Note: English translation is not 100% accurate
كاتب سعودي: لم يعد من حق أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم تحريم شيء لم يذكر في القرآن والسنة
10 مايو 2011
المصدر : الأنباء
الرياض ـ وكالات: يرصد الكاتب فهد عامر الأحمدي في صحيفة «الرياض» زيادة فتاوى التحريم الشاذة الضعيفة، وهي فتاوى تنعزل عن الواقع فتسقط، ويتجاوزها الزمن، مقابل فتاوى أصيلة وقوية لا يؤثر فيها الزمن، مؤكدا ضرورة التنبه إلى أن التشريع انتهى بوفاة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يعد من حق أحد بعده تحريم شيء لم يذكر في القرآن والسنة، ففي مقاله «لماذا يتجاوز الزمن بعض الفتاوى؟» يقول الكاتب: «لو عاد أحدنا بذاكرته إلى الوراء فسيتذكر حتما «فتاوى تحريم» تجاوزها الزمن.. وحين يتجاوز الزمن أي فتوى، فهذا بحد ذاته دليل على ضعفها وشذوذها، وانعزالها عن الواقع، «كون المحرمات الحقيقية تبقى على حرمتها على الدوام».. فهذه الأيام مثلا لم نعد نسمع عمن يحرم الراديو والتلفزيون والتصوير والإنترنت والقنوات الفضائية وجوال الكمرتين.. وهذا بحد ذاته يثبت أن التطور الفكري والاجتماعي، حتى التقني ـ يتكفل بإزاحة الفتاوى الضعيفة والهشة والمعزولة».
مقابل هذه الفتاوى «الظنية» هناك فتاوى أصيلة وقوية لا يؤثر فيها الزمن، كونها تعتمد على نص صريح ومباشر يضمن لها إجماع العلماء، وانتفاء التأويل وتجاوز متغيرات الزمن.. انظر مثلا إلى المحرمات التي جاء فيها نص شرعي لا يقبل التأويل «كالربا والخمر والميسر وأكل الميتة ولحم الخنزير»، ثم يضيف الكاتب:. المشكلة أننا أصبحنا نشهد هذه الأيام فتاوى ضعيفة وغير أصيلة تظهر وتختفي بسرعة غير مسبوقة .. فحتى سنوات قليلة مثلا كان هناك من يحرم البنطلون والتلفزيون وتعلم اللغة الإنجليزية، وركوب حمار إبليس «البسكليت».. واليوم تلاشت هذه الفتاوى، «بل وانتقلت إلى دائرة المباح»، ولكن حلت مكانها فتاوى «مودرن» أكثر ضعفا وخطورة مثل إعادة بناء الحرم، وتحريم زواج المعلمات من السائقين، وعدم استعمال المرأة للإنترنت «إلا بوجود محرم يدرك عهر المرأة ومكرها»... ورغم تأذينا من هذه الفتاوى إلا أنها تحمل بداخلها بذرة فنائها بنفسها.. فهي لا تشذ فقط عن السياق التشريعي، بل أيضا عن السياق العقلي والمنطقي والتوافق الاجتماعي.. كما أنها لا تتمتع بأصالة «الفتاوى الشرعية»، كونها خليطا من الظنون والآراء والدوافع الشخصية»،