Note: English translation is not 100% accurate
«القلافة».. مهنة الخبرة والإتقان في صناعة السفن
20 نوفمبر 2015
المصدر : كونا
عدد السفن التي أبحرت من الكويت عام 1912 وصل إلى 812 سفينة
تعرف صناعة السفن في الكويت بـ(القلافة) ويطلق لفظ (القلاليف) على الذين يصنعون السفن الكبيرة والصغيرة الشراعية.
والقلاف كمفردة في اللغة العربية تعني الشخص الذي يقوم بصناعة السفن الخشبية وتسوية الأخشاب وقلافتها.
وعرف عن أهل الكويت قديما مهارتهم في صناعة السفن واشتهروا في بنائها وأتقنوا فنونها وعدلوا على طرازاتها المألوفة إلى طرازات أثبتت صلاحيتها وفعاليتها لعبور البحار والمحيطات.
ونالت التعديلات الكويتية على السفن ثناء العديد من الرحالة الأوروبيين ومنهم الرحالة الدنماركي كارستن نيبور خلال زيارته للكويت عام 1765 والرحالة وليام بالجريف عام 1862 كما ذكر المعتمد البريطاني ديكسون عام 1912 أن «أحسن السفن الشراعية في الخليج تبنى في الكويت».
ووصل عدد السفن التي أبحرت من الكويت عام 1912 إلى 812 سفينة غوص، مما يدل على أهمية هذه المهنة بالنسبة للكويتيين وارتفع العدد إلى 1200 سفينة للغوص وللسفر في عام 1919.
ورغم أن القلافة عملية شاقة للغاية، لكن قلاليف الكويت كانت لهم شهرتهم واسمهم في هذا المجال، فقد كانوا يصنعون السفن الكبيرة في وقت قصير نسبيا وعلى أحسن طراز لأن لديهم الخبرة والمران.
ويسمى كبير القلاليف «أستاذ» وتحت إمرته عدد من القلاليف يعملون معه ويشرف عليهم ويقوم بتوجيههم بحكم خبرته في صناعة السفن وهو بمنزلة مهندس السفينة الذي يضع تصميمها وخطوطها الرئيسية بالفطرة والممارسة ولا تقتصر وظيفته على بناء السفن فحسب فقد كانت تسند إليه مهمة إصلاحها كذلك، كما كان يعهد إليه بمرافقتها خلال رحلاتها الطويلة.
وكانت السفن تبنى لحساب التجار والنواخذة الذين قد يأتون بالأخشاب والمواد اللازمة من الهند لانخفاض أسعارها ويختار هؤلاء الأستاذ الذي سيتولى الإشراف على صناعة السفينة المطلوبة ويقدمون له المواصفات المختلفة من حيث نوع السفينة وحجمها كما يطلبون منه إحضار المجدمي «المقدمي» والقلاليف والضرابين والعمال اللازمين وذلك بعد تحديد الأجر اليومي المطلوب دفعه لكل منهم، فإذا تم الاتفاق على كل شيء تبدأ عملية صنع السفينة.
ودأب الكويتيون على صناعة السفن بأحجام وأنواع عدة كما اختلفت أطوال هذه السفن وتباينت حمولاتها من نوع لآخر ومن سفينة لأخرى.وذكر كتاب «تاريخ الغوص على اللؤلؤ في الكويت والخليج العربي» أن من أنواع السفن الشراعية التي كانت تستخدم في الغوص (البقارة والبتيل والجالبوت والسنبوك والشوعي وبوم الغوص).
وتعتبر البقارة من أقدم السفن التي استخدمت في رحلات الغوص على اللؤلؤ وفي النقل داخل موانئ الخليج العربي وتتراوح حمولتها بين 10 إلى 30 طنا.
أما البتيل فهي من السفن الأنيقة والجميلة وعرفت بسرعتها وكبر حجمها وتتراوح حمولتها ما بين 20 إلى 50 طنا وانقرض هذا النوع من السفن عام 1940 وهو من السفن الخليجية القديمة متوسطة الحجم ذات الشراعين وتستعمل في رحلات الغوص على اللؤلؤ وتتسع لنحو 80 بحارا ومن أشهرها بتيل راشد بن أحمد الرومي.
وتعد السنبوك من السفن المتوسطة الحجم وتستخدم في رحلات الغوص وتختلف أحجام هذه السفينة حسب الحاجة وتصنع محليا ويبلغ طولها نحو 60 قدما وحمولتها من 25-60 طنا.
أما سفينة البوم فيستخدم الصغير منها في الغوص ويستخدم المتوسط منها للقطاعة أما الكبير منها فيستخدم في رحلات التجارة لقطع المحيطات إلى الهند وإفريقيا وكانت أكبر بوم في الكويت قديما لعبدالله بن ناصر بورسلي وسميت «نايف».
واستخدمت الجالبوت في الخليج العربي للغوص وانتشر هذا النوع في البحرين والكويت.