احدى الظواهر اللافتة في انتشار فيروس كورونا كانت الغياب شبه الكلي للأطفال عن صورة الإصابات والوفيات. التفسير المنطقي لذلك هو أن الأطفال يتمتعون بمناعة ضد الفيروس لا يتمتع بها الكبار. والسؤال المهم في هذا الشأن هو «من أين يكتسب الأطفال هذه المناعة؟».
صحيفة «ديلي ميل» ترى نقلا عن خبراء أن النظام المناعي للأطفال معتاد على فيروسات كورونا من خلال تعامله مع الكثير من نزلات البرد العادية.
وينقل كاتب المقال «سام بليتز» عن العلماء قولهم إن نزلات البرد تحدث بسبب أربعة أنواع غير قاتلة من فيروس كورونا. ويصاب البالغون عادة بنزلتين أو أربع نزلات برد سنويا، في حين ان الأطفال يصابون باثنتي عشرة نزلة في المتوسط سنويا وهذا يمنحهم مقاومة يفتقر إليها البالغون.
واستنـــــــادا الـــى البروفيسور جون بل من جامعة أوكسفورد فإن المناعة ضد فيروسات كورونا المختلفة هي التي تحدد كيفية الاستجابة للفيروس. فخلايا المناعة لدى البالغين تتحرى عن فيروسات صادفتها سابقا، في حين أن هذه الخلايا لدى الأطفال تتحرى عن فيروسات لم تصادفها من قبل، وهي بالتالي تتصدى بقوة أكبر لفيروس جديد.
وأشار المقال الى أن أبحاثا حديثة أظهرت أن المناعة ضد فيروس كورونا يمكن ان تدوم إلى ما يصل الى 17 عاما. وفي الوقت ذاته، يؤكد البروفيسور بل إن 70% ممن يصابون بالفيروس لا يظهرون أي أعراض ولا يشعرون بأي أعراض.