Note: English translation is not 100% accurate
«الجنائية» بدأت تحقيقاتها مع 40 عسكرياً من إدارة حماية المطار لمعرفة المتسبب في الاختراق الأمني الكبير الذي شهده مطار الكويت
30 سبتمبر 2008
المصدر : الأنباء
عبدالله قنيص
بدأ محققو الإدارة العامة للمباحث الجنائية طوال اليومين الماضيين تحقيقا موسعا مع عدد من ضباط وأفراد أمن المطار على خلفية تمكن الوفد المصري من التسلل إلى مطار الكويت الدولي فجر الخميس الماضي وتمكنه من إتلاف طائرة تابعة لشركة خطوط طيران المتحدة أثناء محاولته تشغيلها، وقالت مصادر أمنية مطلعة أن التحقيقات شملت 40 عسكريا من مختلف الرتب وذلك للوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى الاختراق الأمني الكبير الذي حصل في مطار الكويت الدولي وأدى إلى تمكن المصري من عبور بوابات أمنية مشددة الحراسة والوصول إلى مناطق محظورة وهي مناطق حظائر الطائرات ولم يكتشف أمره إلا بالمصادفة عندما لمحه وافد فلبيني لحظة دخوله المنطقة بتصريح مزور.
وأوضحت المصادر أنه لم توجه أي تهمة إلى العسكريين الذين تم التحقيق معهم وأن الهدف من التحقيقات هو معرفة تسلسل الأوامر التي صدرت فجر الخميس الماضي وأدت إلى ذلك الخرق الأمني واشتملت التحقيقات على طلب كشوفات الحضور والغياب والإجازات ودفاتر الأحوال ومسودة التحقيق الأولى التي أجريت مع الوافد المصري بعد القبض عليه، كما شملت التحقيقات عددا من رجال مباحث المطار المكلفين بالدوريات داخل وخارج منطقة المطار فجر الحادثة لمعرفة الخلل الذي أدى إلى الخرق الأمني. رجحت المصادر أن تعرض نتائج التحقيقات على وزير الداخلية لحظة الانتهاء منها، مشيرة إلى أنه يحتمل أن تصدر أوامر سجن بحق المتهاونين في العمل من رجال الحماية أو المباحث وأن تتم إحالتهم لاحقا إلى محاكمة عسكرية مع احتمال أن تصدر بحق من يثبت إهمالهم عقوبات تصل إلى حق النقل التأديبي.
وحول اعترافات الوافد المصري قالت المصادر انه لايزال رهن الاحتجاز لحين الانتهاء من التحقيقات قبل إحالته بعدة تهم إلى النيابة العامة، وأوردت المصادر أن الوافد أصر على أنه لم يكن ينوي التخريب ولم تكن له أي نيات إرهابية وأن كل ما كان يريد فعله هو تشغيل إحدى الطائرات.
وحول كيفية حصوله على هوية دخول المطار العائدة لمهندس برازيلي والتي عثر عليها بحوزته لحظة القبض عليه قال الوافد المصري أنه وجدها في كابينة الطائرة وأنه علقها على صدره حتى يستطيع الدخول إلى الأماكن المحظورة وأنه كان ينوي الخروج بها من المطار بعد أن فشل في تشغيل الطائرة الإماراتية لولا أنه تم القبض عليه من قبل رجال أمن حماية المطار قبل أن يغادرها.
وبينت التحقيقات أن بوابة البريد الخاصة بمدخل البضائع لا يوجد عليها كاميرا مراقبة كشأن بقية بوابات المطار، وهي البوابة التي تمكن التسلل منها المصري.
في ذات السياق علمت «الأنباء» من مصادر في الطيران المدني أن شركة الخطوط التي تضررت طائرتها أبلغت الإدارة العامة للطيران المدني أنها ستلتزم بدفع رسوم أرضية وقوف طائرتها في مطار الكويت على أن تقوم بطلب تعويض رسمي من الإدارة العامة للطيران المدني ووزارة الداخلية لتسببها في الإتلاف الذي لحق بالطائرة، وأوضحت المصادر أنه من خلال المعاينة الأولية للطائرة تبين أن أجهزة ملاحتها تعرضت للإتلاف كما تعرض محرك هيدروليكي للتلف أيضا خاصة أن المصري المتسلل قام بتقطيع أجزاء من أسلاك لوحة القيادة في كابينة الطائرة، وأكدت المصادر أن فريق تحقيق فنيا مشتركا من مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية والطيران المدني سيقوم بفحص الطائرة بحضور ممثلين عن شركة طيران المتحدة من أجل تقييم الأضرار.
هذا وعلمت «الأنباء» أن عددا من شركات الخطوط الجوية الأجنبية قامت بإرسال كتب استفسار إلى الإدارة العامة للطيران المدني على مدى اليومين الماضيين تطلب منها تزويدها بنسخ من محاضر التحقيق التي أجريت للوقوف على تدابير الأمن والسلامة والحماية المتخذة في مطار الكويت الدولي.
المتحدة وليس الاتحادورد في خبر «الأنباء» في التغطية الخاصة بالقضية أن الوافد المصري تسلل إلى شركة تابعة لطيران الاتحاد الإماراتية والصحيح أنه تابع لشركة خطوط طيران المتحدة، لذا اقتضى التنويه.