عبدالكريم أحمد
امتنعت محكمة الجنايات برئاسة المستشار محمد غازي المطيري عن عقاب 11 متهما في قضية تزوير بصمة الحضور والانصراف في وزارة الكهرباء والماء والاستيلاء على المال العام.
وتتلخص الوقائع في أن النيابة العامة أسندت الى المتهمين بصفتهم موظفين عموميين انهم استولوا بغير حق على الأموال المبينة في الأوراق والتي تعود لجهة عملهم بأن حضروا وانصرفوا من الدوام بقيامهم بالتبصيم بجهاز البصمة الخاص بالحضور والانصراف باستعمال مادة مصطنعة بجهاز البصمة رغم مغادرتهم البلاد وعدم تواجدهم داخل الكويت، وقد ارتبطت هذه الجريمة بجناية أخرى ارتباطا لا يقبل التجزئة وهي جريمة التزوير في محررات رسمية، ذلك أنه في ذات الزمان والمكان ان ارتكبوا ومجهول تزويرا في محررات رسمية بقصد استعمالها على نحو يوهم بأنها مطابقة للحقيقة هي قاعدة بيانات جهاز البصمة وكشوف الحضور والانصراف الخاصة بجهة عملهم وذلك بجعلهم وقائع مزورة في صورة وقائع صحيحة مع علمهم بتزويرها وذلك بأن اصطنعوا لأنفسهم قالبا من مادة السيليكون يحمل بصمة كل منهم وتناوبوا فيما بينهم عن طريق مجهول في تسلم قوالب البصمات الخاصة بهم وتمريرها على جهاز البصمة لإثبات حضورهم وانصرافهم رغم تغيبهم عن الدوام ومغادرتهم البلاد.
هذا، وقد حضر عن المتهمين المحامي عبدالعزيز سعود السبيعي وترافع شفاهة شارحا ظروف القضية والدفوع القانونية ودفع بانتفاء القصد الجنائي لدى المتهمين وعدم توافر الأركان القانونية للجريمة وفقا لمفهوم النص التجريمي الذي على اثره تمت احالة المتهمين الى المحاكمة وكما دفع موضوعيا باحتمالية وجود خلل في جهاز البصمة يقوم بإثبات بصمات الحضور والانصراف للمتهمين دون قيامهم بالتبصيم، وهذا ما أفاد به الشاهد الثاني في القضية وكما اثبت للمحكمة ان المتهم السادس لديه اجازة رسمية من دوامه في ذات فترة الجريمة، الأمر الذي يؤكد عدم حاجة المتهم السادس للقيام بالتزوير، وقد حجزت المحكمة القضية للحكم وقررت الامتناع عن عقاب جميع المتهمين.