Note: English translation is not 100% accurate
«حدس»: معيب قانونياً.. و«التقدمي»: هدفه إقصاء المعارضة.. الفيلي: لكل ذي مصلحة حق الطعن في القانون
الجيران لـ «الأنباء»: تأكدت من سريان «حرمان المسيء» من الانتخابات بأثر رجعي
25 يونيو 2016
المصدر : الأنباء


رشيد الفعم
قال النائب د.عبدالرحمن الجيران انه اطلع على قانون حرمان المسيء للذات الالهية والذات الاميرية من الترشح للانتخابات، فوجد أن القانون يحرم المدان بحكم من الترشيح وفيه تشدد اكثر من السابق، إذ كان القانون يتطلب عقوبه جناية أو جريمة مخلة بالشرف والأمانة، وقال الجيران في تصريح خاص لـ «الأنباء» ان القانون الجديد يحرم المدان من حق الترشيح والانتخاب، ويفقده شرط الترشح حتى لو صدر ضده حكم بالغرامة أو الامتناع عن النطق بالعقاب أو وقف التنفيذ، والامر يتطلب ان تقوم وزارة الداخلية بتنقيح جداول الانتخاب عملا بالقانون الجديد وحذف أسماء من انطبق عليهم، موضحا ان الصيغة التي صدر بها القانون تؤكد سريانه بأثر رجعي، وأتوقع أن المتضررين سيطعنون بعدم دستوريته لمخالفته للماده 179 من الدستور.
النصف رافضاً تعديل قانون الانتخابات: لا يخدم المصلحة العامة
أكد النائب راكان النصف رفضه للتعديل الذي أقر على قانون الانتخابات الذي يحرم المدان بالإساءة للذات الالهية والأنبياء والذات الأميرية من المشاركة فيها، مشيرا الى أن عدم تصويته بالرفض بسبب وجوده في اجتماع للاستعداد لمناقشة تعديل قانون مؤسسة الرعاية السكنية والذي أقر في نفس الجلسة.
وقال النائب النصف في تصريح صحافي ان موقفه الرافض لتعديل قانون الانتخاب ينطلق من مبادئ راسخة بحق المواطن في اختيار ممثله في البرلمان وايمانه التام بأن كل مواطن مدان بعقوبة جناية ورد له اعتباره فان الترشح والانتخاب يكون حقا دستوريا له، وهو ما لا يتوافر في التعديل الأخير الذي استبعد رد الاعتبار واكتفى بالحرمان النهائي.
وشدد النصف على أن مثل تلك القوانين لا تخدم الصالح العام ولا يمكن أن تعتبر تشريعا حقيقيا يعود على الدولة والمواطن بالفائدة المرجوة من السلطتين التشريعية والتنفيذية، مشيرا الى أن هذا التعديل مثله مثل قانون اعدام المسيء والذي أساس تشريعه حالات فردية لا تمثل ظاهرة في المجتمع بما ينتفي معه جدواه القانونية.
وبين النصف أن تقرير لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية لم يكن مدرجا على جدول أعمال الجلسة من البداية إلا أنه تم إضافته لاحقا، مضيفا «كان يفترض أن يتم مناقشة عدد من الاقتراحات بقوانين المدرجة إلا أن المجلس قرر الذهاب الى التصويت مباشرة»، مضيفا أن «الاجتماع لمناقشة تعديلات «السكنية» منعه من التواجد في القاعة والتصويت ضده».
وأشار الى أن الأصل في بحث مشاريع واقتراحات القوانين هو مناقشة تقارير اللجان المختصة حتى يتم بلورة رأي في قاعة عبدالله السالم وايضاح جميع الجوانب التشريعية في تلك القوانين، إلا أن هذا الأمر لم يتم، مبينا أنه سيبحث مع عدد من النواب الرافضين لتلك التعديلات خيار تقديم طلب بإحالة القانون الى المحكمة الدستورية لما يتضمنه من شبهات دستورية.
«الحركة الدستورية»: قانون حرمان المسيء معيب دستورياً
اصدرت الحركة الدستورية الاسلامية (حدس) بيانا بشأن التعديل القانوني على قانون الانتخابات جاء فيه: قال تعالى (ان الله يأمركم ان تؤدوا الأمانات الى اهلها واذا حكمتم بين الناس ان تحكموا بالعدل ان الله نعما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا).
لقد رسخ الدستور الكويتي مبادئ الديموقراطية من خلال مبادئ واحكام ثابتة دعا فيها الى تعزيز المشاركة في الحكم من خلال آليات الانتخاب والترشيح لعضوية مجلس الامة، واحاط الدستور بتلك الحقوق ضمانات عديدة لمنع تفرد السلطة التنفيذية بالحكم او سوء استعمال السلطة المتاحة لاعضاء مجلس الامة حماية للمكتسبات الدستورية والشعبية والتي يعد تجاوزها اختراق جسيم للدستور وللمسار الديموقراطي.
وقد فوجئ الشعب الكويتي بتعديل قانون الانتخابات الذي أصدره مجلس الأمة الحالي بشكل مستعجل ومسيء للمسيرة البرلمانية والذي نص على منع الانتخاب والترشيح لمن أدين قضائيا في مسائل الإساءة للذات الإلهية والأنبياء والأمير، وقد قوبل هذا التعديل القانوني برفض شعبي باعتبار عدم دستوريته ومخالفته للديموقراطية ويحمل في طياته سعي مستنكر للحيلولة دون ترشح شخصيات ورموز وطنية في أي انتخابات قادمة.
إننا في الحركة الدستورية الإسلامية نرى أن هذا القانون معيب دستوريا وقانونيا وقيميا لاعتبارات عديدة منها:
٭ مخالفته للدستور الذي حدد آلية الانتخاب والترشح دون وضع الموانع التي تحرم من هذه الحقوق باعتبار أن المخالفات والجرائم الأخرى لها عقوبات محددة في التشريعات الجزائية ليس منها منع الترشح والانتخاب حماية للحق الدستوري بالمشاركة الشعبية.
٭ التعديل القانوني خالف الدستور والقانون في إطار شموله لقضايا الإساءة السابقة وهو ما يخالف مبدأ عدم رجعية القوانين المنصوص عليها دستوريا وقانونيا.
٭ التعديل القانوني السيء الذكر متجاوز للدستور لافتقاده صفتي العمومية والتجرد التي يجب توافرها في أي تشريع يصدر حيث يسعى لحرمان فئة محددة اغلبهم من أطراف المعارضة الإصلاحية وهو ما يعد تصرف خارج إطار التشريعات السليمة والحكيمة والصحيحة.
٭ التشريع الصادر يعد مخالفة صريحة وصارخة لمواثيق حقوق الإنسان التي انضمت لها الكويت وتراجع مذموم في سجل الحريات العامة وحقوق الإنسان محليا ودوليا.
٭ إقرار التعديل القانوني في زمن قياسي يثير الشبهات حول ما يراد لمؤسسة البرلمان، وما يحاك من أجل التأثير على مخرجات العملية الانتخابية المقبلة وفيه كذلك ما ينذر بانحدار مقاصد النواب التي شابها الانتقائية والاصطياد بالماء العكر وخلط الأوراق وعزل الآخر.
٭ إن هرولة أعضاء مجلس الأمة نحو إقرار مثل هذا القانون لهو دليل قاطع على تيقن النواب من شعبية المعارضة الواسعة ونجاحهم في أي استحقاق انتخابي قادم مما دفع المؤيدين في مجلس الأمة لإقرار هذا القانون الانتقائي المرفوض شعبيا.
٭ العنوان الصريح لهذا القانون أن البرلمان الكويتي ومعه الحكومة خطو خطوات نحو تكريس الدولة الشمولية التي تمنع الرأي الآخر من المشاركة في الانتخابات وتسعى لتعزيز الصوت والرأي الواحد.
٭ إن مثل هذه التشريعات المسيئة للمسيرة الديموقراطية من شأنها زيادة النقمة الشعبية وزعزعة الاستقرار المجتمعي الذي تزيد حدته بالإقصاء ويتراجع بالاحتواء وتعزيز المشاركة الشعبية.
إن الحركة الدستورية الإسلامية تدعو صاحب السمو الامير، حفظه الله، إلى استخدام حقه الدستوري برفض القانون المسيء للدستور وللديموقراطية الكويتية.
كما تدعو الحركة التيارات السياسية والنخب الناشطة والشخصيات الوطنية والأكاديمية ومؤسسات المجتمع المدني والاتحادات والروابط الطلابية للتحرك دستوريا وسياسيا واجتماعيا لرفض هذا القانون والمطالبة بإلغائه التزاما بالدستور وحفاظا علي المكتسبات الشعبية.
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه وعزز فيها الحريات والديموقراطية والمكتسبات الشعبية.
«التقدمي»: تعديل قانون الانتخابات هدفه إقصاء ناشطي المعارضة
أصدر التيار التقدمي الكويتي بيانا حول تعديل المادة 2 من قانون انتخابات أعضاء مجلس الأمة جاء فيه ما يلي: جاء إقرار التعديل القاضي بحرمان من أدين بحكم نهائي عن جريمة المساس بالذات الإلهية او الأنبياء او الذات الأميرية من الحق في الانتخاب ليمثل حلقة جديدة من الهجمة المستمرة لتقويض هامش الحرية المحدود أصلا في الكويت، وإمعانا في تهميش المؤسسات الديموقراطية، والتي سبق ان جردت من استقلالها السياسي عبر التدخلات الحكومية غير الشرعية، مما يزيد من انغلاق أفق العمل السياسي بشكله التقليدي المتمثل بالعمل البرلماني.
إن تعديل المادة 2 من القانون رقم 35 لسنة 1961 بشأن انتخابات مجلس الأمة جوهره منع المحكومين بالمساس بالذات الإلهية او الأنبياء او الذات الأميرية ليس فقط من الترشح، بل حتى مجرد الانتخاب، والمقصود به إقصاء ناشطي المعارضة ونوابها السابقين وغيرهم من العمل البرلماني، وهو استقصاد مفضوح وغير ديموقراطي ومعيب دستوريا.
إن هذا التعديل المعيب يأتي في سياق الانقضاض على مختلف مؤسسات الدولة وتوجيهها لخدمة مصالح الحكومة وحلفها الطبقي المسيطر، بدءا من تهميش دور مجلس الوزراء في توجيه السياسة العامة وتحويله الى مجلس كبار موظفين، توزع فيه المناصب مكافآت للحلفاء السياسيين، مرورا بتغيير نظام الانتخابات بتطبيق نظام الصوت الواحد المجزوء والموجه لضرب المعارضة وتحييد سلطات البرلمان المحدودة أصلا في التصدي للعبث الحكومي، إضافة الى التضييق على دور جمعيات النفع العام في مناقشة الشأن العام والتعبير عن المواقف واحتضان الفعاليات، وكذلك استهداف النقابات وترهيب قياداتها اذا ما تصدت لنهج الحكومة النيوليبرالي الفاشل في الاصلاح الاقتصادي، ناهيك عن التسويف المستمر في تحقيق استقلال القضاء وإصلاحه.
إن التيار التقدمي الكويتي إذ يعارض هذا التعديل الأخير على قانون انتخابات اعضاء مجلس الأمة، فإنه يعول على تعبئة الجماهير وتوعيتها بأهمية النضال الجماهيري السلمي بمختلف أشكاله، من أجل التصدي لنهج الانفراد بالسلطة وإطلاق الحريات وتحقيق الانفراج السياسي.
الفيلي لـ «الأنباء»: لكل ذي مصلحة الطعن في القانون كون الحرمان عقوبة تكميلية
رشيد الفعم
أكد الخبير الدستوري د.محمد الفيلي ان قانون الانتخاب الجديد الذي اقره مجلس الامة الاسبوع الماضي ينص على انه في حال التصديق عليه ونشره يطبق على كل من يكون قد صدر عليه حكم نهائي بالادانة في فعل من الأفعال الموصوفة.
واوضح الفيلي في تصريح لـ«الأنباء» ان لكل ذي مصلحة أن يطعن في دستوريته لأن الحرمان من حق الانتخاب عقوبة تكميلية.
وبين ان إذا أقرت المحكمة الدستورية هذا الوصف للقانون تحكم بعدم دستورية تطبيقه بأثر رجعي أي عدم جواز تطبيقه على من كان الحكم عليه سابقا على نفاذ القانون.
وذكر انه بدون حكم المحكمة تستطيع الإدارة شطب الناخب من جدول الناخبين مستندة إلى ظاهر النص.