قال الله تعالى على لسان المؤمنين: (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم).
قال أنس بن مالك رضي الله عنه: كنا في المسجد عند رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يدخل عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة» قال: فدخل رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه، قد علق نعليه بيده، فسلم على النبي وجلس، قال: ولما كان اليوم الثاني قال: «يدخل من هذا الباب عليكم رجل من أهل الجنة» قال: فدخل ذلك الرجل الذي دخل بالأمس ثم في اليوم الثالث قال عبدالله بن عمرو بن العاص، فقلت في نفسي والله لأختبرن عمل هذا الإنسان فعسى أن أوفق لعمل مثل عمله فبات عند الرجل ثلاث ليال.
وقال: والله ما رأيت كثير صلاة ولا قراءة ولكن إذا انقلب على فراشه ذكر الله فإذا أذن الصبح قام فصلى.
وقال له: ذكرك رسول الله إنك من أهل الجنة وما رأيت مزيد عمل، قال: غير أني أبيت ليس في قلبي غش على مسلم ولا أحسد أحدا من المسلمين على خير ساقه الله إليه.
قال له عبدالله بن عمرو: تلك التي بلغت بك ما بلغت وتلك التي نعجز عنها.