Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن اللجنة الكويتية ـ الأفغانية المشتركة أنهت العديد من الاتفاقيات ونتطلع إلى زيارة وفد أفغاني لاستكمال توقيعها قريباً
السفير الأفغاني لـ «الأنباء»: أفغانستان على طريق المصالحة الوطنية وندعو المستثمرين الكويتيين إلى الاستفادة من الفرص السانحة في بلادنا
13 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء



الجالية الأفغانية في الكويت حوالي 15 ألف شخص يعمل معظمهم في الأعمال الفنية ونسبة جرائمها صفر
الرئيس الأفغاني الجديد ذكر الكويت تحديداً في أول خطاب له بعد أداء اليمين الدستورية لأهميتها الدولية
دور القوات الأميركية و«الناتو» مع بداية يناير 2015 سيقتصر على عمليات تدريب وتأهيل الجيش الأفغاني فقط
عبدالله عبدالله يشغل الرئيس التنفيذي للحكومة لأن الدستور الأفغاني لا يتضمن منصب رئيس وزراء
تشكيل لجنة متخصصة لمراجعة وضع السلطة القضائية الأفغانية بصورة شاملة من حيث الرواتب والامتيازات وأوجه النقص في التشريعات
هناك توافق وطني على حكومة وحدة وطنية تتجاوز الخلافات القومية في أفغانستان
أفغانستان بلد مليء بالثروات التي تمثل فرصاً استثمارية هائلة مثل المعادن واستخراج النفط ومشتقاته والنشاط الزراعي
الإنتاج الزراعي الأفغاني يمكن أن يغطي احتياجات السوق الكويتي والخليجي طوال العام
الاتفاقية الأمنية بين أفغانستان وأميركا و«الناتو» متفق عليها من جميع القوى الوطنية قبل وصول الرئيس أشرف غني ولا صحة لادعاء رفضها من حامد كرزايحوار: محمد هلال الخالدي
أدى الرئيس الأفغاني الجديد أشرف غني اليمين الدستورية خلفا للرئيس السابق حامد كرزاي الأسبوع الماضي، بعد تعثر إعلان نتيجة أول انتخابات رئاسية بعد الإطاحة بحكم طالبان قبل 13 عاما، والتي شهدت ولادة متعسرة جدا منذ ابريل الماضي بين الرئيس أشرف غني والمرشح عبدالله عبدالله، معلنا بذلك فتح صفحة جديدة في تاريخ أفغانستان الحديث، وفور أدائه اليمين الدستورية، دعا الرئيس الأفغاني طالبان الى فتح صفحة جديدة والدخول في العملية السياسية بوصفهم أحد مكونات المجتمع الأفغاني الأساسية، كما شهد اليوم ذاته توقيع الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة والاتفاقية الأمنية مع حلف الناتو، الأمر الذي أثار زوبعة إعلامية وأطلق العنان للتكهنات والتحليلات السياسية حول مستقبل هذا البلد الذي يشهد أحداثا مأساوية منذ عقود. ولطالما كانت أفغانستان مركزا مهما يشكل محور اهتمام دول العالم كله، نظرا لموقعها الجغرافي المتميز الذي جعلها تحتل مكانة متميزة في طريق الحرير قديما، ولما تتمتع به من ثروات طبيعية هائلة ومعادن نفيسة يحتاجها العالم، فلا غرابة أن تكون هدفا لهجمات ومحاولات غزو واحتلال منذ القدم، مع المقدونيين القدماء ومحاولات الإسكندر الأكبر والمغول والفتوحات الإسلامية وغيرها.ومع بدايات القرن الثامن عشر ظهرت قبائل البشتون والتي كونت مملكة دراني آخر ممالك الأفغان في قندهار، وفي أواخر القرن ذاته انتقلت العاصمة من قندهار إلى كابول، ومع بدايات القرن العشرين حصلت أفغانستان على استقلالها من المملكة المتحدة، ثم حررت كامل أراضيها من الاتحاد السوفييتي السابق عام 1988، لتدخل بعدها في حرب أهلية مدمرة، تلا ذلك الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001 بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر التي تبنتها القاعدة المتحصنة في أفغانستان. وفي هذا السياق، اكد السفير الأفغاني لدى الكويت د.أسد الله حنيف بلخي في حوار خاص لـ «الأنباء» ان أفغانستان تشهد تحولا جديدا على طريق المصالحة الوطنية، موضحا امتنان بلاده لمواقف الكويت التاريخية الداعمة لها، داعيا المستثمرين الكويتيين للاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة في أفغانستان.
وفيما يلي التفاصيل:
أثار توقيع الرئيس الأفغاني الجديد أشرف غني للاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة و«الناتو» ردود أفعال واسعة النطاق، كيف ترى ذلك؟
٭ هناك مبالغة كبيرة في هذا الموضوع، أولا هناك اتفاقيتان أمنيتان منفصلتان، الأولى بين أفغانستان والولايات المتحدة والثانية بين أفغانستان و«الناتو»، ومسودتا هاتين الاتفاقيتين موجودتان منذ فترة طويلة وتمت مناقشتهما على مستوى وطني وأبدت جميع القوى الوطنية تعديلاتها وملاحظاتها ثم الاتفاق عليهما، وكان من المقرر أن يقوم الرئيس السابق حامد كرزاي بتوقيعها، إلا أن تطور أحداث الانتخابات الرئاسية الأخيرة جعلته يؤجل توقيع هاتين الاتفاقيتين ليعطي الفرصة للرئيس القادم بتولي هذه المهمة والبدء بها كخطوة أولى في حياته السياسية، فالأمر ليس جديدا والتوافق الوطني حول هاتين الاتفاقيتين موجود مسبقا وتوقيع الاتفاقية تم من قبل الرئيس أشرف غني بحضور وجهاء البلد وممثلي القبائل وكبار الشخصيات، كما ان هناك توافقا وطنيا على أهمية وضرورة هاتين الاتفاقيتين من أجل مساعدة أفغانستان على تخطي محنتها والبدء في إعادة البناء ولتمكين الجيش الوطني من فرض سيطرته وأداء مهامه.
وأحب أن أشير إلى أن دور القوات الأميركية وقوات الناتو مع بداية يناير 2015 سيقتصر على عمليات التدريب وتأهيل الجيش الأفغاني والقوات الأمنية الأخرى بموجب الاتفاقية التي ستسري حتى 2024 مع إمكانية تمديدها.
استنادا لتعهدات الرئيس أشرف غني التي أطلقها خلال حملته الانتخابية، وبإعلانه عن الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، كيف ترى مستقبل أفغانستان؟
الشعب الأفغاني كله كان ينتظر ويراقب باهتمام نتائج الانتخابات التي أثير حولها العديد من الاعتراضات بوجود عمليات تزوير واسعة، ولذلك يشكل الاتفاق الكبير بين الرئيس أشرف غني وعبدالله عبدالله مرحلة مهمة جدا، حيث سيتولى عبدالله منصب الرئيس التنفيذي للحكومة، والذي يعادل منصب رئيس الوزراء، لأن الدستور الأفغاني لا يوجد فيه منصب رئيس الوزراء، فالحكومة رئاسية، ولكن هناك توافقا على إجراء تعديل دستوري لاستحداث منصب رئيس الوزراء بعد عامين، إضافة إلى أن الخطوات الأولى التي بدأ بها الرئيس غني عمله تؤكد أننا مقبلون على مرحلة إصلاحية جديدة ومهمة، حيث أعلن فورا عن تشكيل لجان تحقيق في قضية سرقة أموال المساهمين في أحد البنوك، كما أمر بتشكيل لجنة متخصصة لمراجعة وضع السلطة القضائية بصورة شاملة، من حيث الرواتب والامتيازات وأوجه النقص في التشريعات ولمحاربة الفساد في هذا المرفق المهم، كما أولى مسألة تدريب الجيش الوطني وقوات الأمن في مختلف مؤسساتها وتأهيلهم لتسلم زمام الأمور، كل هذا وغيره يؤكد أن أفغانستان تسير في طريق مرحلة جديدة تقوم على التوافق والوحدة الوطنية لبناء أفغانستان الجديدة.
ماذا عن دعوة الرئيس أشرف غني لطالبان للمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية؟ وما أصداؤها؟
٭ الرئيس وجه بالفعل الدعوة لطالبان، وهذا يؤكد وجود مبادرة سلام، لم يصدر حتى الآن رد رسمي، لكن مع الأسف طالبان ردت على هذه المبادرة بعدة تفجيرات في اليوم نفسه، المهم أن هناك توافقا وطنيا على حكومة وحدة وطنية تتجاوز الخلافات القومية، ونحن متفائلون بمستقبل أفضل بإذن الله.
يشكل قصف الطائرات بدون طيار واحدة من المآسي اليومية للشعب الأفغاني كونها تتسبب في مقتل مدنيين أبرياء وهناك مطالبات كثيرة بوضع حد لهذه المعاناة، فأين دور الحكومة؟
٭ هذا صحيح، والحكومة السابقة بذلت جهودا كبيرة في هذا الجانب، حيث تم توقيع اتفاقية أمنية بين الحكومة الأفغانية والقوات الأميركية و«الناتو» بحيث لا يسمح بقيام الأخيرة بأي عمليات قصف جوي من الطيران إلا بعد موافقة الحكومة الأفغانية لكي تتمكن من اتخاذ الخطوات اللازمة لحماية المدنيين. حاليا هناك تنسيق جيد بين الحكومة والقوات الأجنبية والوضع أفضل.
حدثنا عن الوضع الاقتصادي والحياة في أفغانستان حاليا؟
٭ نعترف بداية بأنه حدث خلال فترة الانتخابات الرئاسية الأخيرة، والتي شهدت العديد من التعثر والطعن بالتزوير، هروب من قبل بعض المستثمرين ممن اعتقدوا بأن الوضع غير آمن، لكن الآن نؤكد أن أفغانستان تسير في الاتجاه الصحيح وتشهد استقرارا وتوافقا وطنيا كبيرا، وهو بلد مليء بالثروات والمعادن التي تمثل فرصا استثمارية هائلة وناجحة، ونؤكد أن هناك وضعا جديدا في أفغانستان، هناك حكومة وحدة وطنية الجميع فيها له تمثيل سواء المؤيدون والمعارضون ومن جميع القبائل والتكوينات الاجتماعية، وأغلبية الشعب الأفغاني لديه ثقة كبيرة بهذه الحكومة ومؤمنون بدورها ويعتمدون عليها ويتطلعون لها للقيام بمسؤولياتها.
وهناك إجراءات فعلية وسريعة بدأ بها الرئيس أشرف غني تصب وتؤكد على الشفافية وتهيئة المناخ المناسب والآمن لجذب المستثمرين وتكوين ثقة بأفغانستان الجديدة، وأنا أدعو الأصدقاء المستثمرين الكويتيين للاستثمار والاستفادة من هذه الفرص الكبيرة.
ما أهم القطاعات والمشاريع الاستثمارية التي تشجعون المستثمرين عليها في أفغانستان؟
٭ هناك الكثير من الفرص الواعدة، في مجال استخراج المعادن وهو مجال واسع وكبير وكذلك استخراج النفط ومشتقاته وكل ما يتعلق به من مجالات صناعية، وتوجد بالفعل مجموعة استثمارية كويتية ـ إماراتية ـ تركية تستثمر في هذا القطاع وتحقق نجاحا كبيرا، كذلك أفغانستان معروفة بالزراعة وهذا مجال استثمار كبير مهم حيث يوجد انتاج زراعي ذو جودة عالية وخال من المواد الصناعية وبأسعار رخيصة جدا، وهناك تنوع كبير في الإنتاج الزراعي طوال العام ويمكن أن يشكل هذا القطاع فرصة استثمارية مهمة لتغطية احتياجات السوق الكويتي والخليجي بصورة عامة.
وأشير إلى أن الرئيس أشرف غني في أول خطاب له بعد أداء اليمين الدستورية ذكر بالاسم المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات وقطر بالتحديد وشدد على ضرورة الانفتاح مع هذه الدول الشقيقة والعمل على توسيع آفاق التعاون والاستثمار معها، وبالتالي نؤكد للمستثمرين الكويتيين أن الوضع في تحسن وأن هناك فرصا استثمارية واعدة واهتماما كبيرا من الحكومة الأفغانية لتسهيل الإجراءات وتوفير متطلبات النجاح.
هل هناك زيارات رسمية قريبة من أفغانستان للكويت أو العكس؟
٭ خلال الحملة الانتخابية أعلن الرئيس أشرف غني أنه سيقوم بزيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية وبالتأكيد جولة لبقية دول مجلس التعاون، ونؤكد أن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد قد وجه دعوة رسمية لوزير خارجية أفغانستان لزيارة الكويت، ولكن بسبب قيام عبدالله عبدالله الذي كان وزير الخارجية بترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية تأجلت هذه الزيارة، فالدعوة قائمة ونتوقع زيارة وفد افغاني رفيع المستوى الى الكويت قريبا، ونتطلع لمثل هذه الزيارة نظرا لوجود العديد من الاتفاقيات التي تم إعدادها بالتعاون بين البلدين في عدة مجالات ولكنها بانتظار وفد رسمي لإتمام مراسم توقيعها والبدء بتنفيذها.
حدثنا عن وضع الجالية الأفغانية في الكويت، من حيث تعدادها ودورها وأهم المشاكل التي تواجهها؟
٭ خلال احتفالات الكويت بأعيادها الوطنية تجد الجالية الأفغانية دائما في طليعة من يحتفلون بهذه المناسبة، لا شك أن هناك علاقات تاريخية متينة وقوية بين البلدين على المستويين الرسمي والشعبي، ونحن ممتنون كثيرا للتاريخ الطويل من المساعدات الكويتية لأفغانستان حكومة وشعبا، يوجد في الكويت حوالي 15 ألف أفغاني يعمل معظمهم في الأعمال الفنية المتوسطة والشاقة، وبفضل الله تعد هذه الجالية من أكثر الجاليات التزاما بالقانون وفي معظم السنوات تكون نسبة جرائمها صفر حسب احصائيات وزارة الداخلية.
جولة «الأنباء» في أفغانستان 2007
أشاد السفير الأفغاني بالجولة الإعلامية التي قام بها الزميلان نائب رئيس التحرير عدنان الراشد ومدير التحرير محمد الحسيني في سبتمبر 2007 في أفغانستان، مؤكدا أنها كانت تغطية إعلامية رائعة ومهمة شكلت دفعة قوية للأفغان وجاءت في وقت مهم كنا نتطلع فيه لمثل هذه الزيارة والتغطية الإعلامية التي أبرزت الوجه الحضاري لأفغانستان، وقال اننا ممتنون كثيرا لهذه الرسالة الإعلامية والدور الكبير لـ «الأنباء».
تهنئة بالعيد
حرص السفير الأفغاني د.أسد الله حنيف بلخي على توجيه التهنئة بعيد الأضحى المبارك عبر «الأنباء» إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك وإلى الشعب الكويتي والأمة الإسلامية، داعيا الله عز وجل أن يحفظ الكويت وأهلها من كل مكروه وأن ينعم عليها بالأمن والرخاء.
عتب على «الداخلية»
وجّه د.أسد الله بلخي عتابا أخويا لوزارة الداخلية حول بعض إجراءاتها مع أبناء الجالية الأفغانية، قائلا اننا نحترم الإجراءات والقوانين بالتأكيد ولكننا لا نفهم لماذا يطلب من الأفغاني فقط أخذ بصمات في كل معاملة وتتعطل الإجراءات ويتعرض الكثير منهم للمخالفة دون ذنب؟
وأشار إلى أنه طلب مقابلة وكيل وزارة الداخلية لمناقشة الأمر مؤكدا أنه يهمه كثيرا الوضع الأمني في الكويت وبتعاونه في حال وجود مخالفات من أي أفغاني موجود في الكويت.