجه وزارة الداخلية ممثلة في الادارة العامة للجنسية والجوازات استبدال الجوازات القديمة بأخرى حديثة بها تقنيات متقدمة للغاية، حسبما توافر من معلومات بهذا الشأن، ومع كل ذلك بدأ الحديث يمتد الى حتمية اجراء البصمة الوراثية لكل من يريد استخراج واستبدال جواز سفره الى الجديد، والسؤال الذي يطرح نفسه ما البصمة الوراثية والهدف من هذا الشرط؟
٭ بلا شك هناك تعاون وثيق بين الادارة العامة للإدلة الجنائية والادارة العامة للجنسية ووثائق السفر انطلاقا من انضواء القطاعين تحت مظلة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الدفاع بالوكالة الشيخ محمد الخالد، وايضا ترجمة لتعليمات وكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد بحتمية ووجوبية التعاون والتنسيق بين كل الاجهزة الامنية وذلك وفق ضوابط وأطر قانونية لا يمكن غض البصر عنها.
والبصمة الوراثية بإيجاز هي البحث في كروموزومات الجسم، ولا اخفي سرا ان هناك مخاوف من استخدام او الزامية اجراء البصمة الوراثية من قبل البعض، وحتى اكون صريحا فهذا التخوف ينطلق من امور قد تكون جنائية ومتعلقة بالتزوير في الحصول على شرف الجنسية الكويتية، وازاء هذه المخاوف اؤكد ان هناك لجنة شكلت من قبل وزارة الداخلية لتحديد الضوابط والمعايير، وهذه اللجنة مشكلة من اللواء د.فهد الدوسري، ود.محمد العنزي.
والبصمة الوراثية بالتعريف الدارج هي تحليل الحمض النووي، وهو فريد من نوعه وحازم ويعتمد في الاساس على مبادئ علمية قاطعة متعلقة بعدم تشابه البصمة الوراثية لشخصين على الاطلاق، ومن التحليل نأخذ الحمض النووي للأب والأم والابناء، اي تكون المعادلة مشتركة، ومن خلال التحليل لعينة الـ «D.N.A» يمكن ان نجزم ان «س» من الناس هو ابن «ص» و«ع»، وهي عبارة عن باركود وسمات وراثية ومعادلة وبرنامج تؤكد العلاقة، وشخصيا وبعيدا عن القانون اي اتكلم بصفتي الشخصية وليس الامنية استطيع القول ان المخاوف لا مبرر لها لمن هو واثق من نفسه، وانه لم يرتكب مخالفة قانونية تؤثر عليه وعلى افراد اسرته، واعتقد انني مازلت اتحدث بصفتي الشخصية، الاسوياء وغير المخالفين لا تعنيهم مثل هذه الاجراءات لا من قريب ولا من بعيد.
كتاب من القضاء
دعني اطرح سؤالا قد يكون محرجا ولكن يتم تداوله، ما الفائدة من تطبيق نظام البصمة وكشف مستور ظل مخفيا لسنوات وربما يرجع الى اخطاء ولى زمنها؟
٭ نحن في وزارة الداخلية نؤسس لأمور علمية ستفيد البلاد على المستوى القريب والمتوسط والبعيد ايضا.
وحينما اقرأ ما بين خبايا وسطور السؤال الذي طرحتموه اقول انه لن نخرج اي نتيجة للحمض النووي او لتحليل لأي جهة امنية او غير امنية دون تصريح وكتاب صادر عن القضاء الكويتي، بمعنى ـ وعلى حسب ما علمته من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وتوجه اللجنة التي شكلت لوضع الآلية ـ لن نسمح مثلا بكتاب داخلي لذلك، او اكون اكثر وضوحا وأقول: لن نسمح مثلا للادارة العامة للجنسية ووثائق السفر ان يتصل مسؤول منها بي ويقول لي اريد معرفة الحمض النووي لـ «س» من الناس واسرته.
هل البصمة الوراثية مكلفة؟ وهل سيتم تطبيقها على الوافدين؟
٭ بالتأكيد مكلفة ولكن فوائدها كبيرة جدا على المستوى البعيد، وبالنسبة للوافدين فهناك قانون يطبق على الجميع بمن فيهم الوافدون ولكن هل سيساهمون في جزء من التكلفة.. أقصد الوافدين؟
٭ ليس لدي معلومة لهذا السؤال حتى أجيب.
كيف لا تسمحون ـ كما ذكرت في مقدمة إجابتكم بوجود تعاون وثيق تحتمه مظلة واحدة تجمعكم وتجمع الإدارة العامة للجنسية ووثائق السفر؟
٭ دعني أكون أكثر وضوحا، وأقول ان العمل في إدارتنا قانوني ونحن لا نستطيع التصرف دون مظلة القانون بما يعني ان التعاون ضرورة، والشيخ محمد الخالد حريص على إعلاء شأن القانون، وكما تعلمون فالأدلة الجنائية تضم قطاعات مهمة وحساسة وعملها مرتبط بمخاطبات مع القضاء وأجهزة النيابة وعملها مرتبط ارتباطا وثيقا بأجهزة البحث والتحري وصولا الى العدالة.
والطب الشرعي في بلدان عدة هو جزء أصيل من القضاء، اذن فالأمور مقننة في جزئيات عدة داخل الإدارة العامة للأدلة الجنائية ويحكمها ضوابط قانونية.
لجنة لتحديد الضوابط
اسمح لي طرح سؤال لاستكمال وتوضيح ما بدأناه بشأن البصمة الوراثية الا وهو ان الإدارة العامة للجنسية ووثائق السفر وصلت اليها معلومات عن ان «س» من الناس ليس هو ابن لـ «ع» و«ص» ويتم الاتصال بكم لتوضيح اللبس وكشف التزوير الذي يكون في طور الشك.. فبماذا ستردون عليها؟
٭ أولا وقبل ان اجيب عن سؤالكم بشكل قاطع أقول واستبعد ان يرد الينا استفسار خاص أو كتاب داخلي بذلك لأنني أوضحت ان هناك لجنة شكلت ستحدد ضوابط ستكون معلومة بالنسبة لنا وبالنسبة لجميع أجهزة الداخلية، ولن أتهرب من الاجابة، بل سأرد على سؤالكم بالقول بأن أي جهة تطلب هذا الكتاب أو هذا الاستفسار عليها أن تأتي بكتاب صادر عن القضاء، وأقول لجهة الجنسية والجوازات ـ بفرض ورد لي كتاب أو اتصال ـ إن هذا الخطاب محظور، والقضاء هو الجهة الوحيدة التي استطيع ان أتعاون معها في هذا الشأن، وأبلغ مباحث الجنسية ـ على سبيل المثال ـ بأن عليها التحري وتقديم ما يثبت تحرياتها الى القضاء الذي يستطيع ان يخاطبني وفي هذه الحالة فنحن ملزمون مثل أي جهة بالتعاون معه وله مطلق الحرية في الطلب الذي أقدمه له، فله ان يقدمه للجهة الطالبة أو غير ذلك.
اذن فلن يستطيع رب أسرة أو زوج ان يقدم اليكم ويطلب أمرا يتعلق بأسرته لشكوك تراوده؟
٭ بالطبع هذا مستحيل، وأي مخاطبات تجري تكون عبر القضاء وليس عن طريقنا، وأرجو ان تكون اجابتي واضحة وشافية وترد على تساؤلات قد تراود البعض.
العين والعشارية
وما هي اذن البصمة التعريفية؟
٭ هي بصمة للوجه والأصبع، وهناك توجه لتبصيم أي شخص يأتي للكويت سواء جاء زائرا أو مقيما لبعض الوقت، ونظام البصمة للأصبع يكون اما بالنسبة لأصبع الابهام أو لبقية الأصابع، وهذه البصمة تجرى بواسطة جهزة صغير يوثق البصمة ويتم الاحتفاظ بها في قاعدة بيانات ترفع الينا كلما استدعت الحاجة أو وقعت جريمة ما، وللعلم فإن البصمة العشارية اي تبصيم جميع أصابع اليد وهذا الإجراء ينطبق ايضا على السجناء أو من يتورط في جريمة، ايضا هناك تطبيقات اخرى مرتبطة ببصمة العين.
تقاعس أم إهمال؟
وبما تفسر اذن تمكن بعض الوافدين المبعدين من العودة مرة أخرى للكويت، وهل هناك خلل جار تداركه بالنسبة للبصمة وهو ما يؤدي الى دخول مبعدين عبر المنافذ المختلفة؟
٭ البصمة لا مجال للخطأ فيها ولا تشابه فيها بين شخصين على مستوى العالم، إذن فالسؤال الذي طرحتموه يرتبط بخطأ بشري أو احتمال وليس متعمدا من الاجهزة المتواجدة في جميع منافذ الكويت، بمعنى أن الوافدين الذين يدخلون رغم وجود ابعاد مسبق عليهم يكون نتيجة خطأ او تكاسل او اهمال كأن يطلب موظف المنافذ من الوافد وضع بصمته ولا يتنبه إلى أنه مبعد أو يتجاهل وضع الاصبع بطريقة صحيحة وجميع من يضبطون وقد قدموا للكويت رغم صدور أمر بإبعادهم مسبقا يتم اعادتهم على نفس الطائرة التي أتو عليها.
جرائم متنوعة
ألا يمكن لوافد ان يتلاعب في البصمة كأن يقوم بإفساح بصمته تجنبا لاكتشاف امر ابعاده عن طريق الحرق مثلا أو احداث تشوهات في الإصبع؟
٭ هذا وارد ولكن في المقابل لا نترك الأمر هكذا بل يتم اتخاذ اجراء يتمثل في عدم امكانية استكمال الإقامة إلا بعد مراجعتها ومتى ما جاء تجرى له بصمة عشارية من خلالها نتأكد ما إذا كان سبق ابعاده أم لا.
هل تطبيق البصمة على الزائرين يشكل إرهاقا بالنسبة لكم؟
٭ لا لن يتسبب في إرهاق بل هو إجراء حتمي وضروري خاصة ان هناك اشخاصا يأتون خصوصا لارتكاب جرائم متنوعة كالسرقات والتزوير وغير ذلك معتمدين على هذه الجزئية وكما تعلم العالم اصبح صغيرا فالإمكان تتبع اي شخص يرتكب جريمة في أي دولة عبر الانتربول الدولي.
الوفاة والمغادرة
كم عدد البصمات المتوافرة في الأدلة الجنائية؟
٭ مخزون البصمة لدينا يصل إلى 8 ملايين لمواطنين ووافدين، ولكن الكثير منهم توفوا أو غادروا بشكل نهائي وهناك من هم متواجدون خاصة البالغين أو ممن تجاوزوا الـ 18 عاما.
هل تكتشفون ارتكاب احداث لجرائم حال قيامهم بالتبصيم؟
٭ نعم هذا يحدث فنحن حينما نتعامل مع جريمة أو واقعة سرقة نرفع بصمات ونحتفظ بها في مساعدة بيانات وحال تطابق بصمة الحدث مع بصمات متواجدة في قاعدة البيانات يتم استدعاؤه والتحقيق معه من قبل اجهزة البحث والتحري واحالته الى القضاء وللعلم البحث وتطابق البصمة مع اشخاص ارتكبوا جرائم لا يستغرق سوى دقائق لأن الأجهزة المتقدمة قادرة على ذلك في وقت وجيز.
نظام «الاستعراف»
وما جديد نظام «الاستعراف»؟
٭ الجديد هو اضافة الصورة بحيث اننا ومن جرائم معينة نلتقط صورا للمتهم من خلال كاميرات متواجدة في مواقع احداث وبالتالي تستطيع هذه البصمة ان تغلق قضايا مسجلة ضد مجهول.ونحن طلبنا من الهيئة العامة للمعلومات تزويدنا بصور متوافرة لديهم وتبين لنا ان الصور التي يمكن ان ترد قديمة اي مر عليها سنوات ولا تتميز بتقنيات معينة، وبالتالي أعتقد ان الهيئة العامة للمعلومات المدنية بصدد اتخاذ اجراءات جديدة تستهدف تصوير الاشخاص مواطنين ووافدين بأبعاد محددة تستطيع من خلالها ـ وهم ايضا ـ تحديث صور الاشخاص وكل المتواجدين في الكويت وهذا الاجراء سيحقق قفزة في الحد من الجرائم من خلال تحديد مرتكبيها بأسرع وقت ممكن.
ماذا عن ملف الاسرى ومتى يتم اغلاقه؟
٭ ملف الاسرى لن يغلق الا بالعثور على رفات 605 أسرى وقد عثرنا حتى الان على قرابة رفات 237 أسيرا وهناك آخرون جار البحث عنهم، وصراحة لم تصل إلينا منذ فترة رفات حتى نطابقها وربما يعود ذلك إلى الأوضاع داخل العراق.
كيف ينظر مدير عام الادارة العامة للمباحث الجنائية الى مسرح الجريمة وسبل إدارتها؟
٭ إدارة مسرح الجريمة من اهم الادارات ورجالها جنود مجهولون يعملون خلف الكواليس، ويؤدون أدوارا مهمة في فك ألغاز كثيرة من الجرائم من خلال آثار يقومون برفعها وتحليلها، وهناك تقارب وثيق بينهم وبين اجهزة البحث والتحري ونحن نقوم بتجميع المعلومات من خلال ادارة مسرح الجريمة لخدمة العدالة وهم معنيون وملزمون بالوصول الى موقع الجريمة في اسرع وقت ممكن لأخذ أكثر كمية من الآثار التي تدل على المتهمين
مسرح الجريمة
وتكون معنية ايضا بمعاينة مكان الحادث أو شخص تعرض لجريمة قتل على سبيل المثال للوقوف على أمور معينة دقيقة تسهل للعدالة القيام بدورها، وأيضا تقوم الإدارة بتصوير موقع الحادث بشكل فني ولأهداف قانونية تخدم سير العدالة الى جانب تحليل الجريمة ووضع تصورات لطريقة ارتكابها، وللعلم فإن أي اثر يتم العثور عليه يكون مفيدا جدا، وأي عبث بمسرح الجريمة يشكل معوقا لكشف لغزها، وهذا العبث قد يصدر عن عمد من قبل الجاني أو من قبل المجني عليه خاصة في جرائم السرقات وما شابه، وكذلك قد يصدر من قبل رجال أمن ينتقلون لمعاينة الجريمة أو الوقوف على تفاصيلها، ولذلك نطلب من رجال الأمن ضرورة عدم العبث بمسرح الجريمة لأهميته البالغة، وضابط مسرح الجريمة يفترض ان له الأولوية المطلقة في الدخول حتى قبل وكيل النيابة لأن كل اثر يجده يكون مهما للغاية.وبالتالي أعتبر مسرح الجريمة وما يحويه من أدلة وآثار بمثابة كنز يمكن تحديد الجاني من خلاله بما يمتلكه من امكانيات وتقنيات، وللأسف قد يفسد البعض هذا الكنز بإهمال أو جهل، ونحن بصدد التنسيق بقصد فرض عقوبات على رجال أمن يفسدون موقع الجريمة لأن رجل المخفر أو النجدة ليس مطلوبا منه سوى الحفاظ على مسرح الجريمة ومنع أي شخص مهما كانت صلته بالجريمة من الاقتراب حتى لا يتم إفساد الآثار، وكل منهم لا بد ان يترك اثرا سواء كان بصمة يد أو شعرة تسقط منه أو الحذاء، حتى النفس المكثف، اي اذا مكث المتهم لوقت طويل في موقع الجريمة يمكن من خلال هذا النفس ان تعرفه ببصمات من الحمض النووي الـ DNA. ولأهمية مسرح الجريمة وللتوعية بالحفاظ عليه وصولا للعدالة فإن الأدلة الجنائية اعدت «بروشور» حددت فيه العلاقة بين رجل الأمن ومسرح الجريمة، وأكدنا في الإصدار الجاري تعميمه ان رجل المرور أو الأمن العام أو النجدة أو حتى وكيل النيابة شريك لنا.
وذكرنا في البروشور الواجبات المنوطة برجل الأمن ودوره في الحفاظ على مسرح الجريمة من خلال التعليمات الأمنية.
العقيد عيد العويهان
العويهان: لدينا قاعدة بيانات للسجناء والمتورطين بقضايا.. و80٪ من جرائم الدهس والهروب تحل بواسطة التقنيات الحديثة
«الأنباء» خلال جولتها على عدد من ادارات واقسام الادلة الجنائية التقت بمدير ادارة مسرح الجريمة العقيد عيد العويهان، حيث سألناه أولا عن طبيعة عمل الادارة والاقسام التابعة لها، فقال: ادارة مسرح الجريمة هي المعنية بالانتقال الى مسرح الجريمة عند تلقي البلاغ الوارد من قبل العمليات وذلك لرفع الآثار المادية الموجودة بمكان الحادث لاثبات وقوع جريمة ما على شخص معين او تبرئته منها، وتضم الادارة عدة اقسام وهي: معاينة حوادث مسرح الجريمة (في المحافظات) ومعاينة آثار الحرائق والمتفجرات والمضاهاة الفنية والحاسب الآلي والتصوير الجنائي وفحص الادلة المادية.
وتابع العويهان: ويختص قسم معاينة حوادث الحرائق والمتفجرات بمعاينة الحرائق المتعمدة وغير المتعمدة، وكذلك حوادث المتفجرات الارهابية والعسكرية، بالاضافة الى حوادث انفجار الغازات. ويقوم موظفو هذا القسم بتغطية جميع حوادث الحرائق في المحافظات الست وذلك بالانتقال الى مكان الحادث والبحث عن اسباب الحريق والانفجار وبيان عما اذا كانت هذه الحوادث متعمدة او غيرها.
اما قسم المضاهاة الفنية والحاسب الآلي فهو المختص بفحص آثار البصمات المرفوعة من مكان الحادث وبحثها في حال صلاحيتها للمضاهاة الفنية في النظام الآلي الخاص بذلك والذي يتم مسبقا ادخال البصمات العشرية وحفظ الآثار المرفوعة من مكان الحادث، ويعمل في القسم عدد من الفنيين المتخصصين في فحص هذا النوع من الآثار موزعين في اقسام معاينة مسرح الجريمة في المحافظات بالاضافة الى عدد من العسكريين والمدنيين الموجودين في المركز الرئيسي للادارة العامة.
وقسم التصوير الجنائي يعني بتصوير مسرح الجريمة وتوثيق كل شيء في هذا المسرح، واخيرا قسم فحص الادلة وهو التخصص القائم على العلم والتحاليل. وجميع الاقسام التي تطرقت اليها تعمل على مدار الساعة.
آثار الجاني
كيف تقيم الآثار في مسرح الجريمة؟
٭ انا أعتبر مسرح الجريمة بمنزلة مكان يقيم فيه الجاني حتما، اي بمعنى آخر شخص حضر وترك توقيعه، فأي متهم لا بد ان يترك آثارا تدل عليه ان لم يكن آجلا فعاجلا، وبالتالي فهذه الآثار تعتبر من الكنوز الواجب الاحتفاظ بها وعدم العبث بها او اتلافها عن عمد او غير عمد، فمثلا اذا شخص ارتكب في منزله واقعة سرقة ودخل واحد يبحث عما سرق وطبيعة المسروقات ودخلت زوجته معه، هذه التصرفات تدمر الآثار، فيمكن للشخص او زوجته ان يزيلا بصمة او يحملا شعرة قد تدل على الجانب وهكذا، ونادرا ما تكون هناك جريمة كاملة، اذ لابد ان يترك الجاني، ومهما بلغت خبرته، اثرا يدل عليه ايضا يمكن للنفس ان تستدل من خلاله على المتهم من خلال رفع آثار وتحليلها عبر الـ «DNA» ويمكن توقيف مشتبه بهم ومطابقة الحامض النووي لهم ومن ثم ثبوت مدى تورطهم او براءتهم، وضباط وفنيي مسرح الجريمة يعرفون تمام المعرفة كيفية المحافظة على الآثار او الكنوز التي نضعها بمصلحتنا واحالتها الى الاقسام الخاصة بالتحليل والرصد.
وماذا عن قاعدة بيانات مسرح الجريمة؟
٭ لدينا قاعدة بيانات للسجناء ومن تورطوا في قضايا، وهؤلاء يمكن ان تستدل عليهم اذا ارتكبوا جرائم وذلك بمطابقة آثار رفعت من موقع الجريمة والمعلومات المتوافرة لدينا، وعدد هؤلاء يقدر بنحو 300 حالة.
ماذا عن جرائم الدهس والهروب؟
٭ قضايا قد تكون صعبة ولكن في الغالب نجد آثارا دالة، فمثلا تعاملنا مع بلاغ في الجهراء عبارة عن دهس وهروب واستطعنا على بعد امتار العثور على بقايا صغيرة من المركبة، ومن خلال هذه البقايا حددنا نوع السيارة وتاريخ صنعها ولونها، وقدمنا هذه المعلومات للمباحث ليقوموا بالتواصل مع الشركة التي باعت السيارة وحصر اصحاب السيارات ذات اللون، وتم ضبط الجاني، وبمطابقة السيارة مع الآثار البسيطة التي عثرنا عليها اغلقنا القضية، واستطيع القول ان 80% يغلق بواسطة التقنيات المتوافرة لدينا.
حدثنا عن جرائم غريبة تعاملتم معها وتمكنتم من اغلاقها؟
٭ اذكر قصة سرقة بطاقات بنكية واترك الى الرائد بدر الكندري استكمال القصة وهو للعلم ضابط متميز.
يقول الرائد الكندري: وصلتنا عدة بلاغات عن سرقة بطاقات بنكية من امام ملاعب ومساجد، واستخدمت هذه البطاقات في شراء اغراض، ومن خلال التنسيق مع اصحاب الاسواق حددنا شخصا هو من يقوم بالشراء، واستطعنا مطابقة صورته مع الصور التي لدينا لاشخاص سوابق ووجدناه والقينا القبض عليه اعترف.
ويعاود العقيد العويهان حديثه حيث قال: وصلنا بلاغ بعملية سطو او سرقة في محافظة الاحمدي قبل سنوات، وحينما وصلنا وكان مقر جمعية تعاونية وجدنا مسرح الجريمة وقد دمر ولكن اعلى السطح عثرنا على كاب تبين انه يعود للمتهم وحددنا اسم المحل وتوصلنا بالتنسيق مع المباحث الى الجاني واعترف.
العمير: الطب الشرعي يسهم في تحقيق العدالة
د.نورة العمير
تحدثت مساعد مدير ادارة الطب الشرعي د.نورة العمير عن علم الطب الشرعي بقولها ان الطب الشرعي احد العلوم الطبية الجامعة التي تتناول الحالات الطبية ذات الطابع القضائي، حيث توضح الامور الطبية التي تخدم القضاء وتعاونه في الوصول للحكم العادل، ومن خلال ذلك الامر يسهم الطب الشرعي في امرين مهمين: تحقيق العدالة من خلال تمكين المجتمع من القصاص وانعكاس ذلك على الاقلال من معدل حدوث الجرائم، والامر الآخر هو تحسين مستوى الرعاية الصحية من خلال تمكين القضاء من محاسبة من يخالف الاصول الطبية في التعامل مع المرضى، والطب الشرعي هو الاسم الاكثر شيوعا في بلدنا لكن هناك تسميات اخرى لهذا التخصص مثل الطب العدلي او الطب الجنائي.وقالت ان الطبيب الشرعي متخرج في كلية الطب بعد حصوله على درجة البكالوريوس في الطب والجراحة، ثم حصل على درجات عليا في التخصص (ماجستير ـ دكتوراه ـ زمالة ـ بورد) في الطب الشرعي.واضافت العمير: ان الطبيب الشرعي يكون على دراية واسعة بكل جديد في عالم الطب في التخصصات المختلفة، والقواعد التي تحكم عمل الاطباء في التخصصات المختلفة لأنه وان كان الطبيب الشرعي لا يقوم بعمل جراحة معينة، ايا كانت، الا انه يعرف تماما ماهية تلك الجراحة ودواعي اجرائها، والاصول الطبية الواجب اتباعها في تلك الجراحة. وحول طبيعة عمل الطبيب الشرعي، قالت انه يتم انتداب الطبيب الشرعي من قبل جهات التحقيق (النيابة العامة او ادارة التحقيقات العامة) والقضاء الذي يشمل المحاكم بجميع درجاتها وانواعها لاداء مهام محددة تنص عليها الجهة المنتدبة. ويختص الطبيب الشرعي بتصنيف الوفيات الى جنائية: جرائم القتل والوفيات من المخدرات والوفيات من الاخطاء الطبية وحالات الانتحار، وحالات مشتبه انها جنائية او قد تكون جنائية، والحوادث العارضة: المرور وسقوط من علو وغرق وحريق، والطبيعية ولكن قد لا يتمكن اطباء وزارة الصحة من ابداء الرأي في سبب الوفاة على ان يكون تحويل الحالات عن طريق جهات التحقيق، والمرضية والمفاجئة وهي غير معروفة السبب خاصة عند اشخاص اصحاء ليسوا في سن متقدمة، والاستعراف (جثث او هياكل عظمية). وبالنسبة للاحياء، فيختص الطب الشرعي بتحديد حالات اعتداء الضرب والاعتداءات الجنسية (اغتصاب، هتك عرض، لواط) وحمل السفاح والاجهاض الجنائي والزنى والاصابات سواء العرضية مثل حوادث المرور او الجنائية او محاولات الانتحار او الاصابات المفتعلة وتقدير السن وسوء معاملة الاطفال والمسنين والخادمات والزوجات والمساجين وتحديد القوى العقلية للشخص (اما للمحاكمة او التصرف في ممتلكاته او المسؤولية العقابية عن الجرائم) والمسؤوليات الطبية وحالات التسمم (جنائي او عرضي او انتحاري) والمشتبه فيهم بتعاطي مواد او عقاقير مخدرة او مؤثرات عقلية او مسكرات.
وفي القضايا المدنية، يختص الطب الشرعي بتحديد التعويضات عن الاصابات سواء الناتجة عن اعتداء ـ العمل ـ حوادث المرور الخطأ الطبي، اما في قضايا الاحوال الشخصية من طلاق ـ حجر، فيقوم بتحديد مدى الاهلية المدنية. وتطرقت الى اقسام ادارة الطب الشرعي موضحة انها: قسم التنسيق والمتابعة وقسم فحص الاحياء وقسم العيادات التخصصية وقسم فحص الوفيات (المشرحة) وقسم فحص الانسجة.
شهادة اعتماد عالمية لمختبر فحص الأنسجة من الـ CAP
د. نادية الكندري
أعلنت رئيس قسم فحص الأنسجة بإدارة الطب الشرعي د. نادية الكندري ان وزارة الداخلية في الكويت حصلت على شهادة الاعتماد العالمي من قبل كلية الباثولوجين الأميركية.
وقالت الكندري لـ «الأنباء»: هذا السبق للوزارة انجاز وبذلك تكون الكويت هي الأولى في الشرق الأوسط لحصول مختبر فحص الأنسجة الجنائي ـ إدارة الطب الشرعي، على شهادة الاعتماد العالمي.وأكدت ان الشهادة الممنوحة من قبل CAP تعتبر من أرقى الشهادات العالمية واحدثها في مجال الجودة المخبرية، حيث سعت الإدارة العامة للأدلة الجنائية ليصبح مختبر فحص الأنسجة متكاملا يقدم الفحوصات الطبية بجودة عالية وبتطبيق جميع متطلبات الاعتماد الدولي والتي تتضمن مطابقة نظام العمل لجميع المعايير والمقاييس العالمية لجودة المختبرات وما يترتب عليه من نتائج دقيقة مطابقة للمعايير العالمية وبتوفير بيئة معملية خالية من المخاطر للكوادر العاملة من أطباء وفنيين. وأبدى فريق الكلية الأميركية CAP إعجابه الشديد بمختبر فحص الأنسجة في إدارة الطب الشرعي وتجهيزاته الباهرة والكوادر الوطنية.وأشاد بالجهد المبذول والمثابرة في اتباع جميع البروتوكولات والمقاييس العالمية من بدء تسلم العينات وحتى صدور التقرير الجنائي.
الادلة الجنائية مستعدة لتطبيق البصمة الوراثية
مستعدون لتنفيذ البصمة بالطواقم والأجهزة
أكد اللواء الشمري على جاهزية الإدارة العامة للأدلة الجنائية لتطبيق نظام البصمة الوراثية، مشيرا إلى أن جميع الأجهزة والطواقم الفنية المعنية بالتنفيذ متواجدة ومستعدة لهذا الأمر، مؤكدا تشكيل لجنة من قبل نائب رئيس مجلس الوزراء لتطبيق البصمة وأن اللجنة تأكدت من استعدادات القطاع على التنفيذ.
عدم العبث بالآثارالمادية والعينات بموقع الجريمة
بناء على ما تقتضيه مصلحة العمل وللمحافظة على مسرح الجريمة من العبث في الآثار المادية والعينات وكل ما يساعد معاين مسرح الجريمة في التوصل الى الحقيقة بالقضايا التي ترد إلى الإدارة العامة للأدلة الجنائية ولوقف العبث المتعمد وغير المتعمد في مكان وقوع الجريمة، لذلك يرجى من الجهات ذات الصلة في القضايا التي تصل قبل معاين مسرح الجريمة (الإدارة العامة للمباحث الجنائية ـ قطاع الأمن العام ـ النيابة العامة ـ الإدارة العامة للتحقيقات)، عدم الدخول إلى مسرح الجريمة وعدم العبث بالآثار المترتبة على الجرائم والتحفظ عليها لحين وصول فريق مسرح الجريمة.
لقطات
٭ خلال جولتنا في الإدارة العامة للأدلة الجنائية كان الاستقبال رائعا من قبل وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الأمن الجنائي بالإنابة ومدير عام الإدارة العامة للأدلة الجنائية اللواء شهاب الشمري. وحرص اللواء الشمري خلال حديثه حول البصمة الوراثية على الاستعانة بخبرات د.سمر إسماعيل والتي أجابت عن أمور فنية مهمة، وكان حديثها شافيا وكافيا.
٭ شكر خاص للعقيد فيصل بورقبة مساعد مدير الخدمات المالية والإدارية على استقباله ومرافقته لنا في أقسام الإدارة العامة للأدلة الجنائية.
٭ د. سامي عبدالستار أطلعنا على مهام عمل مختبر الباثولوجي، وأكد أن المختبر له مهام معينة يمكن من خلالها تحديد سبب الوفاة.