يبدو ان جائحة «كورونا» قد تضر بالبيئة أيضا. فقد تضرر في بريطانيا واحد من أجمل المعالم الطبيعية في البلاد وهو نهر «واي» الذي كان وعلى مدى 250 عاما جاذبا لعشرات الآلاف من السياح موقعا لتصوير العديد من الأفلام السينمائية.
فقد كشف مقال في صحيفة «ديلي ميل» عن ان النهر بمياهه الصافية تحول الى ما يشبه المستنقع وأصبحت مياهه خضراء اللون. والسبب هو الدجاج والبيض.
ويتحدث المقال عن التردي المريع في حالة النهر وعن انتشار الطحالب في مياهه، الأمر الذي أدى الى حرمان اعماق النهر من أشعة الشمس والى تقليص كميات الاوكسجين فيه مما حوله الى مستنقع آسن.
المشكلة الأساسية نجمت كما تقول الصحيفة عن ولع البريطانيين بتناول بيض الدجاج الريفي لاعتقادهم بأنه افضل صحيا من البيض المنتج في مزارع الدواجن.
ومع اجراءات الحجر ازداد استهلاك البريطانيين من البيض بشكل عام وتكاثرت المزارع التي تربي الدجاج الريفي.
ومن المعروف ان فضلات الدجاج غنية بمادة الفوسفات والفوسفور والنترات التي تجد طريقها الى النهر وروافده مباشرة او من خلال تسربها عبر التربة خصوصا ان فضلات الدجاج تعتبر من الأسمدة الزراعية الجيدة.
ولكن لهذه العناصر تأثيرا مدمرا على مياه النهر لأنها تشجع على نمو الطحالب التي تقضي بدورها على الحياة المائية وعلى الأوكسجين في المياه مما يحول النهر الى مجرى آسن.