عبدالكريم أحمد
تلقت النيابة العامة أمس شكوى ضد وزارة التربية تطالب باتخاذ الإجراء القانوني نحو المتسبب في مشكلة أعطال تكييف المدارس ومساءلة المتسبب فيها والوقوف على حقيقة الإجراءات المتخذة من قبل الوزارة تجاه المسؤول عنها.
وذكر مقدم البلاغ المحامي محمد الحميدي لـ «الأنباء» أن الشكوى مقدمة ضد الوزير ووكيل الوزارة من منطلق الحرص على سير عملية تعليم أبنائنا الطلاب وعدم إهمالهم فضلا عن الحرص على الحفاظ على المال العام والدفاع عنه وعدم إهدار موارد الدولة وتعطيل المرافق العامة وكذلك تطبيق مواد قانون الطفل على اعتبار أن حماية حقوق الطفل من الضمانات الضرورية لأي مجتمع صالح.
وأشار إلى أن الوزارة قررت تعطيل عدد من المدارس حتى الأحد المقبل بسبب أعطال وحدات التكييف رغم تأكيداتها السابقة بجاهزيتها الكاملة للعام الدراسي الجديد، لافتا إلى أن أعمال الصيانة ليست من قبيل القوة القاهرة أو الحادث الفجائي، ما يعني ضرورة تحمل المتسبب في ذلك مسؤولية جميع الأضرار الناشئة أيا ما كان، لتعارضها مع المبدأ الدستوري الخاص بنظام عمل المرافق العامة.
ولفت الحميدي إلى أن وزارة التربية سبق أن أسندت أعمال الصيانة الخاصة بالمدارس والإدارات التعليمية إلى شركات خاصة وذلك بملايين الدنانير، إلا أن أعطال التكييف سببت أضرارا بالغة للأطفال بشكل خاص بالإضافة الى تأثيرها السلبي على العملية التعليمية برمتها لما يترتب على ذلك من تقليل كفاءة استيعاب الأطفال وكذلك تفشي الأمراض بينهم بسبب الإهمال الجسيم بأعمال الصيانة الخاصة بالتكييف وكذلك عدم نظافة دورات المياه وعدم صلاحيتها للاستخدام الآدمي وعدم برودة مياه الشرب، لافتا إلى أن قانون الطفل يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة مالية لا تقل عن ألفي دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل شخص يمنع تمكين الطفل من الحصول على حقوقه.
وأوضح ان الوزارة قصرت وأهملت صيانة التكييف ما أضر بحقوق الأطفال بما يتعارض مع كل ما ورد بقانون الطفل والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الطفل، مضيفا ان المشكو بحقهما بصفتهما، مسؤولان عن متابعة تلك الأمور خلال فترة الإجازة الصيفية واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمنع حدوث ذلك خاصة ان الوزارة قامت بترسية أعمال الصيانة على شركات تكسب من وراء تلك المناقصة ملايين الدنانير دون إنجاز فعلي.