Note: English translation is not 100% accurate
أوباما يعزي أهالي ضحايا مجزرة كونيكتيكت متعهداً بالعمل لتفادي وقوع مزيد من المآسي ..ومرتكب المجزرة تعلم استخدام الأسلحة من أمه
18 ديسمبر 2012
المصدر : نيوتاون ـ يو.بي.أي - إيلاف:


التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما أهالي ضحايا مجزرة المدرسة الابتدائية في كونيكتيكت وتقدم لهم بالتعازي كما تعهد في كلمة ألقاها خلال حفل تأبين أقيم في نيوتاون بالعمل على تفادي المزيد من المآسي، مشددا على ضرورة التغيير.
وأعرب أوباما عن تعاطفه مع من فقدوا أطفالهم وأحباءهم معترفا بأن الكلام لا يمكن أن يعبر عن مدى الأسى الذي يشعرون به ولا أن يشفي قلوبهم المجروحة.
وسأل أوباما :هل يمكننا كبلد أن نقول حقا اننا نقوم بواجباتنا وأن نقول بصراحة اننا نفعل ما يكفي للحفاظ على سلامة أولادنا وإبقائهم بعيدا عن أي أذى؟
وأجاب: كنت أفكر بالأمر طوال الأيام الماضية، وإذا كنا صادقين مع أنفسنا فإن الجواب هو: لا، نحن لا نقوم بما يكفي ولابد أن نغير.
وأشار إلى انه منذ توليه الرئاسة الأميركية هذه هي المرة الرابعة التي يأتي فيها للتعزية بعد حادث إطلاق نار جماعي والمرة الرابعة التي يعانق فيها الناجين فيما تسجل حوادث إطلاق نار أخرى متفرقة في البلاد والضحايا أطفال بغالبيتهم وخطؤهم الوحيد انهم تواجدوا في المكان الخطأ.
لذا شدد الرئيس الأميركي على انه لا يمكننا تحمل ذلك بعد الآن ولابد أن تتوقف هذه المآسي ولابد أن نغير وصحيح ان أسباب مثل أعمال العنف هذه معقدة وما من قانون واحد يمكن أن يمحو الشر من العالم أو يحول دون حدوث مثل الحوادث في مجتمعنا إلا انه لا يمكن أن تكون هذه حجة كي لا نتحرك.
وأضاف إذا كانت هناك خطوة واحدة يمكن أن نقوم بها لننقذ طفلا أو أحد الأهالي أو إحدى البلدات من الحزب الذي عاشته تاكسون وأورورا وأوك كريك ونيوتاون.. فمن واجبنا المحاولة.
وتابع انه خلال الأسابيع المقبلة سأستخدم كل ما لدي من سلطة.. للعمل على تفادي مزيد من المآسي لأنه لا يمكننا أن نقبل أن تصبح حوادث كهذه أمرا روتينيا.
وإذ اعتبر ان الشيء الوحيد الذي يمكن أن نكون واثقين منه هو حبنا لأولادنا وعائلاتنا ولبعضنا البعض ختم بتكرار تعزيته أهالي الضحايا سائلا الله أن يساعدهم ويحميهم ويحمي المجتمع الأميركي والولايات المتحدة.
وكان آدم لانزا (20 عاما) قتل والدته المعلمة في المنزل وتوجه إلى المدرسة الابتدائية التي تعلم فيها في مدينة نيوتاون بكونيكتيكت وأقدم على قتل 26 شخصا من بينهم 20 طفلا قبل أن ينتحر.
وتعد هذه الحادثة الثانية الأفظع في تاريخ الولايات المتحدة بعد مجزرة معهد فيرجينيا التي وقعت عام 2007 وأودت بحياة 33 شخصا.
..ومرتكب المجزرة تعلم استخدام الأسلحة من أمه
قبل أن يتوجه إلى مدرسة ساندي هوك الابتدائية لقتل عدد من الطلبة والمدرسين، أطلق آدم لانزا النار على والدته التي علمته كيف يستخدم السلاح، فأرداها قتيلة، قبل أن يقود سيارته ثلاثة أميال إلى نيوتاون في ولاية كونيكتيكت ليرتكب المجزرة. فقد أظهرت التحقيقات أن نانسي لانزا (52 عاما) والدة مرتكب مجزرة كونيتيكت كانت تحب اقتناء الأسلحة، واعتادت على اصطحاب أطفالها إلى الرماية، وفقا لأصدقائها. وأصبحت هذه «الهواية» اليوم محور اهتمام عدد من المحققين، الذين يحاولون معرفة السبب وراء ارتكاب ابنها واحدة من أسوأ المجازر في تاريخ البلاد.
«في كثير من الأحيان، كانت نانسي تصطحب أطفالها لممارسة الرماية»، قال دان هولمز، صاحب شركة هندسة المناظر الطبيعية في الحي الذي تسكن فيه العائلة. وأشار إلى أنها تباهت أمامه في يوم من الأيام ببندقية حديثة، كانت قد اشترتها، «وكانت فخورة بها للغاية».
المهاجم آدم لانزا، شاب في العشرين من العمر، قتل والدته أولا في المنزل، ثم توجه إلى المدرسة، حيث كانت أمه موظفة فيها، وكان هو تلميذا منذ سنوات، فقتل 20 تلميذا لا تتعدى أعمارهم عشر سنوات، إضافة إلى عدد من موظفي المدرسة والمعلمات.
وأشار عدد من أقرباء العائلة إلى أن لانزا كان يعاني متلازمة التوحد، وكان من الصعب على أقربائه وعائلته التعامل معه بسهولة لصعوبة مراسه. كما قالت العائلة إن والد ووالدة آدم انفصلا منذ سنوات، وغادر شقيقه إلى ولاية نيوجرسي.
أطلق لانز نحو 100 رصاصة في حرم المدرسة، مستخدما سلاح «سيغ سوير»، ومسدس غلوك، بقدرة على إطلاق 15 طلقة و17 طلقة على التوالي، إضافة إلى بندقية أوتوماتيكية قادرة على إطلاق 30 رصاصة، قبل أن تحتاج تلقيما. وقيل إن الشرطة عثرت على بندقية رابعة في سيارة والدته.
صدر بيان باسم الأسرة، من جيمس شامبيون شقيق نانسي لانزا، وهو ضابط شرطة في كينغستون، نيو هامبشاير. وقال جيمس إننا «نتقاسم الحزن مع المجتمع والأمة، ونحن نكافح لفهم الخسارة الهائلة التي نتشاركها جميعا».
وأضاف البيان: «أملنا وصلواتنا مع أولئك الذين فقدوا أحباءهم: العائلات والمعلمين والموظفين وطلاب مدرسة ساندي بروك الابتدائية. بالنيابة عن نانسي الأم والأشقاء نمد أيدينا للمجتمع في نيوتاون، ونعبر عن حزننا العميق لهذه المجزرة التي أثرت على الكثيرين».
بعد المجزرة، تحدث العديد من الطلاب والمعلمين عن تجربتهم، لاسيما بطولة المعلمات اللواتي حاولن إنقاذ تلاميذهم الصغار أثناء الاعتداء. توفيت معلمة بعدما استخدمت جسدها كدرع بشري لحماية طلابها، بينما قتلت مديرة المدرسة أثناء اندفاعها نحو القاتل لتوقفه. وقام المعلمون بتخبئة تلاميذهم في خزائن الصفوف، قبل أن يعثر عليهم لانز، الذي كان لايزال يتجول بين الفصول الدراسية، ويطلق النار على الجميع.
قتل لانزا، الذي كان يرتدي درعا واقيا ضد الرصاص، ما مجموعه 20 طفلا ـ أصغرهم في الخامسة من عمره ـ وسبعة موظفين قبل أن يوجه السلاح إلى نفسه وينتحر. وقالت الشرطة إن الضحايا أصيبوا بأكثر من طلقة نارية، كما ان بعض التلاميذ أصيبوا بأكثر من 11 رصاصة، فيما نجا شخص واحد من إصابته.
قبل أن يقتحم المدرسة، قتل آدم لانزا والدته في المنزل، الذي كان يشاركها فيه السكن، عندما أطلق النار في وجهها ببندقيتها الخاصة. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الشرطة تحقق في الإدعاء بأن لانزا قد تشاجر مع أربعة موظفين من المدرسة قبل يوم من المجزرة، وأنه قتل ثلاثة منهم في اليوم التالي، فيما تحقق الشرطة مع الرابع للبحث عن وجود دافع.
أظهرت تقارير الأطباء إلى أن الرصاصات التي عثر عليها في أجساد الضحايا تعود إلى سلاح أوتوماتيكي. وقال متحدث باسم المدرسة ان العديد من الأطفال لقوا حتفهم، وان الأعداد كانت ستكون أكبر لولا الإجراءات السريعة من معلميهم.
رفع أحد المعلمين أجهزة الصوت في المدرسة، حتى يسمع الجميع أصوات الصراخ والرصاص، لتنبيه المعلمين من القاتل، قبل وصوله إليه. وما إن سمع بقية الموظفين حتى هرعوا إلى تنفيذ تعليمات الطوارئ، فأقفلوا الغرف، وعمدوا إلى نقل الأطفال إلى مناطق آمنة.
يشار إلى أن كل الأطفال الذين قتلوا كانوا في فصلين دراسيين فقط، بالقرب من المدخل الرئيس للمدرسة. وكان الأطفال تلاميذ في الصفوف الابتدائية، أي ان عمرهم لا يتجاوز السنوات السبع. «كانوا أطفالا صغارا عاجزين. لماذا قتلهم؟ ربما لن نعرف أبدا»، قال نيل هيسلين، والد طفلة في السادسة من عمرها، التي راحت ضحية المجزرة، لصحيفة «تليغراف».
وأضاف: «ما فعله كان عملا جبانا. حتى الطريقة التي قتل فيها نفسه كانت جبانة. انه يستحق عقابا أكبر من الموت».
في مؤتمر صحافي، قالت الشرطة إنها عثرت على «بعض الأدلة الجيدة»، التي ستساعد على معرفة السبب وراء ارتكاب المجزرة. لكنها لم تقدم المزيد من التفاصيل.
.. وشاب من الأوروغواي يحاول محاكاة المجزرة
مونتيفيديو ـ أ.ف.پ أعلنت شرطة الأوروغواي أن شابا فتح النار في إحدى العيادات في محاولة منه لمحاكاة المجزرة التي وقعت الجمعة في مدرسة أميركية، لكنه ولحسن الحظ لم يتسبب في أي إصابات. وشرح الشاب البالغ من العمر 18 عاما للشرطيين أنه أراد في البداية الانتحار، لكنه قرر لاحقا أن يبدأ بمجزرة كما فعل الشاب الأميركي الذي قتل الجمعة 20 طفلا وستة راشدين في مدرسة في كونيتيكت شمالي الولايات المتحدة. فتوجه مسلحا إلى إحدى المدارس في مدينة بايساندو الواقعة على بعد 400 كيلومتر تقريبا شمالي مونتيفيدو، لكنه وجد أن عدد الأناس هناك قليل، فتوجه إلى عيادة في المدينة نفسها، بحسب وسائل الاعلام المحلية.
إلا أن الشرطة تمكنت من اعتقاله قبل أن يصيب أحدا بأذى وأرسلته إلى مستشفى لعلاج الأمراض النفسية.