إلى كوكب المريخ ينطلق مساء اليوم، وتحديداً بعد منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء بقليل، «مسبار الأمل»، المسبار الإماراتي الذي صمم في مركز محمد بن راشد للفضاء في إطار مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ.
وهذا هو أول مسبار عربي إلى المريخ، وأول مسبار يدرس مناخ هذا الكوكب على مدار اليوم والفصول ليكون بمنزلة أول مرصد جوي للكوكب الأحمر، فالمهمات التي سبقته اكتفت بأخذ لقطات ثابتة في أوقات محددة.
نقطة الانطلاق هي المحطة الفضائية في جزيرة تانيغاشيما في اليابان التي وصلها من دبي بعد رحلة لأكثر من 83 ساعة برا وجوا وبحرا تحدت كل الصعوبات الناجمة عن تفشي فيروس كورونا.
رحلة 7 أشهر
سيجتاز «مسبار الأمل» مسافة 493 مليون كيلومتر يستمد خلالها الطاقة بواسطة ألواح شمسية، ويحدد موقعه واتجاهاته عبر جهاز تعقب النجوم، وسيقطع مسافة تستغرق 7 أشهر قبل الوصول إلى الهدف «المريخ» والمتوقع في فبراير 2021، وسيبقى هناك سنتين هما بمنزلة سنة مريخية، فالمريخ يدور حول الشمس كل 687 يوما أرضيا، وستكون مهمة المسبار رصد الغلاف الجوي والمناخ في المريخ، حيث سيبدأ بعد الوصول في رسم صورة واضحة وشاملة عن طبقات الغلاف الجوي للمريخ ورصد الظواهر الجوية وتغيرات درجات الحرارة على سطح الكوكب.
3 أجهزة علمية
لتحقيق هذه الغاية يحمل المسبار 3 أجهزة علمية، كاميرا رقمية ذاتية التحكم لالتقاط صور ملونة عالية الدقة، والمقياس الطيفي بالأشعة فوق البنفسجية لقياس الأكسجين وأول أكسيد الكربون والهيدروجين، كما يحمل المسبار معه المقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء لقياس درجات الحرارة والجليد وبخار الماء والغبار في الجو.
أما هدف مسبار الأمل فهو دراسة الغلاف الجوي للمريخ وأسباب تآكله، وستكون البيانات التي سيجمعها متوافرة للمراكز العلمية والبحثية في العالم، لدراسة أعمق لطبقات الغلاف الجوي للمريخ وأسباب فقدان غازي الهيدروجين والأكسجين منها ودراسة التغيرات المناخية وعلاقتها بتآكل سطح المريخ الذي كان أحد أسباب اختفاء الماء السائل عنه.
وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة التي تقف وراء هذا الأمل المتجسد في مسبار واحدة من بين 9 دول فقط تعمل على استكشاف كوكب المريخ.