بعد توقف العمل لسنوات جراء الحرب، استأنف علي الشامي، انتاج الصابون في ورشته المتواضعة على أطراف مدينة حلب، وعادت رائحة الغار لتعبق في أنحائها وتبثّ الحياة في صناعة لطالما ارتبط اسمها بالمدينة.
رغم سكون الورش المحيطة جراء الدمار الذي لحق بها خلال سنوات النزاع في حلب، أصرّ علي أو أبو عمر على معاودة "العمل ولو بإنتاج قليل" بعد ترميم محدود لمعمله الواقع في قرية النيرب، جنوب شرق حلب، والتي لطالما كانت تعج بالمصانع والعمال.
ويقول أبو عمر (44 عاماً) لوكالة فرانس برس: "لم أتوقّف عن الإنتاج طيلة سنوات الحرب ولو بكميات محدودة، رافقني الصابون من مكان إلى آخر، لكن لهذه الورشة نكهة خاصة بذكرياتها، ومنها انطلقت قبل أكثر من ثلاثين عاماً".
ويعد أبو علي الذي ورث المهنة عن والده وجده، من أوائل العائدين إلى مصانعهم، إذ أعاد فتحه في كانون الثاني/يناير، بعدما كان مقفلاً منذ العام 2012، تاريخ اندلاع المعارك في المدينة بين القوات الحكومية والفصائل المعارضة التي تقاسمت السيطرة عليها.
وتخلو الورشة التي شملت أعمال ترميمها وضع باب حديد على مدخلها وتجهيز غرفها الأساسية، من أي آلات. ولا يزال الطريق إليها يفتقد للإسفلت بينما تبدو آثار القذائف على الجدران واضحة.