Note: English translation is not 100% accurate
«سي دي» من سوزان لوالدها: هشام بيهددني وعينه ترقبني وإذا حصل لي حاجة يبقى هو اللي قتلني
23 مايو 2009
المصدر : الأنباء
أحمد عفيفي
ان يحتل خبر احالة أوراق هشام طلعت مصطفى ومحسن السكري في قضية مقتل سوزان تميم الى المفتي مانشيت جريدة الأهرام المصرية في صفحتها الأولى وكذلك صحيفة الأخبار والاثنتان مؤسستان لهما تاريخ وثقل لهو دليل قاطع على اهمية هذا الحدث الذي شغل الشارع العربي منذ مقتل الفنانة اللبنانية في دبي، لذلك نجد قناة فضائية مثل المحور غطت الحدث على مدار 9 ساعات، لم تترك شاردة ولا واردة الا وغطتها وكذلك برنامج الحقيقة الذي يقدمه وائل الابراشي على قناة دريم الفضائية والذي كشف مادار في الجلسات منذ ان اعلن المستشار المحمدي قنصوة حظر النشر.
خبر كالصاعقةفقد نزل الخبر كالصاعقة على رؤوس الجميع، اكثر المتشائمين كان يظن ان الحكم سيكون بالسجن من 10 الى 15 سنة على هشام طلعت مصطفى تحديدا والمؤبد او الاعدام للسكري، لكن جاء قرار الاحالة الى المفتي بما يفيد الحكم بالاعدام في جلسة 25 يونيو المقبل مفاجئا للكثيرين، وقد تباينت ردود الفعل عند الشارع المصري بعد الحكم، فهناك من اعلن فرحته جهرا مشيدا بنزاهة وعظمة القضاء المصري، وهناك من تأثر به كثيرا مدافعا عن هشام طلعت مصطفى كرجل له من افعال الخير الكثير، ومنهم من استنكر ان يعدم اثنان بسبب مغنية علاقاتها مثيرة للشبهات. لكن ايا كانت ردود الفعل فإن الحدث فرض نفسه فرضا على الساحة الاعلامية، غير ان اهم البرامج التي أتت بجديد حقيقي هو برنامج الحقيقة حيث كشف اشياء مهمة وخطيرة في الجلسات التي حجبت عن الصحف، منها مثلا الـ سي دي الذي أرسلته سوزان الى ابيها عبد الستار تميم تقول له فيه بصراحة ان هشام يهددها بالقتل وعينه ترقبها اينما راحت او حلت وقالت ايضا: اذا حصلي حاجة يبقى هشام هو اللي قتلني، وكذلك استعانة فريد الديب محامي هشام طلعت مصطفى بالمنتج المصري المعروف محسن جابر ليشكك في التسجيلات الصوتية التي سجلها السكري لهشام طلعت مصطفى، وأيضا المشاجرة العنيفة التي جرت بين هشام ومحاميه الديب في احدى الجلسات وطالبه فيها بالتنحي عن الدفاع عنه.
اشياء كثيرة ومثيرة في القضية نتعرض لها في هذا الموضوع.
سي دي سوزان لوالدهااول ما كشف عنه الابراشي في الحلقة الخطاب الذي بعث به عبدالستار تميم والد القتيلة مرفق به سي دي اكد فيه الوالد ان مكالمة من مجهول جاءته من مصر يهدده بالذبح اذا ما حضر الى القاهرة للمشاركة في الجلسات، لذا آثر السلامة واكتفى بإرسال الخطاب والـ سي دي ليتم ضمهما الى ملف القضية، هذا ما قالته رضا غنيم محامية عادل معتوق زوج سوزان التي بدا عليها الارتياح الشديد بقرار المحكمة بإحالة الأوراق الى المفتي.
وتعرض ايضا الابراشي لاستعانة فريد الديب محامي هشام بالمنتج الفني المعروف محسن جابر بعد ان ذهب اليه في الاستديو وقام الديب نفسه بتسجيل حوار ما ثم جعل جابر يستغل الصوت ويركب عليه كلام آخر كوسيلة تكنولوجية فنية بحتة وذلك بغرض اقناع المحكمة بأن الصوت الذي يظهر في التسجيلات لهشام طلعت مصطفى من الممكن الا يكون صوته، واذا كان فمن الممكن ان يقول كلاما ليس هو قائله، وهنا قالت المحامية رضا غنيم معلقة على هذه الواقعة تحديدا انه اثناء رفع الجلسة للاستراحة وبعد ان تحدث محسن جابر امام المحكمة نادى هشام طلعت مصطفى بعصبية شديدة على الديب ووبخه بحدة مطالبا بتنحيه عن القضية لانه يحاول التشكيك في أن الصوت ليس صوته قائلا له: لا تقل ان هذا ليس صوتي وانما ركز على انه يمكن ان يستغل الصوت وجعله ينطق بكلام آخر. كانت الحلقة مثيرة جدا خاصة ان محامي محسن السكري رفض الكلام عما حدث في الجلسات، مؤكدا ان قرار الحظر لايزال قائما حتى يتم النطق بالحكم.
(طظ) في الناساما والد محسن السكري فقد ظهر على قناة المحور من خلال برنامج 48 ساعة وكان متأثرا جدا بقرار المحكمة ووصفه بأنه قرار باطل وحين قالت له المراسلة ان القضية قضية رأى عام والناس كلها مهتمة بها قال لها بحدة: يعني عشان الناس اعدم اثنين، «طظ في الناس» اما فريد الديب المحامي فقد قال بالحرف الواحد: ان قرار الاحالة نكد عليا ولم يتوقعه على الاطلاق.
وبعيدا عن المدافعين عن هشام والسكري كانت هناك معركة من نوع آخر بين محامية عادل معتوق في برنامج الحقيقة ومحامي رياض العزاوي في نفس البرنامج وسؤال المعركة: من زوج سوزان الحقيقي رياض ام معتوق؟ وهذا النزاع الشديد بسبب الثروة الضخمة التي تركتها القتيلة وكل يريد ان ينهل منها قدر المستطاع.
والسؤال: هل انتهت القضية؟ الاجابة: لا لم تنته بعد فلازال هناك نقض ويأمل محامو المتهمين هشام والسكري ان تتبدل الأحوال وتأتي لصالحهم غير ان نبرات صوتهم كانت توحي بأن الأمل ضعيف جدا.
نزاهة القضاء المصريمن جهة اخرى، قال القائد العام لشرطة دبي، اللواء خميس مطر المزينة: «إن الحكم الصادر، بإحالة أوراق رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، ومحسن السكري، بتهمة قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم إلى المفتى، يؤكد نزاهة القضاء المصري، ويدحض جميع الشكوك التي أثارها البعض منذ بداية المحاكمة».
وأشار إلى أن شرطة دبي أكدت ثقتها في هذا القضاء منذ يوم الإعلان عن هوية القاتل، لافتا إلى أن هناك شخصا ارتكب جريمة قتل، ولابد أن يحاسب على ذلك مهما كانت شهرته أو سطوته.
وأضاف: «الملف الذي قدمته شرطة دبي في القضية، مدعوم بالأدلة والقرائن القوية، ويدين شخصا واحدا، هو منفذ الجريمة محسن منير السكري، ونحن كنا نعرف السكري فقط، لكن ما يتعلق بتورط هشام طلعت مصطفى في القضية يرجع إلى السلطات المصرية، التي بذلت جهدا كبيرا، وتعاونت إلى أقصى درجة مع نظيرتها في دبي».
وحول طبيعة الأدلة التي قدمتها شرطة دبي في القضية، قال «المزينة»: «الأدلة كانت متنوعة، والسلطات المصرية هي المعنية بالنظر فيها، لكنها تؤكد في النهاية، بما لا يدع مجالا للشك، أن قاتل سوزان تميم شخص مصري يدعى محسن منير السكري».