Note: English translation is not 100% accurate
بالصور.. صحافية سعودية تنجح في العثور على مربيتها بعد فراق 22 عاماً
26 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء - سيدتي.نت - أنحاء الإلكترونية
رغم قسوته أحياناً، لكن كم هو جميل اللقاء بعد الفراق.. لحظة تتعطل فيها لغة الكلام وتحاصرك دقات قلبك وتنفجر الأحاسيس دمعاً روياً.. وكثيراً ما يبعدنا الفراق عن أصدقاء سابقين كانوا في حياتنا، أو بعض الشخصيات التي التصقنا بها في مرحلة عمريَّة ما ثم تركونا أو تركناهم.. لكن وفي لحظة حنين عابرة قد تراودنا الذكريات بكل تفاصيلها وانفعالاتها فيتجدد فينا الشجن القديم، ونتمنى أن تجمعنا الأقدار بمن فارقناهم.الشابة السعوديَّة روان رضوان، ذات الـ 29 سنة، هي أسيرة تلك اللحظات، فقد كبلها حنين مربية رعتها قبل 22 عاماً، ولا شيء يفك قيد وفائها وعرفانها سوى البحث عنها، فساقها الشوق وظلت تبحث بكل السبل عن تلك المربية التي سافرت إلى بلدها الفلبين، وطوال ثلاث سنوات لم تكل ولم تيأس أملا في لقاء تزغرد له حدقات بللها الدمع، لكن كيف ومتى فهو ما تتولى «سيدتي»، التي عاشت التفاصيل وساندت روان رغبتها حتى الوصول إلى مربيتها، ترجمة لحظاته وسرد وقائعه.ميري..ميري.. مربية روان وبطلة القصة، قدمت إلى المملكة العربيَّة السعوديَّة في عام 1987م وعملت مع عائلة روان، التي كان والدها يعمل في وزارة الخارجيَّة، ووالدتها أيضاً امرأة عاملة، و«ميري» هي من تساعدهما في رعاية روان وأخوانها، فكانت محل ثقة واحترام للجميع.. أحبَّها الأطفال بكل صدق.. واحتوتهم بكل عطف وحنان.. لكن وبعد ست سنوات وبحكم عمل رب الأسرة الذي شاءت الأقدار أن يسافر لأداء واجبه الوظيفي خارج المملكة قررت ميري العودة إلى وطنها الفلبين وانقطعت أخبارها لحين، لتشاء الأقدار أن تجد والدة روان رسالة بين أوراقها كانت بعثت بها «ميري» لهذه الأسرة الوفية تعبِّر فيها عن مدى شوقها ولهفتها للقائهم، لتبدأ رحلة روان في البحث عن مربيتها التي لم يساورها شك في لقائها وتقبيلها، لكن كيف والرسالة لا تحمل عنواناً يقصر المسافة بينهما؟رحلة البحث عن مربيةلجأت روان إلى الـ«فيس بوك» وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي لعل الصدفة تجمعها بها، لكن دون جدوى ففكرت في مركز المعلومات في الفلبين ليوصلها بالمنطقة التي توجد بها مربيتها «ميري» وهنا تعرفت إلى إيفا التي قدمت مساعدتها وأوصلت روان بأحد الصحافيين ويدعى داني استاسيو، الذي نشر مقالا بالجريدة التي يعمل بها على أمل أن يتقدم أحد بمعلومات عن مكان قامتها. ولحسن الحظ اطلع أحد أفراد عائلة المربية على الخبر وسرعان ما تواصلت «ميري» مع «إيفا» وسارعت لزيارتها وهي تحمل البوم صور عائلة روان الذي احتفظت به للذكرى. وبعد انتشار الخبر في مواقع التواصل الاجتماعي في الفلبين اتصلت إحدى القنوات المحليَّة على روان وعرضت عليها أن تجري اتصالا على الهواء مباشرة بواسطة «سكايب» لمقابلة «ميري» التي لم ترها منذ 22 عاماً لتكون مفاجأة لها. وبالفعل تولى فريق عمل البرنامج الشهير (كاپوسو مو) مع المذيعة جيسيكا سوهو على قناة GMA الاتصال بروان وعائلتها.. وبعد ترقب وانتظار تحقق الحلم وكان لقاء دموع ساده الصمت والوفاء والحنين.«سيدتي» تحقق حلم روانعرضت "مجلة سيدتي" على عائلة روان توفير تذكرة والسفر لمقابلة المربية في بلدها الفلبين، وبالفعل رافقت «سيدتي» روان في رحلة الوفاء والعرفان لمربيتها وما هي إلا ساعات وحطت طائرة الخطوط السعوديَّة، التي تبرعت بتقديم التذاكر تقديراً لموقف روان الإنساني الذي يعكس أصالة المجتمع السعودي، في العاصمة مانيلا، ليستقبلها فريق عمل برنامج (كاپوسو مو)، على أمل أن يتم اللقاء غداً في قرية «ميري»، التي تعمل موظفة في الشرطة لمحاربة العنف الأسري في قريتها، والدهشة الكبرى كانت عندما علمنا أنَّ مربية روان تم اختيارها سيدة هذا العام في الفلبين نظير الانجازات التي قدمتها في هذا المجال، وأنَّه سوف يقام لها حفل تكريم بهذه المناسبة بحضور روان، لكن من دون علم «ميري».في اليوم الثاني قطعت روان مسافة أربع ساعات من مانيلا باتجاه قرية المربية، لتجد ترقباً ولهفة من الجميع لتوثيق هذه اللحظة.. وما هي إلا لحظات وقابلت روان مربيتها وجهاً لوجه، وسط دموع الحضور وتصفيقهم فاختلطت مشاعر الفرح بالدهشة.. فكان احتضان المربية لابنتها روان كفيلا بإخماد حرقة الفؤاد.. وتحقيق حلم لطالما تمنته روان واقعاً.. فكانت الدموع هي وحدها من وثق العبرات لتسكن الجميع لحظات من الصمت المهيب.