Note: English translation is not 100% accurate
«الفكر العربي» تطلق التقرير السادس للتنمية الثقافية
4 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء
أكد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، رئيس مؤسسة الفكر العربي، على الحاجة الملحة لمثل هذه الدراسات والتقارير في وطننا العربي، موضحا أن هناك أمثلة على الإنجاز والرقي والتقدم في الوطن العربي، والقدرة على التحدي، والذي يعد أكبر دليل عليه هو فوز الإمارات باستضافة معرض «إكسبو 2020»، والذي يعتبر مثالا لما يمكن أن ينجزه الإنسان العربي.
جاءت تصريحات سموه بمناسبة إطلاق التقرير العربي السادس للتنمية الثقافية بفندق الريتز كارلتون في دبي، وذلك بحضور وزيرة الثقافة في المملكة الأردنية الهاشمية، د.لانا مامكغ، وبلال البدور وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة، ووزير التكوين المهني والتشغيل نوفل الجمالي، وحشد من المثقفين والباحثين.
وقال صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل: «كم أسعدني أن أكون بينكم في هذا اللقاء، وأستبشر خيرا ونحن نشارك إخواننا في دولة الإمارات العربية المتحدة، احتفالهم باليوم الوطني الثاني والأربعين للاتحاد، حيث نأمل أن يمثل هذا النموذج الاتحادي نبراسا لمستقبل الوطن العربي، كما أننا نشارك أبناء الإمارات الفرحة في استضافة معرض «إكسبو الدولي 2020» في هذه المدينة العظيمة، التي تعتبر مثالا لما يمكن أن ينجزه الإنسان العربي».
وأضاف سموه: «إننا في هذا الجزء من الوطن العربي، نشاهد أمثلة تلو الأخرى، على الإنجاز والرقي والتقدم، والقدرة على التحدي، إلا أن هناك من يهمش مثل هذه الإنجازات العربية، وينسبها إلى الثروة النفطية، ولعلي لا أجد إجابة أبلغ لهؤلاء من دبي، التي لا يتعدى إنتاجها النفطي أكثر من 3% من الناتج المحلي للإمارة، فأين البترول من هذه النهضة وهذا الإنجاز وهذا الإبداع»؟. وسأل سموه «عن سبب القسوة التي يتعامل بها البعض عند الحديث عن العرب، وتهميش قدرتهم على صناعة المستحيل، موجها التحية إلى الإمارات وإلى مدينة دبي التي ستحتضن معرض «إكسبو 2020».وتوجه سموه بالشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على حفاوة الاستقبال، واحتضان هذا المؤتمر، وقال: «أود أن أنوه بالجهد العظيم الذي تخلل إنجاز هذا التقرير، والحاجة الملحة لمثل هذه الدراسات والتقارير في وطننا العربي وفي ظل الحديث عن هذا التقرير والتقارير السابقة، أتوجه بالشكر والتقدير للدكتور سليمان عبد المنعم على هذا الإنجاز الكبير والذي سيشرف على تقارير المؤسسة المستقبلية».
وبين سموه أن مؤسسة الفكر العربي تعد مؤسسة لكل العرب، وكانت وما تزال تؤمن بأن التعليم والبحث العلمي هما حجرا الزاوية في أي مشروع نهضوي عربي، ولهذا فقد تم تخصيص تقرير هذا العام لتشخيص ودراسة قضية التكامل المنشود في بلداننا العربية بين حلقات التعليم والبحث العلمي وسوق العمل والتنمية.
وأضاف سموه: «ولعل ما يسفر عنه تقرير هذا العام من نتائج بشأن تشخيص واقع التعليم والبحث العلمي يسهم في إثراء حركة النقاش حول كيفية توظيفها بما يخدم قضايا التنمية البشرية المستدامة في عالمنا العربي، وكما أن التعليم هو الرافد الأساسي للبحث العلمي، فالبحث العلمي بدوره يمثل قوة الدفع الكفيلة بإطلاق طاقات سوق العمل، ومن تكامل هذه المقومات الثلاثة تمضي حركة التنمية الشاملة قدما إلى الأمام».
ويسلط التقرير العربي السادس للتنمية الثقافية الضوء على أداء الاقتصاد التونسي في العقدين الأخيرين والتحولات التي حدثت، والتي لم يتنبأ بتداعياتها أحد، فاتحا بذلك ملف تونس أمام الباحثين المختصين لدراسة هذه المسألة، وتبيان أسباب البطالة في تونس، وبخاصة بطالة أصحاب الشهادات وخريجي التعليم العالي أولا، من خلال علاقتها بالتنمية الاقتصادية وإنتاج الثروات عبر العمل والابتكار واستغلال نتائج البحث العلمي، وثانيا بربطها بالنظام التعليمي الذي هو الدعامة الأساسية لكل مشروع تنموي.ووضع التقرير خارطة طريق لمعالجة ملف تونس الذي حمل عنوان «التكامل المفقود بين التعليم والبحث العلمي وسوق العمل والتنمية في تونس».
وخصص التقرير جزءا كبيرا منه لدراسة علاقة التكامل بين التعليم والبحث العلمي وسوق العمل والتنمية في دولتين خليجيتين بارزتين هما المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، كحالتين دراسيتين عن منطقة دول مجلس التعاون.