Note: English translation is not 100% accurate
صاحب السمو رعى وحضر افتتاح كشك مبارك الكبير وتجول في سوق المباركية
«السلفي» و«حدس» و«السلفية»: نؤيد توجيهات الأمير للحفاظ على الوحدة الوطنية
24 مارس 2011
المصدر : الأنباء






صاحب السمو تفقد الصيدلية الإسلامية ومعرضاً للحرف اليدوية التراثية الكويتية القديمة
صفر: الكشك يرمز إلى تواصل الكويتيين بحاكمهم
تفضل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أمس بلقاء وفد يضم ممثلين عن التجمع السلفي و«حدس» والحركة السلفية حيث قدم الوفد لصاحب السمو الشكر والتقدير على جهود سموه في الحفاظ على الوحدة الوطنية. مثّل الوفد كل من أحمد باقر وعبداللطيف العميري ومحمد العليم ود.محمد الدلال وفهيد الهيلم وبدر الشبيب. وأكد مصدر من الوفد لـ «الأنباء» أن الوفد أكد خلال اللقاء على تأييده لتوجيهات صاحب السمو الأمير وحرصه على أهمية الوحدة الوطنية وعدم الشحن الطائفي، بالإضافة الى دعم صاحب السمو الأمير للحوار في مملكة البحرين الشقيقة. وكان صاحب السمو الأمير قد رعى وحضر صباح أمس حفل افتتاح كشك الشيخ مبارك الكبير.
وفي وقت سابق وتحت رعاية وحضور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أقيم صباح أمس حفل افتتاح «كشك الشيخ مبارك الكبير»، وقد وصل موكب سموه إلى مكان الحفل حيث استقبل بكل حفاوة وترحيب من قبل وزير النفط ووزير الإعلام رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ احمد العبدالله ووزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون البلدية د.فاضل صفر ورئيسة مركز العمل التطوعي الشيخة أمثال الأحمد وأعضاء اللجنة المنظمة للحفل.
وشهد الحفل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وكبار الشيوخ وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ جابر المبارك وكبار المسؤولين بالدولة.
بدأ الحفل بالنشيد الوطني ثم قام صاحب السمو الأمير بافتتاح «كشك الشيخ مبارك الصباح» الذي تضمن الصيدلية الإسلامية للعلاج وبيع الأدوية بعدها قام سموه بجولة في سوق المباركية كما تفقد سموه معرضا للحرف اليدوية التراثية الكويتية القديمة، بعدها تم تقديم هدية تذكارية لسموه بهذه المناسبة.
هذا وغادر سموه مكان الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وترحيب.
بدوره أكد وزير الأشغال العامة ووزير الدولة لشؤون البلدية د.فاضل صفر أهمية الحفاظ على معالم الكويت التراثية لاسيما «كشك مبارك» الذي يرمز إلى تواصل الحاكم مع شعبه والاستماع إلى شكاواهم وإدارة شؤون البلد.
وقال الوزير صفر لـ «كونا» في احتفالية الكويت بافتتاح «كشك مبارك» التاريخي ان إعادة إحياء هذا الرمز التراثي الكويتي «بمثابة تأريخ للديموقراطية ومجالس الشورى في الكويت وتزرع في الشباب الارتباط بتاريخهم»، مشيرا الى الأحداث المهمة التي مرت على هذه الأرض من منطقة المباركية حيث استقبل حاكم الكويت السابع الشيخ مبارك الكبير (1896- 1915) آراء ووجهات نظر ومشكلات وشكاوى المواطنين وتقديم مختلف أوجه المساعدة لهم.
وأضاف ان «كشك مبارك» استخدم كمقر للمحكمة الشرعية عام 1934 ثم مقر للبريد من عام 1942 إلى 1952 وفيه كانت أول صيدلية في الكويت وأول «استوديو» للتصوير، مشيدا بتضافر جهود وزارة الأشغال والبلدية والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومركز العمل التطوعي في إعادة إحياء هذا الصرح التراثي بنفس الطابع المعماري الذي كان عليه.
وأوضح الوزير صفر ان «كشك مبارك» يمثل أيضا جيلا كاملا ممن عاصروا الشيخ مبارك وممن استخدمه من بعد ذلك، مؤكدا أهمية توثيق وإعادة ترميم المباني المهمة في تاريخ الكويت للحفاظ على الوطنية والاعتزاز بها.
من جانبه قال الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب علي اليوحة ان «كشك مبارك» صنف من الدرجة الأولى وذات قيمة تراثية وتاريخية كبيرة وبعد انتزاع ملكيته عام 2009 تم وضع خطة ترميم وإعادة احيائه بالتزامن مع احتفالات الكويت بيوبيلها الذهبي للاستقلال وعشرين عاما للتحرير وخمسة أعوام على تقلد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مقاليد الحكم.
وبين اليوحة ان المجلس الوطني للثقافة هو المعني بتطبيق المرسوم الأميري رقم 11 لسنة 1960 بقانون الآثار، مضيفا انه بناء على هذا المرسوم يقوم المجلس بمسح جميع المباني التاريخية بالكويت.
وأوضح ان من المرافق التراثية التي تمت إعادة ترميمها وفتحها «بيت ديكسون» والمدرستين الشرقية والقبلية والمستشفى الأمريكاني وغيرها العديد وفق المسؤولية المنصبة على عاتق المجلس الوطني بالحفاظ على الآثار ومعالم التراث الكويتية.
وقال ان من الأماكن التي يعمل عليها المجلس الآن إعادة فتح قصر الغانم (قصر الخزعل سابقا) وقصر الشيخ عبدالله الجابر (ديوان الخزعل سابقا) الذين تم انتزاع ملكيتهما بنفس الفترة الزمنية لـ «كشك مبارك» ولكن لكبر مساحة المبنيين سيحتاجان الى وقت أطول لإعادة بنائهما.
وأشار إلى علميات التخطيط التي بدأت بمسح المبنيين وإعادة رسمهما وتحديد المواد التي بنيت منها بالإضافة إلى دراسة الأحداث التاريخية وتوثيقها اما عن طريق الصور المتوافرة أو ما كتب عنهما، لافتا الى ان انه بالتعاون مع إدارة الآثار والمتاحف تم اكتشاف بعض المعالم المدفونة في باطن الأرض وخصوصا في موقع قصر الغانم.
وأكد اليوحة ان إعادة المباني إلى حالتها الأصلية هو من أهداف هذه المشاريع، موضحا انه سيتم إضافة بعض المواد والأجهزة الحديثة كمكيفات الهواء للحفاظ على الآثار المعروضة في هذه الأماكن من أمور الطقس وتأثيرها السلبي عليها ولاستخدامها كمواقع للانشطة الثقافية مثل المعارض وغيرها من الأنشطة.
أول كويتي تعلم الطب الحديث في مستوصف المعتمدية البريطانية
إعادة افتتاح عيادة عبدالإله القناعي ضمن كشك مبارك
عبدالإله بن عبدالله القناعي
جانب من المعدات التي استخدمها عبدالإله القناعي
القناعي كان له دور في حماية الكويت من وباء الجدري
ضمن انشطة إعادة إفتتاح كشك الشيخ مبارك الصباح تم إعادة إفتتاح عيادة المرحوم عبدالإله القناعي، والتي تم تأسيسها في إحدى جنبات الكشك عام 1920.
يعتبر عبدالإله بن ملا عبدالله بن محمد بن الشيخ أحمد العبدالإله القناعي المولود في فريج الجناعات عام 1890، أول كويتي يمارس ويعالج ويطبب المترددين على عيادته أو الصيدلية التي إفتتحها وفقا للتطبيب الحديث، والذي تدرب عليه وتعلمه في مستوصف المعتمدية البريطانية عندما إنضم للعمل فيه وفقا لإحدى الوثائق بتاريخ 31 يناير 1909.
عمل عبدالإله القناعي مساعدا لأطباء ذلك المستوصف حتى تم إغلاقه عام 1918، ثم سافر إلى الهند عام 1919 لجلب ما تحتاجه عيادته التي عزم على افتتاحها بعد الخبرة التي تكونت لديه والممارسة التي إكتسبها طوال عمله في المستوصف البريطاني بدءا بعام 1909 بمعية الطبيب الهندي نور محمد حتى عام 1912، ثم بعد ذلك بمعية الطبيب كيلي حتى عام 1918، حيث تدرب القناعي وتعلم منهم مبادئ الطب الحديث وفنون الطبابة والتطعيم وأعمال التضميد إضافة إلى المعلومات الطبية والتشخيصية والعلاجية للكثير من الأمراض، حيث كان المستوصف يعالج ما يقارب من ثلاثة آلاف مراجع سنويا، وقد كانوا بمختلف الأعمار.
وفي سبيل إفتتاح المرحوم عبدالإله القناعي لعيادته الخاصة بعد إغلاق المستوصف سافر إلى بومبي للإطلاع على الأدوية وطرق إستعمالها وعلى الأدوات والمعدات الطبية والكثير من المواد المستخدمة للأغراض العلاجية، بالإضافة إلى الإلمام ببضائع خاصة للعناية بالنظافة.
وبدأ بالتعامل مع التاجر حسين بن عيسى القناعي المقيم في الهند لتوفير وتوريد ما يحتاج إليه من أدوية ومعدات طبية لممارسة مهنته بالكويت.
بعد عودته من بومبي قدم المرحوم عبدالإله القناعي خدماته العلاجية للكويتيين وجميع المترددين على عيادته التي افتتحها عام 1920 والتي كان قد أسماها (الصيدلية الإسلامية للعلاج وبيع الأدوية) طوال عقدي العشرينيات والثلاثينيات من بدايات القرن العشرين الماضي
المبهر أن القناعي كان قد أظهر قدرته في التطبيب ووصف العلاج وتركيب الدواء وصرفه وعلاج الجروح وتضميدها وعلاج الأسنان وخلعها، وإجراء بعض الجراحات البسيطة، وكيف لا يكون ذلك، وهو الذي تم التجديد له للاستمرار في مهام عمله في مستوصف المعتمدية البريطانية، وأشادت بكفاءته شهادات صادرة منها في أعوام 1914 و1918.
كما كان له دور مهم في حماية الكويت من موجات وباء الجدري من خلال عيادته الشاملة، حيث نشر ثقافة التطعيم والوقاية إلى جانب جهود الشيخ مساعد العازمي وجهود أطباء الإرسالية الأميركية، إذ عمل على إستيراد أمصال التطعيم ضد الجدري من الهند، كما قام بالإعلان عن تقديم خدمة التطعيم بأجور رمزية.
وصف عبدالإله القناعي علاجات الآلام كأوجاع الرأس وقام بعلاج الجروح وإسعاف المصابين، وعالج الإمساك، وآلام البطن (أمراض الجهاز الهضمي)، والأمراض المعوية الطفيلية، والحمى، والشعب الهوائية وأمراض المسالك البولية، وآلام الأطراف، وأمراض الأذن، والضعف العام، وأمراض العيون وأمراض الجلد.
لقد ترك عبدالإله في مدوناته ودفاتره ووثائقه لأبنائه وأحفاده ما أفاد الباحثين فيما بعد، وفيما يعتبر كشفا جديدا في تاريخ الكويت الصحي، فقد تجاوز المحل الذي اتخذه عام 1920 في كشك الشيخ مبارك دور الصيدلية التي تصرف الدواء للمرضى، ليصبح بمثابة المركز الصحي الذي يقدم الخدمات الطبية والوقائية للكثير من العلل والأمراض.
توفي رحمه الله في الكويت في شهر مارس 1964.